مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحكومة في غزة ماذا بعد...؟

بعد أكثر من سبعة سنوات على الانقسام بين شقي الوطن, وما شهدته تلك السنوات من أوضاع كارثية خيمت بظلالها على كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وانعكاسها السلبي على القضية الفلسطينية, إلا أننا اليوم نشهد جنين الوحدة الوطنية في مراحل تطوره, منذ أن تم توقيع اتفاق المصالحة في قطاع غزة وما اصطلح تسميته "باتفاق الشاطئ" بناءً على ما اتفاق القاهرة 2011, وتشكيل حكومة الوفاق الوطني في شهر يونيو 2014 برئاسة الدكتور رامي الحمد لله, إلا إن هذه الحكومة شهدت الكثير من العثرات في بداية مسيرتها, كانت كفيلة بأن تقضي على مستقبلها بشكل نهائي, وتهدم ما تم التوافق عليه والعودة للمربع الأول وهو عودة الانقسام, ومن هذه العثرات على سبيل المثال, الحرب التي شُنت على قطاع غزة, ورواتب موظفي حكومة غزة السابقة وما شهده القطاع من إغلاق للبنوك والاضرابات الجزئية التي نشهدها في الوقت الراهن, وعدم بسط الحكومة نفوذها وسيادتها على قطاع غزة, هذه العثرات كلها كفيلة بأن تعيد الأمور لسابق عهدها, وتفسخ عقد الاتفاق المبرم.

ومحاولة لإنقاذ ما تم الاتفاق عليه واصرار كل من اطراف الانقسام على حتمية انهائه بشكل نهائي وعدم العودة للماضي, بعد ما شهدت الساحة الفلسطينية موجة من التراشق الاعلامي والسياسي على خلفية الحرب وما تم توجيهه من انتقاد للحكومة من تقصير تجاه قطاع غزة, وعدم وصول الوزراء لقطاع غزة فترة الحرب, وعدم بسط الحكومة لنفوذها وسيادتها وعدم قدرتها على متابعة الأمور والأحداث عن قُرب, واتهام كل طرف بأنه المتسبب في عرقلة أداء حكومة الوحدة الوطنية, وبالتالي الخشية من إعلان أي طرف تخليه عن الاتفاق, سارعت الأطراف للقاهرة وعقدت حوارات ثنائية تمخض عنها المضي قدماً حول ما تم الاتفاق عليه, وتمكين حكومة الوحدة من أداء مهامها في قطاع غزة دون أي معيقات أو تدخلات.

واليوم بعد أربعة أشهر من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, ستُعقد أولى الجلسات في قطاع غزة يوم الخميس القادم 9 أكتوبر, بكامل أعضائها وكامل صلاحياتها, ودون أي اعتراض أو تدخل من أحد, لتؤكد لكافة الأطراف الداخلية والخارجية أن هذه الحكومة حكومة لكافة أطياف الشعب الفلسطيني, وأن القيادة الفلسطينية ماضية نحو ترسيخ وتعزيز الوحدة الوطنية, وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة 2011, وما تبعها من تفاهمات.

وهنا يجب الإشارة لبعض الأمور والقضايا التي على الحكومة أن تسرع بها, وتعمل على تنفيذها, لدرء المخاطر التي قد تنتجها هذه الأمور وهي:

أولاً: تعزيز روح الوحدة الوطنية بين كافة أبناء الشعب الفلسطيني, وذلك من خلال عدم اتباع سياسة التمييز الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية, سواء في الوظائف أو المنح الدراسية أو الترقيات, وغيرها من الأمور.

ثانياً: الإسراع في إنهاء ملف موظفي قطاع غزة بأسرع وقت ممكن, والتوصل لتفاهم بين الحكومة ونقيب الموظفين في قطاع غزة, لتأكيد الوحدة الوظيفية.

ثالثاً: أن يتم اتخاذ قرار بتسهيل كافة معاملات مواطنين قطاع غزة, من خلال تنفيذها في القطاع, متل اصدار جواز السفر وتجديده, والتصديق على الأوراق الرسمية, وغيرها من الأمور.

رابعاً: أن تدعو الحكومة كافة موظفي قطاع غزة للعودة لأعمالهم مجدداً, من أجل ترسيخ مفهوم حكومة الوحدة, وعدم التمييز بين الموظفين, مع تنفيذ قانون التقاعد المبكر, واعادة تقييم الموظفين من حيث المؤهلات العلمية, وكيفية حصوله على الوظيفة والترقية, وغيرها من الأمور القانونية المتبعة في سياسة التوظيف.

خامساً: على الحكومة أن تعمل على توفير فرص عمل, فالبطالة في قطاع غزة آخذة بالاتساع والتزايد يوما بعد يوم, فأصبح القطاع على حافة الانفجار, وذلك بأن تقوم الحكومة بتنفيذ قانون التقاعد المبكر, واستحداث وظائف, في كافة الوزرات, ومن خلال تعزيز عمل مؤسسات المجتمع المدني ومراكز حقوق الانسان, وإنهاء المحسوبية والواسطة في التوظيف.

سادساً: أن تسارع الحكومة في ايجاد حلول للأزمات المتفاقمة في قطاع غزة, كأزمة الكهرباء المستمرة, والمتفاقمة.

سابعاً: أن تباشر الحكومة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بمعبر رفح, بأن تباشر القوات الأمنية المتفق عليها باستلام المعبر, وعودة عمل معبر رفح لما قبل الانقسام, من أجل التخفيف وانهاء معاناة المواطنين في قطاع غزة.

وإلا فإن اجتماع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رامي الحمد الله وكافة الوزراء, دون أن يكون هناك اتخاذ قرارات وتنفيذ وترسيخ ما تم الاتفاق عليه, سيكون اجتماع عبثي دون فائدة, فالهدف من عقد الجلسة الأسبوعية في قطاع غزة هو تأكيد الوحدة الوطنية والعمل من أجل الوطن, وترسيخ مبدأ الشراكة بين كافة أطياف الشعب الفلسطيني, والعمل عن قُرب وملامسة كافة احتياجات القطاع, وإعادة روح الوحدة بين أطياف الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط