مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحكومة السورية الجديدة: حكومة كفاءات أم حكومة إملاءات؟

الحكومة السورية الجديدة: حكومة كفاءات أم حكومة إملاءات؟

تاريخ النشر: 2025-03-30 | 12:59

منذ انطلاق الثورة الشعبية في سوريا عام 2011، تحولت الساحة السورية إلى ساحة صراعٍ إقليمي ودولي، حيث أصبحت هيئات المعارضة في الخارج مجرد أدواتٍ تُحركها الدول الداعمة وفق مصالحها الخاصة. في الداخل السوري، كان تشكيل معارضة حقيقية مستحيلاً، إذ أن أي محاولة كانت ستُختزل إلى واجهةٍ للنظام، كما حدث مع "الجبهة الوطنية التقدمية" أو "هيئة التنسيق الوطنية"، التي بقيت تدور في فلك النظام تحت شعار "سقف الوطن" الذي يعني في الواقع الحفاظ على رأس النظام.  

بدأت الدول الداعمة للثورة وللنظام على حد سواء بفرض إراداتها من خلال تعيين شخصيات تابعة لها في هيئات المعارضة، بهدف تحقيق مصالحها الخاصة وليس مصالح الثورة أو الشعب السوري. من المجلس الوطني إلى الائتلاف السوري، تحولت هذه الهيئات إلى منصاتٍ تُمثل سياسات الدول الداعمة، لا تطلعات الشعب السوري. فظهرت "منصة موسكو" بقيادة قدري جميل، الذي كان قريباً من النظام وولاؤه لروسيا أكثر من سوريا، و"منصة القاهرة" التي تصدرها جمال سليمان، الممثل المعروف بقربه من النظام أكثر من المعارضة.  

سرعان ما نخر الفساد هذه الأجسام، وبدأت الصراعات الداخلية من أجل المكاسب الشخصية، متناسين قضايا الثورة وهموم الشعب السوري. استمرت هذه الحالة لمدة 14 عاماً، حتى مَلَّ الشعب السوري والدول الداعمة من هذه الوجوه التي لم تقدم شيئاً سوى إطالة أمد الثورة لتحقيق مصالحها الخاصة.  

في النهاية، قررت الدول الداعمة التخلي عن هذه المعارضة في صفقةٍ مع النظام لتعويمه، وكانت المعارضة نفسها مستعدة لذلك، لأن هدفها كان الحصول على المناصب بأي ثمن. وفي المقابل، كانت "هيئة تحرير الشام" بقيادة أبو محمد الجولاني تعد العدة لبناء قدراتها العسكرية، مستفيدة من الظروف الدولية والداخلية. في خطوةٍ مفاجئة، أطلقت عملية "ردع العدوان" التي أسقطت النظام وسيطرت على دمشق خلال 11 يوماً فقط، ودخلت القصر الجمهوري في 8 ديسمبر 2024.  

أعلنت إدارة العمليات العسكرية تسيير أمور الدولة السورية عبر حكومة تسيير أعمال بقيادة محمد البشير، التي استمرت حتى 1 مارس 2025. لكن المعارضة بدأت بالمطالبة بإشراكها في الحكومة، محاولةً فرض شروطها مستغلةً توجس الحكومات من "هيئة تحرير الشام" المصنفة إرهابياً لدى بعض الدول. إلا أن الهيئة والفصائل المشاركة في العملية فاجأت الجميع بتنصيب أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) رئيساً لسوريا في المرحلة الانتقالية.  

بدأت الضغوط الدولية على الحكومة السورية الجديدة بحجة تمثيل الأقليات، وعادت المعارضة للمطالبة بالمحاصصة تحت نفس الذريعة. لكن الرئيس المكلف أحمد الشرع، الذي يتمتع بخبرة سياسية وعسكرية، رفض بشكل قاطع فكرة المحاصصة، وأعلن أن الحكومة ستكون حكومة كفاءات، لأن الوضع السوري لا يحتمل المزيد من التبعية والفساد.  

وأخيراً، فاجأ الرئيس أحمد الشرع العالم بحكومته الجديدة، التي بدت بالفعل حكومة كفاءات. معظم الوجوه جديدة، تحمل خبرات أكاديمية وعملية، مع غياب تام للوجوه المعارضة الشكلية التابعة لأجندات خارجية. هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية لبناء سوريا جديدة، بعيداً عن المحاصصة والتبعية.  

اليوم، تقف سوريا أمام مفترق طرق. هل ستنجح الحكومة الجديدة في تحقيق تطلعات الشعب السوري، أم ستستمر الضغوط الدولية في محاولة لإعادة إنتاج النظام القديم بوجوه جديدة؟ الأيام القادمة ستكشف ذلك. لكن ما هو مؤكد، هو أن الشعب السوري يستحق حكومة تعمل من أجله، لا من أجل مصالح خارجية.  

أتمنى لسوريا الازدهار، وللحكومة الجديدة التوفيق في مهمتها الصعبة. أما المعارضة الشكلية، فقد حان وقت عطلتها في المنتجعات السياحية، بعد سنوات من "العمل الشاق" على حساب دماء السوريين.

 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط