مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الحاجة كرستينا" وعاطف أبو سيف في حيفا

"الحاجة كرستينا" وعاطف أبو سيف في حيفا

تاريخ النشر: 2017-01-30 | 12:14

أمد/ حيفا - خلود فوراني سرية : دعا نادي حيفا الثقافي يوم الخميس، 2017/01/26 لأمسية مناقشة وتوقيع رواية "الحاجة كرستينا" للكاتب الفلسطيني القادم من غزة  اليافاوي الأصل، عاطف أبو سيف.

بحضور لفيف من الأدباء والمثقفين والمهتمين والأصدقاء، تمت مناقشة رواية "الحاجة كرستينا" ومشاركة المعنيين من الحضور بقراءة مداخلات لهم عن الرواية وذلك بعد مداخلة رئيسة قدمها د. منار مخول .

مفتتحا الأمسية، رحّب المحامي فؤاد نقارة رئيس نادي حيفا الثقافي بالحضور، وأشاد بدور صحيفة المدينة والاتحاد والمواقع الإلكترونية على دأبهم في نشر نشاطات النادي ، وفنّد الاشاعات والتقولات بموضوع اشتراط مشاركة المبدعين أمسيات النادي بدفع مادي مقابل المشاركة في الامسيات وأضاف أن جميع القائمين على النادي وجميع المشاركين بالأمسيات والفرق الموسيقية والفنانين يشاركون أمسيات النادي تطوعاً بالكامل عن مبدأ ورسالة لخدمة الثقافة والأدب والكتاب، وأشار  أن بعض المتسلّقين يستغلّون اسم النادي لمصالحهم الشخصية ، بما في ذلك ترتيب "رحلة" أو "مشاركة" في أسبوع الكتاب في القاهرة ، ونحن نقولها بصريح العبارة : لا علاقة لنا بذلك، لا من قريب ولا من بعيد ونحن لسنا بشركاء بأي "مشروع" ثقافي اقتصادي. 

دعا بعدها الكاتب سهيل عطالله لإدارة الأمسية، فبلباقة حديثه ورشاقة لغته قدم سهيل تلخيصا موجزا للرواية متناولا فيه شخصية بطلة الرواية فضة/ كرستينا والأبعاد، مشيرًا أنها رواية تُصوّر حكاية  فضة - الفتاة اليافاوية التي تغادر إلى لندن للعلاج أبان النكبة التي تقع بغيابها  لتعيش في لندن باسم كريستينا ، لتضطر للعودة إلى مخيم للاجئين في غزة أواخر خمسينات القرن الماضي لتعيش هناك طوال حياتها حتى يأتي جيب  و"يخطفها" لتنتقل  إلى لندن خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2009.

اعتلى بعدها المنصة المحاضر الجامعي   د. منار مخول بمداخلة رئيسة له حيث تناول الرواية من منطلق سويولوجي وليس نقدا أدبيا. فتعامل معها كنص تاريخي يحوي بداخله ترسبات اجتماعية وسياسية وثقافية، فكان له طرح لمواضيع في الرواية حرية بالنقاش ألا وهي :

المحو الفلسطيني المتبادل، محو "الفلسطيني الآخر" إذ لا وجود لشخصيات فلسطينية من الداخل في هذه الرواية.

الإحجام، حيث أنها رواية عن القدر والمصير والحظ. هناك إحجام (passive) واستسلام في تصرّف أغلبية شخصيات الرواية.

النوستالجيا أو الحنين والثقافة المتجمدة حيث أن الثقافة الفلسطينية متجمدة في نوستالجيا الوقوف على اطلال فلسطين ما قبل النكبة حسبما تصوّر هذه الرواية.

وأخيرا، الهوية المزدوجة والتناقضات الداخلية بينهما.

كانت بعدها مداخلات لمن قرأوا الرواية من الحضور فقدم بداية المحامي حسن عبادي قراءة نقدية له عن الرواية فتطرّق لمحور البحث عن الهوية،حضور المرأة الفلسطينية المميز والبطوليّ والفقدان الدائم الذي تعانيه، فقدان الأب والزوج والطفل والأخ ، فقدانه كأسير أو مفقود أو شهيد ، وفضة/كريستينا تفقد أهلها وأسرتها بالكامل ساعة التهجير، ثم تفقد زوجها الشهيد فابنها ياسر "المفقود"، فتصاب العائلة الفلسطينية بتعويذة ولعنة الغياب المستمرّة ، من غياب عائلة بطلتنا إلى غيابها عن يافا وعن المخيّم لاحقًا ! ليصبح الغياب الفردي جازءا من الغياب الجمعي، تناول موضوع الحنين في كل المراحل، الحنين الذي يخنق الروح، فلا شيء يُشبع الحنين إذا استبدّ بنا ونحن في الغربة. ويروّح عن نفسه بقصّ قصّته وروايته فكثيرًا ما نحتاج أن نروي لشخص غريب حكايتنا حتى نفهمها، فخلال السرد نكتشف الكثير من بواطن الغموض الذي كنا لا نفهمه قبل ذلك ، ثم تحدّث عن تجنيد الكاتب لأسلوب الاسترجاع والاستحضار flashback)) لمشاهد ماضية لتلقي الضوء على موقف ما وأنهى مداخلته مخاطبًا الكاتب :  لماذا لم تُعِدها يا عاطف إلى يافا المشتهاة التي ما زالت تنتظر ؟!؟ّ!

تلته الكاتبة الواعدة خلود فوراني سرية بمداخلة تناولت ثلاثة محاور : الفقد مقابل الحظ / غزة المستحمة بالوجع اليومي  والذكرى والنسيان وأشارت أن الحرب على غزة شوهت معالم الانسان في الغزيين مهما كانت لديهم قدرة على الصمود، وهدفت إلى هدم الأرواح وقدرتها على الحياة. ثم تناولت قضية الفقد، لكن ليس مجردا بل الفقد مقابل الحظ ، فمحورها الثالث وموقف الكاتب من الذكرى والنسيان "التذكر يشبه النسيان في قسوته، فأن تتذكر هو أن تعاني وتتألم، خاصة حين تكون الذكرى شيئا شهيا من الماضي مقارنة مع مرارة الحاضر" واختتمت بموضوع قولبة الفلسطينيين الذي أثاره الكاتب، قائلة: المواطن في غزة يشبه أي مواطن آخر في العالم مع فارق بسيط، أن هناك من لا يصدق !

 

 

أما المداخلة الأخيرة فكانت للشاعرة سلمى جبران تحدثت فيها عن موتيف الاختفاء في الرواية الذي كان كالدوائر التي تتكون على سطح الماء عند سقوط حجر فيه. فمنها من يتلاشى ويموت ومنها من ينطلق خارج الدائرة ويروي المدى ويعيشه.

اختفاء فضة علمها الحياة، واختفاء والديها أدى إلى الزوال، واختفاء ابنها حوله إلى ايقونة، واختفاء يوسف حوله إلى أسطورة. وأيقونات فضة حولتها إلى تعويذات وشواهد أمل تنتظر رجعة من اختفوا وكل هذه التعويذات ترددت على ألحان باخ في معزوفة "عذابات القديس ماثيو" وهذا حولها إلى حجر الرحى في المخيم.

نهاية كانت الكلمة للكاتب عاطف أبو  سيف قدم فيها تعقيبه على ما ذكر من المشاركين متطرقا لتجربته في كتابة هذه الرواية. ثم اختتم كلمته بتقديم شكره لنادي حيفا الثقافي على عطائه الثقافي الغزير المتنامي الأطراف .

وبتوقيع الرواية والتقاط الصور للتذكار كان الختام على أن نلتقي الخميس القادم 2017/02/02 مع الأستاذ فوزي ناصر حنا وكتابه (نباتات وحكايات).

 

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط