مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحكومة في غزة اعمار ما دمر العدوان ..اعمار ما دمر الانقسام

اليوم تصل حكومة التوافق الوطني الى غزة، واليوم ايضاً تجتمع حكومتنا للمرة الاولى في مدينة غزة،.. يستضيف الرئيس ابو مازن حكومته في بيته في مدينة غزة، وهذه اشارة ذات دلالة ايجابية حيث تشير الى حضور الرئيس في اجواء المصالحة رغم انه حاضر في رام الله يستعد للقدوم الى غزة عند اكتمال الترتيبات.

ستقوم الحكومة بجولة تشاهد فيها آثار الدمار الهائل الذي اصاب قطاع غزة، ولست ادري اذا كانت جولة واحدة كافية للوقوف على كل الدمار الذي اصاب البيوت والمنشآت والمصانع والمزارع و المدارس والمساجد والبنى التحتية وغير ذلك مما يحتاج الى الاعمار بعد الحرب الاخيرة، ومما كان يحتاج الى اعمار منذ ما بعد الحربين السابقتين للحرب الاخيرة.

من المتوقع ان تجري لقاءات بين الحكومة وبين مسؤولين كبار في حركة حماس، وهذا جيد ومطلوب حتى تتعمق اجواء التفاهم والمصالحة، ولكن المطلوب اكثر من ذلك، فلقاء الحكومة مع الفصائل الوطنية والاسلامية ضروري، مع انه غير كاف.

جرى التوافق على أسماء الوزراء الذين تم اختيارهم وفق مواصفات معينة، ولم يكن لأهل غزة رأي في الاختيار، وهذه الاشارة ليست دعوة لاعادة النظر في الاختيار الذي تم، ولكنها دعوة للحكومة حتى تلتقي بأهل غزة، بأوساط عديدة من اهل قطاع غزة، حتى تتعرف الحكومة على مطالبهم، بداية من اوساط من فقدوا المنازل والممتلكات والأعزاء، مروراً بالفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، وصولاً الى اوساط أهل الرأي من أكاديميين واعلاميين ونقابيين.

هذه اللقاءات المقترحة مهمة، بل وضرورية حتى تكتمل معرفة الحكومة بما يريد، وما يحتاج أهل غزة، ونتمنى ان تسبق هذه اللقاءات جلسة الحكومة، كما نتمنى ان تكون اقامة الحكومة اياماً من العمل، فالحكومة ليست زائراً نحتفي به ونشكو اليه الحال، بل انها جهة المسؤولية الاولى التي تباشر النهوض بمسؤولياتها الكبرى وما اكثرها وما اعقد بعضها، وقبل الاعمار وتحديد أولوياته «ومعه» اعادة توحيد الوزارات ومؤسساتها وانهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات المسؤولة عن حياة المواطن.

ندرك ان انجاز كل هذه المهام الكبيرة، والثقيلة لن يكتمل في يوم او ايام قليلة قبل ان يغادر رئيس الحكومة الى القاهرة للمشاركة في مؤتمر المانحين بعد ايام قليلة، لكننا ندرك الاهمية الحاسمة لارساء الاسس السليمة الراسخة لانطلاق ممارسة الحكومة لمسؤولياتها عن كل مناطق السلطة الوطنية، واذا كان الدكتور الحمد الله وبعض وزراء الاختصاص مرتبطين بمؤتمر المانحين في مصر العربية، فان عدداً من الوزراء قادر على البقاء واستكمال عمله في توحيد الوزارات والمؤسسات.

كثيرون في قطاع غزة قادرون، بحكم الاختصاص وامتلاك التجارب الناجحة، قادرون على المساعدة والاسهام الفعال في قيام واكمال الوزراء لمهامهم، وهؤلاء الكثيرون موجودون في ملاكات وزارات السلطة التي تعطلت عن العمل منذ 2007، وموجودون في ملاكات وزراء حكومة غزة التي انتهى عملها مع اتفاق المصالحة، مثلما هم موجودون في منظمات المجتمع المدني وفي الجامعات وفي القطاع الخاص ايضاً، وهنا نستجلب انتباه رئيس الحكومة ووزرائه لكي تكون نظرتهم اوسع واشمل عند اختيارهم لدوائر المسؤولية التنفيذية في الوزارات.. وكلاء.. مدراء عامين، ولكي لا تبقى نظرتهم اسيرة لدائرة فصائلية ضيقة او اسيرة لحسابات واعتبارات الاقتسام.

نحسب ان استقرار يطبع وزاراتنا ومؤسساتنا في ضفتنا العزيزة، ونفترض ان هذا الاستقرار يعطي لكثير من الوزراء الفرصة للبقاء في غزة حتى استكمال مهامهم في توحيد وزاراتهم واطلاق عملها، والكثير من الوزارات تحتاج كل شيء من المقرات والأثاث والتجهيزات الى اعادة بناء الهياكل الوظيفية واطلاق العمل الحكومي.

حكومة التوافق في غزة اليوم في مهمة تتعلق باعمار ما دمرته الحرب، وحكومة التوافق في غزة اليوم في مهمة اعمار اخرى...انها مهمة اعمار ما دمر الانقسام.

[email protected]

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط