مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحكومة اليوم وغدا

الحكومة اليوم وغدا

تاريخ النشر: 2022-07-02 | 12:34

أنداري يما!
هكذا كانت تختصر تعليقها على ما يثير حيرتها تجاه الأحداث.

يشكل افتتاح السيد الرئيس جلسة مجلس الوزراء، وتركيز سيادته في توجيهاته للمجلس بتعزيز صمود المواطنين، دفعة قوية للحكومة؛ فثقة الرئيس تعني الكثير، من ذلك منحها المزيد من الأريحية في العمل.

من الحكمة تقوية الحكومة باتفاق ضمني عقلاني أن تكون هذه الحكومة آخر حكومة تسبق الحكومة القادمة المنتخبة. وما نعتقده أن الحكومة وغيرها تعرف ما ينبغي عمله فعلا، من خلال وزراء فاعلين، وطواقم فنية وإدارية أكثر فاعلية في الوزارات والمؤسسات؛ فالحكومة ليست طاقم وزاري، بل مؤسسات الحكومة جميعها، فإذا تيسر لها ذلك، فإنها ستطور من أدائها فعلا. أي هناك عامل ذاتي حكومي، وعامل نظامنا السياسي بما فيه من فواعل.

وحتى نضيف شيئا فعلا، علينا وصف الحال: الحكومة في ظل كل ما نعيشه من تناقضات وتنافرات، واحتكاكات في فضاء ضيق تزداد، ولكن مهلا، ما زال دوما هناك متسع لتصالحية وطنية حكيمة، تجعل المصلحة الوطنية العليا هي البوصلة.

ولعل ما نعيشه هو درس للمستقبل للتمسك بالديمقراطية المتنورة بعيدا عن التطرف والتشنج والمواعظ الشعبوية، فوجود أحزاب فعلا، ومساءلة برلمانية، سيكون دوما هو المايسترو الذي يخلق اللحن المنسجم، حتى لا تتغول مؤسسة على أخرى.

 ما بين آثار سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وما رافقها وتبعها من حصار ماليّ، وأزمة كورونا، ولم نكد نتنفس من ذلك، حتى غزت العالم ونحن جزء منه أزمة الغذاء العالمي بسبب الحرب في اوكرانيا، في ظل استمرار الانقسام، وفي ظل نوازع النفس البشرية، التي يمكن أن تكون من معيقات العمل، تظل إعادة الاعتبار للعمل الوطني لتحقيق ممكنات نجترحها وسط تلك المعيقات، ولعلها ما تسكن وعي شعبنا، وقيادته وبالطبع وعي الحكومة، حتى ولو يجيء ذلك متأخرا بعض الشيء.

ولعل ذلك يقودنا الى بداية تكليف الحكومة الحالية، حين وصفناها بالحكومة الشعبية، حيث ظهرت نوايا الحكومة في تشجيع بوادر العمل الإنتاجي، وجعل الأرض أحد محاور التنمية، لتقوية بقاء الفلسطيني عليها، لذلك وحتى نكون منصفين وموضوعيين ووطنيين أيضا، ربما علينا العودة الى فترة تشكيلها، مرورا بمحطات التحديات، منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف، أي منذ ربيع 2019.

كان من الأولى بالطبع أن يتضامن المجتمع بمكوناته مع الحكومة في أزماتها، لأنها حين تقوى ويشتد حيلها، فإن ذلك يعود على المجتمع.

المشكلة في الحكومات في بلادنا، والقطاع العام والمال العام، هو أن هناك ثقافة استقواء عليها، وثقافة الأخذ، من باب الخلاص الفردي، لفرد كان أو مهنيين، أو فئات. وهنا، أي في الاقتصاد تسكن كل الشياطين، حيث أن هناك مشكلة بنيوية سترثها كل حكومة، ما دمنا لم نتحرر ولم نستقل، ألا وهي الارتباط الاقتصادي القسري باقتصاد دولة الاحتلال، أضافة إلى مشكلة تحديد رواتب موظفي القطاع العام، ولعل هذه تتقدم أحيانا كمشكلة اجتماعية واقتصادية.

وفي ظل ما يمكن أن نقوله من تشجيع خفي للإضرابات واحتجاجات النقابات ضد الحكومة لزيادة الحصص المالية، وفي ظل ارتداد أية مشاكل سياسية على الحكومة وصورتها، فإن الأداء الحكومي سيشتبك مع كل ذلك، فلا يجد الوقت الكافي للتطوير الفعلي. فهل سيدرك مثلا ممن يخفون نوايا إنهاك العمل الحكومي باتجاه وصوله لأزمة، أن ذلك سيؤثر سلبا على المصلحة العامة. أما سياسيا وإداريا، فإن من سيخلفها من حكومات، ستكون معرضة للأسف لإضعافها وإفشالها، فلا تتم مراكمة العمل بشكل مقبول.

الحكومة اليوم وغدا، هي حكومة مؤسسة وطنية، خلقت لتكون ذراعا وطنيا لمنظمة التحرير، باتجاه استئناف التحرر الوطني، وهي بهذا المعنى حكومة ثورية منتمية مشتبكة لأجل بقاء الفلسطيني.

نعلم أن الحكومة ليست اللاعب الوحيد داخليا وخارجيا، ونعلم نوايا الاحتلال ورؤيته الاستعمارية لنا، ونعلم ويعلم شعبنا الكثير بفطرته وحسن تفكيره، والأهم تفهمه لكل ما يدور، ونعلم ما تريده إسرائيل بشكل خاص من إقصاء ما هو وطني، بعيدا عن فتح ومنظمة التحرير، وجعلنا تابعين بعيدا عن أية ندية سياسية، حتى وإن كانت لقاء بين وزيرين فلسطيني وإسرائيلي.

أمريكا، بزيارة بايدن لنا أو بدونها، لم تعد كما كانت ولو شكليا في مجال التأثير على إسرائيل، ولعلها سلمت ملف المنطقة لإسرائيل، ولا أدري هل هذا يحدث حقيقة؟ هل فعلا أن اللدولة الكبرى غير قادرة على إعادة قنصليتها الى القدس؟

نعلم، ومن يقرأ التاريخ السياسي الفلسطيني، والعربي، إن إسرائيل لم تكن ولن تكون في أريحية لأي تقارب فلسطيني وعربي مع أمريكا، وفي ذلك استقصاء الكثير، ومنها ما كان من بوادر اتصالات أمريكية بمنظمة التحرير، حين وأدتها إسرائيل.

طيب والحل؟
في لحظة الانفعال، ترتفع المطالب إلى درجة غير واقعية، ثم تذهب، فلو طالبت بما هو ممكن لكان أفضل؛ فلو امتلكنا جميعاً، الحاكم والمحكوم، العقلانية والحكمة. وأكيد لن يرضي هذا تلك الفئات مع كامل الاحترام، لكن المثل الشعبي يقول "الحمل لما يتفرق بنشال".

يمكن التأمل بهرم ماسلو، في الاطمئنان على الحاجات الرئيسية لشعبنا، (الرئيسية قلنا) بالتزود ما يحفظ الحياة، باتجاه تحقيق ما هو معنوي وإنساني وإبداعي؛ (علما أن شعبنا كما أزعم طبعا) هو استثناء، حيث أن الإبداع الفلسطيني كله، قد حدث في ظل الأزمات.

لقد فعلت التحولات فعلها في مجتمعنا الصغير، وهنا، صار من اللزوم التفكير العميق بحال الحكم والإدارة، من أجل تطوير الأداء.
مشكلة في النظم، ومشكلة في صناع القرار، ومشكلة فينا نحن الشعب. ولكل مشكلة حل، إن أردنا جميعاً. ويبدأ ذلك بوجود من يهتم بالشأن العام كأنه يهتم ببيته. فمن سيصبح مسؤولاً في أي مجال، ونمنحه الاحترام والميزات المادية والمعنوية، عليه القيام بما أوكل به فعلاً، خصوصاً في سنوات خدمته العامة. ومن المهم أن يتحمل المسؤولية والسؤال والتساؤل والمساءلة، بل وأن يتحمل النقد وما فوق ذلك، لأن ذلك موجه له كمسؤول لا بشكل شخصي.

مشكلة الإدارة هي التي تقود غالباً إلى مشكلة الحكم؛ فإدارة مؤسسات البلد أي بلد، هي من تقرب الحكم والحاكم للشعب وهي التي تبعده. لذلك فإدارة الحكومة لمجالات تمسّ الجمهور يومياً، من تعليم وصحة وزراعة وتجارة وشرطة وإعلام سيحسّن من صورة النظام السياسي، وسيقوي فرص البقاء والعودة من خلال الانتخابات.

إن ما يحرّك الجمهور فعلياً ليس ما يخصّ الهموم العامة لأننا نتقاسمها، بل ما يدفعنا من داخل نفوسنا هو خلاصنا نحن، وحاجاتنا الحقيقية، وفقا لهرم ماسلو، بمعنى أن وجود دخل مادي ينتج عن عمل إنتاجي سيجعلنا أكثر مسؤولية وعقلانية. لذلك لا نستطيع عزل العدالة عن التحرر، نحن نريد الخبز والوطن معاً، ولا ضرورة لافتعال التناقض بينهما. فكيف سنكون وطنيين معاً فعلياً وبيننا فجوات كبيرة في الدخول؟
..كمان اللي وضعه منيح يحمد الله!

عندما يعاني الجمهور العام والمتنفذون من تغييب جزء كبير من الموضوعية، ويصير الكل يقول "يا ليل حالي"، من كل يغني على ليلاه، فإن الحكمة ألا أغني أنا وأنت وأنتم على ليلنا.
المصلحة العامة!
وجدتها!
هل فعلا وجدناها ودفعنا استحقاقاتها!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط