مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قبل تآكل "العلاقة الخاصة"..

الحرب ضد إيران ذروة أخيرة للتحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب

الحرب ضد إيران ذروة أخيرة للتحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب

تاريخ النشر: 2026-06-16 | 20:00

عواصم: تشير تحولات سياسية واجتماعية متسارعة داخل الولايات المتحدة إلى أن العلاقة الخاصة التي جمعت واشنطن وتل أبيب منذ عقود تواجه تحديات غير مسبوقة، قد تجعل الحرب المشتركة ضد إيران عام 2026 لحظة الذروة الأخيرة لهذا التحالف أكثر من كونها بداية لشراكة أعمق.

بحسب الكاتب جوشوا ليفر في مقال نشرته مجلة Foreign Policy في 15 يونيو/حزيران 2026، فإن مشاهد التنسيق العسكري الأمريكي الإسرائيلي خلال الحرب ضد إيران تعكس أقصى درجات التوافق الاستراتيجي بين البلدين، إلا أنها تتزامن في الوقت نفسه مع تآكل الركائز السياسية والاجتماعية والأيديولوجية التي دعمت هذه العلاقة طوال النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.

ويشير المقال إلى أن الرأي العام الأمريكي يشهد تحولاً ملحوظاً في نظرته إلى إسرائيل. فوفقاً للكاتب، بات أقل من نصف الأمريكيين يعتبرون أن دعم إسرائيل يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، كما أن التعاطف الشعبي مع الفلسطينيين تجاوز للمرة الأولى مستويات التعاطف مع الإسرائيليين. ويربط ليفر هذه التحولات بتداعيات الحرب في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث ساهمت صور الدمار والحصار والعنف في الضفة الغربية، المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، في تسريع تنامي التيارات المنتقدة لإسرائيل داخل المشهد السياسي الأمريكي.

ويستعرض الكاتب التطور التاريخي للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية، موضحاً أنها لم تكن دائماً على المستوى ذاته من التقارب. فرغم اعتراف الرئيس الأمريكي هاري ترومان بإسرائيل عام 1948، فإن إدارات أمريكية لاحقة تعاملت معها بحذر، قبل أن يتحول التعاون تدريجياً إلى شراكة استراتيجية وثيقة خلال الحرب الباردة وما بعدها، ثم يتعزز أكثر بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 والحرب على الإرهاب.

ويرى ليفر أن نقطة التحول الأساسية جاءت عام 2015 أثناء المواجهة السياسية حول الاتفاق النووي الإيراني. فبحسب المقال، أدى انخراط اللوبيات المؤيدة لإسرائيل ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في معركة مباشرة ضد إدارة الرئيس باراك أوباما إلى كسر التوافق التقليدي بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن إسرائيل، وتحويل الدعم لها من قضية تحظى بإجماع واسع إلى ملف حزبي مثير للانقسام.

ويؤكد الكاتب أن هذا التحول أسهم في ظهور تيارين متوازيين ينتقدان إسرائيل من اتجاهين مختلفين. فمن جهة، يزداد نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي يطالب بإعادة النظر في المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل ويضع مسألة الحقوق الفلسطينية في صلب أجندته السياسية. ومن جهة أخرى، يتنامى داخل تيار “ماغا” الجمهوري اتجاه انعزالي يدعو إلى تقليص الالتزامات الخارجية الأمريكية، بما فيها الدعم المالي والعسكري لإسرائيل.

كما يلفت المقال إلى بروز جيل أمريكي جديد أكثر تنوعاً من الناحية العرقية والثقافية، لا يحمل الارتباط العاطفي أو التاريخي ذاته بإسرائيل الذي ميّز الأجيال السابقة. ويرى الكاتب أن هذا الجيل تشكل وعيه السياسي في ظل حكم بنيامين نتنياهو والحروب المتكررة على غزة، ما جعله أكثر ميلاً إلى النظر إلى إسرائيل بوصفها دولة احتلال لا حليفاً ديمقراطياً طبيعياً للولايات المتحدة.

وفي تقييمه لدور نتنياهو، يحمّل ليفر رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية كبيرة عن تآكل أسس العلاقة الخاصة بين البلدين، معتبراً أن سياسات اليمين الإسرائيلي أسهمت في تعميق الانقسامات داخل الولايات المتحدة وتقويض الإجماع التقليدي الداعم لإسرائيل. ويرى أن نتنياهو قد يترك إسرائيل في وضع أكثر هشاشة على الساحة الأمريكية مما كانت عليه عند وصوله إلى السلطة.

ويخلص المقال إلى أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قوياً على المستوى العسكري والاستراتيجي، لكنه يواجه تراجعاً متزايداً على المستوى الشعبي والحزبي والأيديولوجي. ويرجح الكاتب أن تشكل الانتخابات الأمريكية المقبلة، وخاصة انتخابات عام 2028، اختباراً حقيقياً لمستقبل هذه العلاقة وللقدرة على الحفاظ على طبيعتها الاستثنائية التي طبعت السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل لعقود طويلة.

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط