مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحرس الثوري... من ذراع النفوذ إلى عبء على النظام

الحرس الثوري... من ذراع النفوذ إلى عبء على النظام

تاريخ النشر: 2026-07-19 | 11:24

موسى أفشار
موسى أفشار
شكّل قرار بريطانيا إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات المحظورة تحولاً مهماً في طريقة التعامل مع المؤسسة الأكثر نفوذاً داخل نظام ولاية الفقيه. فالحرس الذي قدّمته طهران طوال عقود بوصفه قوة عسكرية رسمية، بات يُنظر إليه بصورة متزايدة باعتباره شبكة متكاملة تجمع بين القمع الداخلي، والإرهاب الخارجي، والهيمنة الاقتصادية، وإدارة الميليشيات العابرة للحدود. ولا تنبع أهمية القرار البريطاني من أثره القانوني وحده، بل من الرسالة السياسية التي يحملها. فهو يرفض الفصل المصطنع بين القيادة المركزية للحرس وأذرعها الخارجية، ويضع المؤسسة نفسها أمام المساءلة عن الأنشطة التي تنفذها عبر فيلق القدس والجماعات التابعة له. كما يضيّق المساحة التي استغلها النظام طويلاً لتقديم عملياته الخارجية باعتبارها مبادرات مستقلة تنفذها جماعات محلية. وتكشف النقاشات التي تنقلها الصحف الإيرانية عمق الأزمة التي تحاصر النظام بين الحاجة إلى التهدئة، وإصرار مراكز القوة المرتبطة بالحرس على استمرار التصعيد. ففي حين تبحث بعض الأجنحة عن تفاهم يخفف العقوبات وينقذ الاقتصاد، ترى شبكات المصالح المستفيدة من الحرب والعزلة أن أي انفتاح يهدد نفوذها وامتيازاتها. ولهذا لا يمثل الحرس مؤسسة عسكرية فقط، بل مركزاً أساسياً في الصراع على السلطة والثروة داخل البلاد. لقد تمدد الحرس على مدى عقود داخل قطاعات النفط والغاز والإنشاءات والموانئ والاتصالات والتهريب، حتى أصبح اقتصاداً موازياً يصعب إخضاعه للرقابة. ومع كل أزمة أو عقوبة جديدة، لم تكن شبكاته تتراجع، بل كانت تستفيد من غياب الشفافية واحتكار طرق الالتفاف على القيود. وهكذا تحولت العقوبات بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الشعب إلى فقر وغلاء، بينما أصبحت بالنسبة إلى قوى مرتبطة بالحرس فرصة لتوسيع النفوذ وتحقيق الأرباح. أما إقليمياً، فقد بنى الحرس نفوذه على تأسيس وتسليح وتمويل جماعات مسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا. غير أن هذه الشبكة التي اعتبرها النظام لسنوات «عمقاً استراتيجياً» أصبحت اليوم أحد أسباب عزلته. فالدول العربية باتت أكثر رفضاً لوجود قوى مسلحة تتلقى أوامرها من خارج الحدود، وأكثر إدراكاً أن استقرار المنطقة يتطلب إنهاء نفوذ الميليشيات، لا التعايش معه. ومن هنا تبرز أهمية البيان الصادر عن أكثر من 120 شخصية عربية في إدانة تدخلات النظام وسياساته العدوانية. فالبيان يعكس اتجاهاً عربياً يتجاوز المواقف الحكومية، ويربط بصورة واضحة بين الحرس الثوري والحروب والميليشيات وتهديد سيادة الدول. كما يميز بين الشعب الإيراني الذي يعاني من هذه السياسات وبين السلطة التي تصدر الأزمات إلى الخارج. وفي الداخل، يبقى الدور الأخطر للحرس مرتبطاً بقمع الاحتجاجات وحماية النظام من الغضب الشعبي. فكلما اتسعت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ازداد اعتماد السلطة على القبضة الأمنية، والمراقبة، والاعتقالات، وقطع الإنترنت. لكن استمرار الاحتجاجات ونشاط وحدات المقاومة يثبت أن القوة المسلحة قد تؤخر الانفجار، لكنها لا تستطيع إزالة أسبابه. إن قرار بريطانيا لا يعني وحده نهاية نفوذ الحرس، لكنه يسهم في إسقاط الغطاء السياسي والقانوني الذي احتمى به طويلاً. كما يؤكد أن المؤسسة التي أرادها النظام أداةً لحمايته وتوسيع نفوذه أصبحت عبئاً ثقيلاً عليه: تستنزف الاقتصاد، وتعمق العزلة، وتوحد خصومه في المنطقة والعالم، وتكشف أن الخطر الحقيقي لا ينفصل عن بنية نظام يعتمد على الإرهاب في الخارج والقمع في الداخل.
×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط