مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحل الموعود بين دولة الدين ودولة العسكر

الحل الموعود بين دولة الدين ودولة العسكر

تاريخ النشر: 2016-07-30 | 09:13

في الشأن العام، كما في الحياة اليومية، ثمة بحث متواصل لإيجاد حلول لمشاكل وأزمات تواجه الأفراد والجماعات، الدول والمجتمعات. في بعض الحالات، يصل البحث إلى الفضاء والكواكب لاستنباط حلول قد تكون مفيدة لقاطني الأرض، أما في هذه المنطقة من العالم فالبحث يصل إلى حد ادعاء البعض معرفة خبايا السماء وإرادة الخالق في ما يخص الأرض وأهلها.

في تركيا، الجيش هو الحل بنظر الانقلابيين، والإسلام هو الحل بنظر الإسلاميين، أينما حلّوا وتحت أي راية نشطوا. الشعار المرتبط بالعسكر ولّى زمنه بعدما بدا خشبة خلاص للشعوب في عدد من دول العالم الثالث في حقبة مضت. في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية ودول آسيا وأفريقيا، وصل الجيش إلى الحكم، وكان بنظر المناصرين أداة تطوير وإصلاح وعصرنة لاقتلاع الطبقة الحاكمة ولبناء الدولة الحديثة، المستقلة، والمحايدة عن صراعات الدول الكبرى. في تلك المرحلة نشأت حركة عدم الانحياز في عام 1955 ورفعت شعار «الحياد الإيجابي».

في خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت الانقلابات العسكرية رائجة في المنطقة والعالم. وحصلت محاولات انقلاب عسكرية في عدد من دول المنطقة لم يكتب لها النجاح، لا سيما في الأردن ولبنان، على رغم الاختلاف الشديد بين الحالتين. تعددت أسباب الانقلابات، غير أن الهدف واحد: التغيير الجذري أو «الثوري». التغيير حصل وتبدلت ركائز الدولة والمجتمع، والنتيجة لم تفِ بالغرض الموعود. ولم يعد بالإمكان إزاحة الحاكم إلا بالانقلاب أو الثورة المضادة.

وكان للعالم العربي في هذا المجال حضور وازن في حقبة ارتبطت خصوصاً بالحالة الشعبية الواسعة التي أطلقها الرئيس جمال عبد الناصر على امتداد العالم العربي. أطاح عبد الناصر النظام الملكي في 1952 وأعلن الثورة ضد الإقطاع والفساد والاستعمار. وقبل مصر، وصل العسكر إلى السلطة في سوريا، ولاحقاً في العام 1958 في العراق ثم في دول أخرى، منها اليمن وليبيا والسودان والجزائر في ظروف سياسية وتاريخية مختلفة بين كل من هذه الدول. كما ارتبط حكم العسكر في العالم العربي بالقضية الفلسطينية، أي تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما بالنسبة إلى «دول الطوق». وجاءت حرب 1967 لتلحق الهزيمة بالجيوش والقادة السياسيين الذين رفعوا لواء إسقاط «جيل الهزيمة» بعد حرب 1948.

بعد عبد الناصر، فتح أنور السادات الباب لانخراط الإخوان المسلمين في العمل السياسي المباشر بعد سنوات من الحظر والاستهداف. وسرعان ما برزت تنظيمات إسلامية مسلحة كفَّرت الحكام والمحكومين، وكان أبرز ضحاياها السادات نفسه الذي قضى اغتيالا على يد إحدى هذه الجماعات.

رفع الإخوان المسلمون في مصر شعار «الإسلام هو الحل» واعتمدته التيارات الإسلامية في المنطقة والعالم. وبحسب مصطفى مشهور، المرشد العام السابق للإخوان المسلمين، الإسلام هو الحل على قاعدة أنه عقيدة وشريعة تشمل جوانب الحياة كافة. وأبرز مَن تبنى هذا الشعار أخيراً الرئيس المصري محمد مرسي في حملته الانتخابية، ولاحقاً في ممارسة السلطة التي احتكرها الإخوان واصطدموا بالمؤسسة العسكرية. وعاد الجيش إلى السلطة في مصر بحلول لا تقل راديكالية عن الحل الإسلامي. لم يقع صدام مماثل بين الإسلاميين والجيش في تونس، إلا أنه كان مدوياً في الجزائر في التسعينيات.

تركيا قدمت نموذجا مختلفا: حل ينادي به الجيش، الأتاتوركي النشأة والتوجه، بمواجهة مشروع الحل الإسلامي الذي يتبناه الرئيس رجب طيب اردوغان، ويحمل في طياته صراعا على السلطة مع المشروع الإسلامي المنافس بقيادة فتح الله غولن. تركيا اردوغان في مخاض الانتقال من العلمانية إلى التوجه الإسلامي الذي لم تُرسم حدوده بعد، خلافا لمسار حالات التحول المعهودة من أسلمة المجتمع إلى أسلمة الدولة.

حالات التغيير والبحث عن حلول جذرية لانتشال الدول وشعوبها في المنطقة من الأزمات والركود لن تتوقف. ولا يبدو أن الحلول ستأتي خارج سياق الشمولية والإلغاء، خلافا للتحولات التي شهدتها أوروبا بعد انتهاء الحرب الباردة أو اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

الصراع حول ماهية الأفضل لمصائر الدول والشعوب متواصل بين رافعي شعارات حلول واهية تفتقر إلى المرتكز العلمي والعملي، وغالباً ما يأتي الكلام عن فضائل الإيمان الديني أو مزايا الإيمان الوطني. مثاليات لا تشفي غليل المواطن المؤمن والحريص على الوطن والمتمسك أيضاً بحقوقه كإنسان. وبين الحل الموعود، والهدف المنشود قد يتلاشى الموجود.

عن السفير

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط