مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجمعية العامة ورفع كلفة الاحتلال

الجمعية العامة ورفع كلفة الاحتلال

تاريخ النشر: 2020-09-19 | 20:01

أحمد طه الغندور
أحمد طه الغندور

مع بداية منتصف شهر سبتمبر/أيلول الحالي افتتحت الجمعية العامة للأمم المتحدة أعمال دورتها الـ (75)، والتي تأتي في ظل تفشي فيروس كورونا الذي ـ على ما يبدو ـ شرع في ضرب البشرية بموجة ثانية من الوباء، حيث بلغت عدد الإصابات المؤكدة على المستوى العالمي رقماً قياسياً هو؛ 30,513,096، بينما يبلغ حجم الوفيات؛ 951,994 وفاة!
لكن ذلك لم يمنع المنظمة الدولية من مواصلة العمل متعدد الأطراف لمجابهة التحديات العالمية وعلى رأسها فيروس كورونا، وكالمعتاد سعت الجمعية العامة إلى انتخاب رئيس جديد لدورتها الحالية، والتي فاز بها الدبلوماسي التركي المخضرم؛ " فولكان بوزكير " خلفاً للرئيس السابق البروفيسور تيجاني باندي من نيجيريا، إيذانا بانطلاق الدورة الجديدة.

ووفقاً للعرف الدبلوماسي المتبع في الأمم المتحدة؛ يقوم الرؤساء والزعماء ووزراء الخارجية بالتوجه إلى "نيويورك" لاعتلاء منصة المنظمة الدولية من أجل مخاطبة العالم في المشاكل والألآم، والآمال التي تعايشها أو ترنو إليها بلدانهم محاولين إيجاد الحلول المناسبة لها عبر الدعم الدولي المتأتي من هذه المناسبة الهامة.
لكن هذا العام قد يحمل بعض الاختلاف في هذه المراسم نتيجة لظاهرة الكورونا، لذا قد يُفضل البعض من الزعماء مخاطبة الجمعية العامة عبر إرسال مقطع مُصور ـ فيديو ـ لعرضه على الاجتماع، لكن من المشكوك به أن يحمل ذلك التأثير المرجو!
ولقد كان هناك حضوراً لافتاً للرئيس الفلسطيني " محمود عباس " في العام 2017 في الأمم المتحدة حينما طالب فيه بأن يكون عام 2017 هو عام إنهاء "الاحتلال الإسرائيلي" لأرض دولة فلسطين، وأكد سيادته حينها أنه: " لم يعد بإمكاننا الاستمرار كسلطة دون سلطة، وأن يستمر الاحتلال دون كلفة. نحن نقترب من هذه اللحظة. إذا لم يريدوا حل الدولتين وسلاماً، فليعودوا ليستلموا مسؤولياتهم وتبعات هذه المسؤوليات".

ومنذ ذلك الوقت، والعالم لا زال يشهد مزيداً من التدهور في أوضاع الفلسطينيين في فلسطين المحتلة نتيجة للعدوان المستمر من "الولايات المتحدة" و "الاحتلال" على الحقوق الفلسطينية ـ لكن للأسف ـ لا أحد يرى بأن "كلفة الاحتلال" قد زادت في الأرض المحتلة، وأن "سلطات لاحتلال" بدأت تتحمل تبعات احتلالها!

بل أن الواقع يقول إن “الاحتلال" قد بدأ يستقوي ببعض العلاقات العربية "المشبوهة" على الفلسطينيين!
لذلك ومع بداية موسم " خطاب المنصة " في الجمعية العامة التي شهدت لحظة ميلاد البحث في "رفع كلفة الاحتلال"، لماذا لا يكون توجهنا هذا العام باتخاذ خطوة عملية في هذا المجال؟!
لماذا لا يتم البحث في حث الجمعية العامة على طلب " رأي استشاري " جديد من محكمة العدل الدولية لبيان مدى مشروعية إلزام "الكيان الاحتلالي" و "المستوطنين" بدفع تعويضات مباشرة ومتراكمة، مقابل الاستغلال غير القانوني للأراضي، والطرق، والموارد الطبيعية الفلسطينية إضافة إلى استغلالهما للممتلكات والأموال الفلسطينية العامة والخاصة دون مسوغ قانوني مشروع؟!
لا شك أن الحصول على " رأي استشاري " من المحكمة الدولية يحمل في طياته إجابات وافية لكل التجاوزات والإجراءات غير القانونية التي قام ويقوم بها الاحتلال بوحي من "صفقة القرن" وعبر "خطة الضم" أو أي إنكار للقانون الدولي أو مقررات الشرعية الدولية، ولعل ذلك يكون بمثابة فتح جديد للدول "المترددة" في الاعتراف بدولة فلسطين، وفي ذات الوقت يمكن أن يُشكل حجر عثرة في طريق "المهرولين للتطبيع المهين مع الاحتلال"، كما أنه سيُشكل عقاباً كافياً للاحتلال على جرائمه غير المشروع من الممكن توقيع العقوبة عليه داخلياً، وعبر العديد من الدول والمؤسسات في العالم، والتي لم ننجح في استخدامها أو الاستفادة منها في " الرأي الاستشاري " الأول!

لكن من الواضح؛ بأن هذا الموضوع لم يمكن إقناع الجمعية العامة به عبر خطاب مصور، أو حتى عبر فضاء التواصل الإلكتروني الأزرق، بل الأمر يحتاج إلى التواجد الفلسطيني الفعلي على منصة الأمم المتحدة!
إذن؛ ولما لا ونحن أمة اعتادت على الفداء من أجل الوطن!
فهل يذهب السيد " الرئيس " إلى نيويورك لتحقيق فتح ونجاح دبلوماسي جديد؟!
لعلي أكون أول القائلين " صحبتك السلامة "!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط