مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجنرال بكري حسن صالح الأكثر ظهوراً لخلافة الرئيس البشير في السودان

الجنرال بكري حسن صالح الأكثر ظهوراً لخلافة الرئيس البشير في السودان

تاريخ النشر: 2017-03-03 | 16:52

أمد/ الخرطوم – وكالات : يعتقد مراقبون أن دوافع البشير للتنحي ليس وضعه الصحي فحسب، وإنما رغبته في ترك الحكم وهو في قمة شعبيته التي تدنت خلال الأعوام الماضية.
بالنسبة لغالبية المعلقين السياسين، فإن المهم ليس تعيين الجنرال، بكري حسن صالح، رئيسًا للوزراء، المنصب الذي استحدث لأول مرة منذ وصول الرئيس عمر البشير السلطة في 1989، بقدر ما أن الخطوة تمهد خلافة الأول للثاني في رئاسة السودان.
خلال الأعوام القليلة الماضية، كان مطروحًا على الدوام موضوع خلافة البشير الذي سيكون قد أمضى 31 عامًا في السلطة، عندما تنتهي ولايته في العام 2020 .
وما جعل سؤال الخلافة متسيدًا الساحة في بلد لم ينعم إلا قليلاً بتداول سلمي للسطة، ليس تعهد البشير أكثر من مرة بأنه لن يترشح لولاية جديدة، بل إن وضعه الصحي قد لا يسعفه إن أراد ذلك.
فالرجل البالغ من العمر 73 عامًا، أجرى خلال الخمس سنوات الماضية 5 عمليات جراحية، اثنتين منها في الحلق، لم يكشف القصر الرئاسي عن أولاهما إلا بعد أسابيع، لمحاصرة شائعات عن إصابته بالسرطان.
وكانت اثنتان من هذه العمليات لتغيير مفصلي ركبتيه، بينما أجريت الخامسة في يناير/ كانون الثاني الماضي، وكانت الأكثر تداولاً في الأوساط السياسية، لأنها عملية قسطرة استكشافية في القلب، وصفها القصر الرئاسي بأنها "ناجحة".
ويعتقد مراقبون أن دوافع البشير للتنحي ليس وضعه الصحي فحسب، وإنما رغبته في ترك الحكم وهو في قمة شعبيته التي تدنت خلال الأعوام الماضية بفعل الأزمة الاقتصادية التي خلفها انفصال جنوب السودان.
وكان تقسيم السودان في 2011 بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، واحدًا من أبرز المآخذ على حكم البشير.
فانفصال الجنوب كان أزمة سيادة بالنسبة للنخبة، وأزمة معيشية طاحنة بالنسبة للعامة، نظرًا لاستحواذ الدولة الوليدة على 75 % من حقول النفط، كانت تدر نحو 50 % من الإيرادات العامة.
وبهذه الحيثيات يبقى موضوع خلافة البشير معقدًا لطبيعة نظامه كتحالف بين الإسلاميين والمؤسسة العسكرية، وهو تحالف بقي صامدًا نسبيا لنحو 28 عامًا اهتز خلالها أكثر من مرة بفعل صراعات علنية وأخرى مستترة بين طرفيه.
ولم يكن البشير سوى واحد من عشرات الضباط الموالين للحركة الإسلامية وزعيمها الراحل، حسن الترابي، الذي كان يُنظر إليه بوصفه المهندس الفعلي للانقلاب الذي أوصل الأول للسطة.
ففي السنوات الأولى بعد الانقلاب كان واضحًا سيطرة الإسلاميين وزعيمهم على مقاليد الحكم مع نفوذ أقل أو حتى محدود للمؤسسة العسكرية وممثلها الرئيس البشير.
وبدأت الصراعات تظهر بين البشير والترابي حتى بلغت ذروتها في 1999 حيث أطاح الأول بالثاني، مبررًا خطوته بـ"إنهاء الإزدواجية" في اتخاذ القرار.
غير أن البشير لم يحظ فقط بمناصرة العسكر بل أيده عدد مقدر من تلامذة الترابي في صدارتهم نائبه في زعامة الحركة الإسلامية علي عثمان محمد طه.
وكانت هذه الأزمة قد بدأت أصلاً بتقديم وثيقة حملت اسم "مذكرة العشرة"، حيث وقع عليها، هذا العدد من قادة الإسلاميين، متهمين شيخهم بـ"احتكار" القرار.
وتحديدًا، هذه هي الواقعة التي سلطت الأضواء على الفريق أول، بكري حسن صالح، بوصفه العسكري الوحيد الذي وقع على المذكرة، وتردد أيضًا أنه فعل ذلك بإيعاز من البشير.
وقتها كان صالح الذي يحرص على إبقاء نفسه بعيدًا عن الأضواء، يشغل منصب وزير رئاسة الجمهورية، ويعتبر الأكثر قربًا للبشير من بين ضباط الجيش الذين شاركوا معه في تنفيذ الانقلاب.
ومن بين 15 ضابطًا كانوا يشكلون مجلس قيادة ثورة "الإنقاذ"- الاسم الذي يطلق على حركتهم – لم يبق الآن بجوار البشير سوى نائبه الأول، حيث توفي البعض وابتعد أو أُبعد آخرون.
ويعتقد على نطاق واسع أن العسكريين استثمروا الخلافات الداخلية للإسلاميين لتحجيم نفوذهم لصالح الجيش، قبل أن تنتقل الخلافات بشكل أوضح من تيارين في الحركة الإسلامية إلى خلاف أو حتى صراع بين المؤسسة العسكرية وعموم الإسلاميين.
وفي كل هذه المراحل كان صالح بمثابة الساعد الأيمن للبشير، حيث تربطهما علاقة شخصية بدأت بالتزامل في سلاح المظلات، وكان الأول برتبة مقدم والثاني برتبة عميد، عندما صعدا إلى الحكم.
وطيلة هذه السنوات تنقل صالح في عدة مناصب يغلب عليها الطابع العسكري والأمني مثل مدير المخابرات، ووزارتي الدفاع والداخلية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2013 لمع نجم الرجل المولود بقرية "حفير مشو" شمالي السودان في 1949، والمتخرج من الكلية الحربية في 1973، عندما عينه البشير في منصب النائب الأول ضمن تعديل وزاري.
ولم يكن هذا التعديل عند أكثرية المعلقين السياسين سوى حلقة من حلقات الصراع بين العسكر والمدنيين، حيث أطاح البشير بغالبية رموز الإسلاميين وعلى رأسهم علي عثمان طه، الذي حل صالح عوضًا عنه.
وجاء التعديل الوزاري ضمن خطة إصلاحية شاملة طرحها البشير بعد أشهر من احتجاجات شعبية، ردًا على خطة تقشف، وكانت الأقوى على مدار حكمه.
ومتقلدًا منصبه الجديد ظهر صالح خلال العامين الماضيين كرجل محوري في تنفيذ الخطة الإصلاحية، بإشرافه المباشر على أداء الوزارات والدواوين الحكومية.
ويومًا تلو آخر بدأ يترسخ نفوذ النائب الأول في وسائل الإعلام المحلية رغم شح حديثه إليها، وزهده في حضور الاحتفالات والخطب الجماهيرية التي كانت على الدوام من روافع النظام.
وترسخ هذا الاعتقاد عندما عينه الرئيس السوداني رسميًا، يوم الخميس، رئيسا للوزراء، وهو منصب استحدث لأول مرة في عهد البشير، مع الاحتفاظ بمنصب النائب الأول.
وجاء استحداث المنصب كواحد من توصيات الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس ضمن خطته الإصلاحية، لكن قاطعته غالبية فصائل المعارضة بشقيها المدني والمسلح.
وأتى تعيين صالح في وقت ترتفع فيه شعبيته، لا سيما أنه وخلافًا لكثير من القادة الحكوميين، لا تلاحقه تهم الفساد واستغلال النفوذ، فضلاً عن انحداره من المؤسسة العسكرية التي لا تزال تحظى بتأييد قطاع عريض من الشعب.
وخلافًا للإسلاميين، فإن الجيش نادرًا ما يتعرض لانتقادات من المعارضة التي تنسب في الغالب اتهاماتها بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين في مناطق النزاعات إلى مليشيات موالية للحكومة.
صالح خليفة محتمل للبشير عام 2020
وبالنسبة إلى محمد لطيف، المحلل السياسي ومدير مركز "طيبة برس"، فإن "صالح بات خليفة محتملا للبشير منذ تعيينه في منصب النائب الأول بصلاحيات واسعة".
وبينما يشكك البعض في تعهد البشير بالتنحي عند نهاية ولايته الحالية يرى لطيف أن "كل الإرهاصات تقول إن صالح سيخلف الرئيس في لحظة ما وبغض النظر عما إذا كانت في العام 2020 أو قبله أو بعده".
ويعتقد المحلل السياسي أن رئيس الحكومة الجديد تتوفر فيه الصفات اللازمة للخلافة وهي "قربه من البشير وصلته بالمؤسسة العسكرية وخبرته في العمل التنفيذي الذي يشرف عليه منذ تعيينه نائبًا أولا".
ولا تتوقف مؤشرات تعيين صالح على الخلافة بل تمتد حسبما يشير لطيف إلى "نفوذ أكبر للمؤسسة العسكرية على حساب الإسلاميين".
ويستشهد الرجل في تعليقه، باحتفاظ صالح بمنصب النائب الأول مع رئاسة الوزراء الأمر الذي "يأتي بالطبع خصمًا على كوادر الحركة الإسلامية والحرس القديم والمتطلعين إلى القيادة".

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط