مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنرال مُسربلاً بـِ"الزيف": عمر البشير "لا يعتذر"!!

الجنرال مُسربلاً بـِ"الزيف": عمر البشير "لا يعتذر"!!

تاريخ النشر: 2022-12-22 | 10:26

محمد خروب
محمد خروب

بعد أربع سنوات على إطاحته وإسقاط نظامه الدموي، وبعد عامين ونصف العام على بدء محاكمته, عاد شريك الشيخ حسن الترابي بما الأخير هو المُخطط (تُساعده كوكبة من جنرالات الحركة الإسلامية السودانية) لانقلاب 30 حزيران 1989, عاد «المشير» عمر البشير إلى الأضواء مرة ثانية خلف قفص الاتهام، في محاولة بائسة ويائسة للظهور بمظهر «القائد» الذي لا يخذِل جنده، عبر الزعم بانه «وحده» من قام بالانقلاب على حكومة سودانية مُنتخَبة، في عرض مسرحي نقلته «بعض» الفضائيات موزعاً الابتسامات على الحضور, لم ينجح طوال «مُرافعته» التي اتسمت بال?كاكة حدود الرثاء, على «جنرال» جلس على كرسي الرئاسة ثلاثة عقود دون تحقيق أي إنجاز يُذكر. ولم يتردّد في ارتهان السودان للقِوى الاستعمارية والانخراط في مغامرات وحروب خارجية لا مصلحة للسودان وشعبه فيها، بل خصوصاً في حروب داخلية شملت كل أقاليم البلد العربي الذي وُصِفَ ذات يوم بأنه «سلّة» غذاء الوطن العربي، فإذا بشعبه المنكوب بانقلابه يسقط في فخ المجاعة والاحتراب الداخلي والتهجير.

جنرال الانقلاب زعم أنه يتحمَّل المسؤولية «كاملة وبمفرده» عن «الانقلاب»، مُتَقَمِصاً بغير نجاح دور «البطل» الذي يفتدي جنده ويُجنبهم العقاب. في محاولة بدت فاشلة لاستدرار عطف الجمهور السوداني, الذي خرج إلى الشوارع أكثر من مرة رافضاً الانقلاب وداعياً إلى اسقاط طغمة الثنائي البشير/الترابي. لكن القمع والتنكيل وافتعال الحروب الداخلية أدّتْ من بين أمور أُخرى إلى اجهاض تلك المحاولات, التي دفع السودانيون من دمائهم ومستقبل أبنائهم الكثير، حيث لم تُصِب نجاحاً. إلى أن قرّر السودانيون ("المدنيون»، وليس الجنرالات الذين ق?ضوا على الثورة لاحقاً), أن «لا» بقاء لحُكم البشير وعصابته, وكان لهم ما أرادوا بعد ان دفعوا ثمن إسقاط هذه الطغمة الفاسدة في مثل هذه الأيام من عام 2018 (19/12/1989).

"نجح» الجنرال في تقسيم السودان وإشعال الحروب في أقاليمه, وبخاصة ما قارفته ميليشياته المُسمَّاة «الجنجويد» من قتل واغتصاب وتنكيل وتهجير وتجويع في إقليم دارفور, على نحو وجدت فيه القوى الاستعمارية فرصة لوضع يدها على السودان وارتهانه لمخططاتها المعروفة. التي أفضت في نهاية المطاف الى وقوع السودان في مطب التطبيع مع العدو الصهيوني، تحت ذريعة عودة السودان إلى المجتمع الدولي ورفع اسمه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب (الأميركية). ناهيك عن صفقات تسليم المعارضين الذين لجأوا للسودان إلى واشنطن، ظنّاً من الديكتاتور المخل?ع وأجهزته القمعية التي يُراهن على ولائها, ظناً منه انه بذلك سيكون في منأى عن المثول امام محكمة الجنايات الدولية.

كما «تميّزت» حقبة البشير الثلاثينية السوداء في بدايتها, بما عُرِفتْ بـ"بيوت أو غُرف الأشباح» التي «أبدع» جلاوزة الشيخ حسن الترابي في استخدامها, لتعذيب المعارضين لنظامهم وموت معظمهم تحت التعذيب. ثم إنكار أجهزتهم الاستخبارية وجود أوكار تعذيب كهذه، ناهيك عن حل ومطاردة قادة وكوادر الأحزاب السودانية, فضلاً وخصوصاً بإصدارهما/البشير والترابي, قانوناً لفرض الشريعة الإسلامية على جنوب السودان (مُتعدّد الأديان ومعظم سكانه من الوثنيين)، زد على ذلك الحملات العسكرية التي جرّداها لاخضاع جنوب السودان عسكرياً، في وقت كان ز?يم الثوار «الجنوبيين» جون قرنق، يرفض من حيث المبدأ الانفصال ويدعو إلى سودان ديمقراطي تعددي. بل اطلق على الحركة المسلحة التي شكّلها اسم «جيش تحرير السودان/الحركة الشعبية", وليس لـ"تحرير» جنوب السودان أو انفصاله. بل ان البشير هو الذي أطاح اتفاق السلام مع قرنق الذي تم التوصل إليه بوساطة نيجيرية في العام 2002. حيث تسلم على اثرها قرنق منصب نائب رئيس الجمهورية, إلى أن جاء» الانفصالي» سيلفا كير ميارديت خلفاً لجون قرنق بعد مصرعه, في حادث سقوط طائرة مروحية أحاطته الشكوك. خاصة أن قرنق من أشدّ الرافضين لانفصال السودا?. وكان استفتاء 9/1/2011، الذي كرّس نهاية «السودان» الذي عرفناه بحدوده الجغرافية منذ استقلاله في عام 1956.

في السطر الأخير.. أَوصلَ البشير الذي بطش بشريكه في الإنقلاب/ الشيخ الترابي كما «رفاق السلاح» الذين تواطؤوا معه في الانقلاب، كما في حكمه الفاسد.. أوصلَ السودان إلى حال غير مسبوقة من الإفلاس والانهيار الأفقي والعامودي. ما يزال السودانيون يدفعون ثمنها حتى الآن. مديونية وبطالة وسوء خدمات وفساد وتبعية وتدخلات خارجية غربية أوروبية وخصوصاً أميركية.

ورغم كل ارتكاباته وجرائمه الموصوفة, فان الجنرال المخلوع لم يعتذر من شعبه وأُسر ضحاياه او يبدي ندماً على ما قارفت يداه.. فـَ«على من يتلو الديكتاتور... مزاميره»؟.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط