مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخان الأحمر: ملحمة صمود ومقاومة شعبية

الخان الأحمر: ملحمة صمود ومقاومة شعبية

تاريخ النشر: 2018-07-09 | 09:49

منذ سنوات تدور في تجمع الخان الأحمر البدوي معركة صمود وتحدٍ بطولية،يخوضها أهل التجمع البواسل في وجه محاولات الترحيل والتطهير العرقي التي يقوم بها جيش الاحتلال.

أهالي الخان الأحمر ينتمون لعشيرة أبو داهوك، وهي من كبرى عائلات عشيرة الجهالين البدوية، تعرضوا للتطهير العرقي من قبل، عندما أجبروا بالقوة بعد عام 1948 على مغادرة أراضيهم في النقب، وتجمعوا في منطقة الخان الأحمر منذ ذلك الحين، وصمدوا في فلسطين رغم المعاناة والتنكيل، والملاحقة المستمرة.

يمنعهم الاحتلال منذ سنوات من بناء البيوت، والمدارس، والعيادات، وحتى المرافق الصحية ليعيشوا شظف العيش قي خيم وبركسات، محرومين من الكهرباء والمياه، ومع ذلك يصرون على الصمود والبقاء.

سد الاحتلال كل المنافذ لقريتهم التي عاشوا فيها، فصار الدخول اليهاوالخروج منها مغامرة يومية صعبة تعرضهم للغرامات المتكررة من شرطة الاحتلال.

وكان أبناؤهم وبناتهم يضطرون إن أرادوا الذهاب للمدارس إلى قطع طريق طويل نحو العيزرية أو أريحا، وكثيرون لم يستطيعوا ذلك فحرموا من الدراسة، منعهم الاحتلال من بناء مدرسة بمواد البناء الطبيعية، فتفتقت أذهانهم عن فكرة بناء مدرسة لصغارهم من إطارات السيارات المستعملة ، وصنعوا معجزة بناء مدرسة كاملة من الإطارات التي رتبوها ودهنوها، ثم إستخدموا الطاقة الشمسية لتزويدها بالكهرباء، فأصبحت تخدم 170 طالبا وطالبة من ثمانية تجمعات بدوية، و أقاموا بركسا بسيطا يستخدموه كجامع، وكعيادة لفريق الإغاثة الطبية الذي يزورهم بإنتظام.

و رغم أن قريتهم اقيمت على أرض خاصة استئجروها من أصحابها من سكان عناتا، يواصل الاحتلال ملاحقتهم على مدار العشرين عاما الماضية بهدف تهجيرهم، والإستيلاء على أرض الخان الأحمر ومصادرتها.

خاضوا المعارك القضائية الواسعة تلو الأخرى، حتى صدر قرار محكمة اللا عدل العليا بإخلائهم، ثم صدر أمر من ما يسمى بالحاكم العسكري للضفة الغربية بمصادرة الأرض لأغراض عسكرية،ولشهر يسمح بهدم بيوتهم، ومدرستهم، وعيادتهم المتواضعة، وتشريدهم للمرة الثانية.

وطوال الأسبوع الماضي خاضوا، وخضنا معهم، معركة مقاومة شعبية باسلة لصد هذا القرار ومنع تنفيذه.

وتحولت قضيتهم إلى قضية عالمية شدت إنتباه الدول ليس فقط بسبب بسالتهم، بل ولما تعنيه إجراءات الاحتلال ضد الخان الأحمر سياسيا لكل فلسطين.

فالهجوم على الخان الأحمر، إن مر، سيعني بدء حملة إسرائيلية إستيطانية خطيرة لتصفية أربعة وعشرين تجمعا بدويا في محيط القدس، والهدف تطويق القدس وفصلها بالكامل من باقي الضفة الغربية.

وإن نجحت عملية هدم وتصفية الخان الأحمر فسيعني ذلك إنطلاق عملية التطهير العرقي للأغوار، والتمهيد لضم وتهويد كل ما يسمى بمناطق "C"، أي ما لايقل عن 62% من الضفة الغربية.

وإن مرت عملية تصفية الخان الأحمر، فسيفتح ذلك الطريق لإستيطان مسعور في المنطقة ولمخططات خطيرة، ذكربعضها الزميل خليل التوفكجي بما في ذلك إنشاء أكبر مطار إسرائيلي في منطقة النبي موسى، في إطار المشروع الصهيوني المسمى " القدس الكبرى" والتي لن تقل مساحتها عن عشرة بالمئة من مجمل الضفة الغربية .

المعركة في الخان الأحمر تدور ليس فقط من أجل إنقاذ الخان الأحمر بكل ما يحمله ذلك من معان إنسانية نبيلة، بلوتدور أيضا حول مستقبل القدس وفلسطين بكاملها، وهدف الاحتلال جلي كالشمس، من الخان الأحمر، لسوسيا، للقدس،وللأغوار ، إنه تدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتكريس نظام الأبارتهايد، ومحاولة تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين ، وحشر من يتبقى منهم في 224 معزل وبانتوستات محكومة بنظام الأبارتهايد العنصري.

ولذلك فإن المقاومة الشعبية لمخطط تهجير الخان الأحمر هي مقاومة لمؤامرة تدمير الوجود الفلسطيني بكامله، وكل دولة تقول أنها تساند سلاما يستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة مطالبة اليوم بأن ترفع سلاح العقوبات في وجه إسرائيل لصد هجومها على الخان الأحمر.

وتحية لكل القابضين على الجمر، من رجال ونساء وأطفال، من أهالي الخان الأحمر، وكل التجمعات البدوية الباسلة، الصامدة في وجه جبروت الظلم و الطغيان .

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط