مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخداع الأمريكى.. وزمن اللامنطق!

الخداع الأمريكى.. وزمن اللامنطق!

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 07:02

هل حقاً هناك مؤامرة أمريكية تحاك ضد الوطن كما نتصور؟! وهل الإعلام الغربى يخضع لتعليمات وتوجيهات وضغوط مثلما يحدث فى عالمنا العربى أم أنه برىء من تلك الاتهامات براءة الذئب من دم ابن يعقوب؟!

الكاتب الأمريكى هلبرت شيللر يشير فى كتابه «المتلاعبون بالعقول» إلى التضليل الإعلامى والوعى المعلّب، والترويج لأسطورة حرية مؤسسات الإعلام الأمريكية، والتى يرى أن عملها ينحصر فى إخفاء شواهد التضليل حتى يعتقد الجمهور المضلل بحياد تلك المؤسسات، ويقول إن الحكومة الأمريكية التى تدّعى لنفسها الليبرالية، وعدم التدخل فى الإعلام باعتبار أن حريته مقدسة ويجب صونها، هى فى الحقيقة أكبر منتج ومسوّق للمعلومات، وأكثر مروّج للدعاية وأهم أداة فى توجيه الإعلام، وأنها تعمد لإيجاد اتفاقيات بين الإدارات ووسائل الإعلام لتنظيم الرقابة على الأخبار بطرق خفية، وعلاقات غير معلومة بين السلطات الحكومية ومؤسسات الاستطلاع المؤثرة فى الرأى العام.

كما يرى سيمون سرفاتى صاحب كتاب «عالم جديد نأت عنه أمريكا» أن الولايات المتحدة تستخدم كل تقنيات التسويق الإعلامى لسياستها، ولا تتوانى أبداً عن استخدام التضليل والكذب، وأن وسائل الإعلام الأمريكية تخضع للضغط وتقوم بإفشاء وتسريب الأخبار، وتشويه المعلومات أو على الأقل لا تتحقق من المعلومات التى تنشرها وتحصل عليها من الإدارة الأمريكية، وأحد أهم الأدلة التاريخية على هذا التضليل، يكمن فى سلسلة الأكاذيب التى أطلقتها حكومة «جورج بوش» فى سعيها لاحتلال العراق، والمعلومات الكاذبة التى كانت تنشرها بشكل عدوانى عن ليبيا!

ويرى المفكر ناعومى تشومسكى أن أمريكا تجاوزت الأمم المتحدة ضمن مفهوم الحرب على الإرهاب، ورفضت الحصول على تفويض من مجلس الأمن مستغلة بطريقة فظة الخوف والعذاب لدى الأمريكيين بعد أحداث 11 سبتمبر، من أجل تنفيذ مخططات كانت تثير احتجاجات شعبية فى ظروف أخرى، مستخدمة طرقاً دعائية وترويجية، وإخفاء لحقائق وتسويق حجج بدون أية أدلة حقيقية، كامتلاك أسلحة الدمار الشامل ودعم الإرهاب وتحرير العراق من الديكتاتورية، وذلك من أجل تأجيج عنف الدولة تحت ذريعة الحرب على الإرهاب!!

فلم يعد التسويق السياسى عبر الإعلام مرتبطاً فقط بالحملات الانتخابات والاستفتاءات وغيرها من الحملات السياسية، لكنه تعدى هذا المفهوم وصار يؤثر على السياسة الخارجية للدول وما يرتبط بها فى الأمن والحروب والاقتصاد من خلال لعبة غاية فى الخطورة والتعقيد، كما لا تقتصر مهمة التسويق السياسى الأمريكى عبر وسائل الإعلام على تجميل صورة السياسة التى تمارسها الولايات المتحدة، وإنما تمتد لتشمل الهجوم على كل ما يرونه عدواً وتشويه صورته، وتقود أمريكا عملها السياسى لإخضاع دول العالم لأطروحاتها وقراراتها عبر التسويق الإعلامى، كما تعتد فى مناوراتها وألاعيبها على التسويق السياسى بكل وسائله، بهدف توصيل رسائلها والتأثير على الرأى العام وغسل الدماغ الجماعى، وتوحيد القطيع الشارد، من خلال سيناريوهات ظاهرها القرار الحر وفى باطنها التغييب والعذاب، وخلق وحش خيالى ثم شن حملة للقضاء عليه!!

ولا يختلف تأثير الحكومة الأمريكية على وسائل الإعلام الخارجية بل يتعداها، من خلال حملات تسويق لكل المواقف والقرارات التى تتخذها عالمياً سواء كانت دبلوماسية أو أمنية أو عسكرية أو اقتصادية. وبهدف التأثير على دول العالم وإخضاعها للضخ الإعلامى الأمريكى، قامت أمريكا بخلخلة القوانين المنظمة للإعلام والاتصال على المستوى الوطنى، وقادت عمليات الضغط على أوروبا للتأثير على دول العالم، وإخضاعها للضخ الإعلامى الأمريكى، وخلق منطقة عالمية للتبادل الإعلامى الحر عبر الإنترنت، وفتح المجال أمام التنظيم الإعلامى الخاص والذاتى الناجم عن تلك المنطقة، وهو ما يعرف بحرية التعبير التجارى، والقائمة على مقولة بيل كلينتون «دعوا الناس يشاهدون ما يريدون، ودعوا الأحرار يقيمون ما يشاهدون، والسيادة المطلقة للمستهلكين».. ولكن هل حقاً السيادة المطلقة للمستهلكين؟!

الحقائق أثبتت أن السيادة المطلقة ليست كما ادعى الرئيس الأمريكى كلينتون، وإنما هى دائماً للمنتجين والمصدرين لهذا الإعلام الذى خلق خارطة جديدة من اللاعدالة فى توزيع الاتصالات الإعلامية فى العالم، وأدى لانحراف التدفق الإعلامى عن مجاله، ودخول العالم فى أزمات وتوترات بين قوى النفوذ العالمية، وصارت قرارات الولايات المتحدة موضع تطبيق من دول العالم وتحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بل إن السياسات الأمريكية صارت ثقافة يحتذى بها فى العديد من دول العالم!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط