مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحلاق يحاكم إسرائيل

الحلاق يحاكم إسرائيل

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 12:43

جريمة حرب جديدة تضاف لجرائم دولة الإستعمار الإسرائيلية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، قتل أمير أوحانا، وزير الأمن الداخلي الشاب الفلسطيني المصاب بمرض التوحد، إياد خيري الحلاق في القدس العاصمة، وهو في طريقه مع مربيته "وردة" إلى المدرسة، ودون اي سبب يذكر سوى انه فلسطيني، وكون الوزير العنصري الفاشي قال في تصريح له في اول يوم تولى مهمتة: سنقتل كل فلسطيني يتعرض للشرطة. ورغم ان الحلاق مسالم بطبعه وبنائه الإنساني، كونه يعتبر بمثابة طفل نتاج مرضه، اضف إلى انه لم يتعرض للشرطة، ولا لغيرها أثناء سيره في الطريق، إلآ ان القتلة من رجال الشرطة وحرس الحدود أطلقوا الرصاص الحي عليه، وهو مختبىء خلف حاوية نفايات هربا منهم نتيجة صراخهم عليه وتهديده بالسلاح.

 لا فرق عند القتلة الإسرائيليين العنصريين إن كان الفلسطيني مريضا ام غير مريض، طفلا أم إمرأة، شيخا ام شابا، كل ابناء الشعب العربي الفلسطيني محكوم عليهم سلفا بالقتل والإغتيال من قبل قادة الدولة الصهيونية الفاشية. لا سيما وان القاعدة الثابتة في السياسة الصهيونية تجاه الفلسطينيين، هي: ان الفلسطيني الجيد، هو الفلسطيني الميت! ولا يخشى القاتل والجلاد الصهيوني من العقاب، ولا من المساءلة. وما حديث وزير الحرب غانتس، عن التحقيق في جريمة إغتيال اياد، إلآ للتغطية على الجريمة القذرة والرخيصة. ولو كان لدى القادة الإسرائيليون ذرة من الأخلاق والحس الإنساني لنشروا الشريط، وأعلنوا مباشرة عن القتلة، وشرعوا بمحاكمتهم، وإتخذوا العقوبات الأولية الضرورية ضدهم. لكن لا مجال لذلك، لإن فكر وسياسة وممارسة الصهاينة قادة وضباط وجنود تقوم على نفي الآخر الفلسطيني عبر القتل والموت والتهجير والطرد والإعتقال والتجويع والحرمان، وتكريس سياسة البطش والخنق والتدمير المنهجي لحياة الفلسطيني اي كان موقعه، ومركزه، وجنسه او لونه أو دينه او عمره.    

قتل الشاب الثلاثيني اياد الحلاق بدم بارد، وحتى تتأكد عناصر جريمة الحرب تماما، قام رجال الشرطة وحرس الحدود حيث أغتيل الشهيد الطيب، والنبيل والشفاف بإخفاء أشرطة التصوير لعملية القتل، بعكس الكثير من المرات، التي ترتكب فيها جرائم القتل المتعمدة من قبل جنود وضباط جيش وشرطة الموت الإسرائيلية، وهو ما يشير إلى النية المسبقة لقتل الشاب المصاب بالتوحد، والذي يعرفونه جيدا وفق ما ذكر والده، حيث يمر يوميا من امامهممنذ ست سنوات خلت، وعلى صدره اشارة تفيد بانه مريض بالتوحد، وبالتالي الإتهام الأولي لإياد بانه يحمل السلاح، لم يكشف رياءهم وقذارتهم ووحشيتهم، انما كشف النية المسبقة على عملية الإغتيال، وما عمق ذلك، هو إخفاءهم اشرطة تصوير العملية الجبانة، والطريقة التي تعاملن بها المؤسسة الإستعمارية الرسمية مع الجريمة الوحشية.

وتتلازم عملية الإغتيال الجبانة لإياد مع عملية الإغتيال البشعة لجورج فلويد الأميركي في مدينة مينيا بولس في ولاية مينيسوتا، لتتأكد للعالم كله، ان إدارة الرئيس الأفنجليكاني، ترامب تتكامل بعنصريتها ووحشيتها مع الدولة الشريكة لها في إنتاج العنصرية والفاشية والإرهاب، وتغتصب حقوق الشعب العربي الفلسطيني. وما الربط بين العمليتين الوحشيتين إلآ للدلالة على العلاقة الوثيقة بين القتلة الإسرائيليين والأميركيين العنصريين، والذين لا يقيمون أي وازع اخلاقي، أو قانوني للإنسان اينما كان، وليس في الولايات المتحدة أو إسرائيل أو فلسطين فقط. وهو ما يستدعي العالم الحر، وكل صاحب ضمير إنساني للخروج عن صمته، والتصدي لغلاة العنصرية والفاشية، وملاحقتهم في كل المنابر السياسية والقانونية والإنسانية، وقبل ذلك امام محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب.

جريمة قتل فلويد أحرقت أميركا، ويفترض ان تحرق جريمة إياد دولة الإستعمار الإسرائيلية، وتكون عنوانا اساسيا لمحاكمة الدولة المشروع الصهيوني الأخطر على البشرية، وليس على الشعب العربي الفلسطيني أو الشعوب العربية فقط. وهي تهديد حقيقي للإقليم ككل، والعالم برمته نتاج السياسة والإنتهاكات الخطيرة، التي ترتكبها ضد الفلسطينيين، وكونها تعمل بخطى حثيثة مع إدارة ترامب على تصفية عملية السلام الممكن والمقبول، وفي ذات الوقت تصفية القضية الفلسطينية، وهو ما يعني، انها بالتكامل مع الإدارة الأميركية تعملان على تعميم الفوضى والفلتان والإرهاب والحرب. الأمر الذي يتطلب من اقطاب العالم تدارك الأخطار قبل وقوعها. رحمة الله على إياد وجورج، وعلى كل شهداء السلام والحرية والإنسانية.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط