مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحدود البحرية لفلسطين بين الترسيم والتفعيل

الحدود البحرية لفلسطين بين الترسيم والتفعيل

تاريخ النشر: 2016-06-22 | 09:03

 يلازم إكساب فلسطين صفة دولة مراقب في نوفمبر 2012 مجموعة من الحقوق والامتيازات التي تم مباشرة العمل بها. وعلى الرغم من الوضع الفلسطيني الداخلي المهلهل والضعيف وخاصة بعد فشل اتفاق الدوحة، فلازال العمل على المستوى الدبلوماسي الخارجي يأخذ مجراه حفاظاً على المكتسبات والامتيازات الفلسطينية.

تأتي صفعة ترأس إسرائيل للجنة القانونية في الأمم المتحدة متزامنة مع تفعيل الانجاز الدبلوماسي واكساب فلسطين صفة دولة مراقب، وتفعيل صلاحياتها في الانضمام إلى مجموعة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية منها اتفاقية قانون البحار.

تتضمن اتفاقية قانون البحار ترسيم الحدود البحرية مع مصر وتركيا باعتبار الدول الثلاث هي أعضاء في اتفاقية قانون البحار، حيث ترغب فلسطين في ترسيم حدودها البحرية والاقتصادية وفقاً للاتفاقية من أجل استثمار مواردها البحرية أسوة بباقي الدول، وتحقيق المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني إلى جانب التمثيل الإقليمي.

إن إقامة منطقة اقتصادية خالصة (حصرية) قبالة سواحل قطاع غزة بعمق 200 ميل من خط الأساس (حوالى 370 كلم) بعد جرد الموارد الطبيعية في المنطقة من شأنه أن يغير الخارطة الاقتصادية للاقتصاد المحلي، حيث حقوق السيادة الفلسطينية على المنطقة والتي تتضمن التحكم في الصيد، والملاحة، والشحن البحري، علاوة على استثمار المصادر والموارد البحرية كالبترول والغاز الطبيعي، واستغلال الثروات المائية الطبيعية الموجودة فيها وذلك وفقاً لمعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار.

شاع خلال العقود الماضية أن أغلب الدول الواقعة على شرق البحر المتوسط لا تحصل على نصيبها من موارد الطاقة الوفيرة في المنطقة وخاصة الثروة النفطية والتي شهدت اكتشاف حقل غاز بحري واحتياطات نفطية كبيرة في هذه المنطقة قدرت احتياطات الغاز في الحوض الشرقي للبحر المتوسط ب122 تريليون قدم مكعّب و1,7 مليار برميل من النفط، حسب التقارير الجيولوجية.

إن الموقف الفلسطيني بحاجة إلى تحصين، وإمكانية دراسة الاستفادة من الثروات النفطية والبدء في استثمارها قبل البت في ترسيم الحدود والذي هو بحاجة إلى عدة سنوات من أجل انجازه.

ومن المعروف أن ترسيم الحدود بين فلسطين ومصر سيؤثر على حماس في غزة، حيث تطالب السلطة الفلسطينية وبإصرار أن يكون أي تفاهمات متعلقة بميناء في غزة، أو ترسيم للحدود البحرية لقطاع غزة عبر السلطة الفلسطينية كجهة رسمية وحيدة ومخولة بعقد أي تفاهمات، في حين يخضع قطاع غزة لحكم حماس. واذا ما طال الخلاف بين الطرفين؛ حتما سيؤثر على استحقاقات هذه الميزات وإدارتها على مجرى الأمور القانونية للترسيم والتنفيذ لاحقاً.

سيؤثر الترسيم أيضاً - بلا شك - على إسرائيل، حيث من المحتمل أن تعزز الانقسام ومنع الفلسطينيين من الحصول على امتيازات المعاهدة، حفاظاً على مصالحها في بقاء الصف الفلسطيني ضعيف لا يقوى على الاستفادة الفعلية من المكانة الاقتصادية العظيمة المتوقعة حينها. أو على الأغلب أن تحالفاً بين إسرائيل وحماس يبيت وشيكاً– في ظل إغفال السلطة – حيث تمنح إسرائيل حماس ترسيم ميزات الحدود وإقامة المنطقة الاقتصادية الخالصة في مقابل هدنة طويل المدى؟

وهنا لا يسعنا إلا أن نؤكد على أن وحدة الكلمة الفلسطينية هي المطلب الأساسي للشعب الفلسطيني قبل أي تفاهمات خارجية لحدود بحرية وترسيم حدود بحرية محلية واقليمية. إن وحدة الكلمة ومتطلباتها أمراً في غاية الأهمية وبحد ذاته يعزز سيادة ومكانة السلطة الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في تحقيق الاستثمار الفعلي والأكيد للانتصارات الدبلوماسية ومغانمها، وهو ما سيدعم صمود الاقتصاد المحلي كأحد المتطلبات الرئيسية للنضال الأسطوري  للشعب الفلسطيني

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط