مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجزائر أمام مهمة دبلوماسية وسياسية كبيرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

الجزائر أمام مهمة دبلوماسية وسياسية كبيرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2022-10-08 | 13:55

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

انطلقت المساعي الجزائرية منذ ما يقارب التسعة أشهر كمحاولة لأنهاء الانقسام واعادة الفلسطينيين لمسار وحدتهم الوطنية، بدأت هذه المساعي بلقاءات منفردة مع الفصائل على راسها فتح وحماس ومن ثم الفصائل الأخرى لتجميع النقاط الإيجابية ودراسة الإخفاقات السابقة وكل العقبات التي يتوقع ان تعترض مساعي الجزائر والتي يشرف عليها الرئيس الجزائري شخصيا عبد المجيد تبون. الجزائر من منطق ثوري باعتبارها صاحبة أطول ثورة في التاريخ العربي تدرك انه لا يمكن للفلسطينيين ان يعودوا لوحدتهم دون تعزيز ارادتهم السياسية من قبل رفقاء وشركاء لهم في النضال من اجل الانعتاق من الاحتلال الصهيوني وتدرك القيادة الجزائرية ان الانقسام يهدد قدرة الفلسطينيين على مواجهة الاحتلال وتحقيق حلمهم في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، ومن هنا جاء الدور الجزائري الذي يعمل بسرية تامة وبعيدا عن الاعلام.

  المساعي الجزائرية اليوم باتت امام استحقاق إطلاق الحوار الشامل بعد ان انتهت من الحوارات الثنائية والمنفردة واستطاع  الخبراء الجزائريين جمع ما يحتاجونه مع معطيات واقتراحات وتصورات ورؤي فلسطينية ووضعوا خبرتهم وحنكتهم السياسية الطويلة فوقها للخروج بورقة شاملة تم اعدادها على أساس كافة التفاهمات والاتفاقات السابقة مع بعض الموائمات  فيما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وملف منظمة التحرير الفلسطينية , وهي ورقة لم يكشف الكثير عن بنودها  سوي انها ورقة تركز علي إجراءات تطبق المصالحة الفلسطينية من خلال خارطة طريق وضعها (الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون) ليزف خبر اتفاق الفلسطينيين علي تطبيقها في القمة العربية بالأول من نوفمبر القادم ويطلب من القمة العربية الدعم السياسي والمالي اللازمين لعملية استعادة الوحدة الوطنية وتشكل لجنة عربية بما فيها الجزائر لتطبيق  اتفاق المصالحة الفلسطيني خطوة بخطوة على الأرض.

تفاؤل حذر من قبل الشارع الفلسطيني الذي لم يعد يثق بان الفصائل ستعود متفقة من الجزائر لان خيبات الامل كانت كثرة والصدمات فعلت بالمواطن الفلسطيني مالم يفعله الاحتلال , والمواطن اليوم لا يريد اي مؤتمرات ولا خطابات وكلمات  ولا مصافحات وصور بقدر ما يريد فعل حقيقي علي الأرض ,يريد ان يري حكومة وحدة وطنية تعمل في غزة كما في الضفة تساهم في تخليص   المواطن من خشيته على مستقبله وتعيد له الامل بان الغد سيكون افضل وتنهي ازماته بقدر الممكن في وقت ممكن وصفه بالقصير قياسا مع عمر الانقسام ,وتأخذه لممارسة حقه الديموقراطي لاختيار قيادته السياسية وممثليه النيابيين ,ولعل التطبيق الفعلي علي الأرض لخارطة طريق الجزائر هو المعيار الحقيقي لنجاح الجزائر التي تحرص كل الحرص لتكون علي مسافة متساوية من كل الفصائل وبالتالي تعرف ان التطبيق الفعلي هو معيار نجاحها لإعادة الفلسطينيين لمسار وحدتهم وترتيب بيتهم الداخلي انطلاقاً لنحو استراتيجية نضالية واحدة تحدد سبل المواجهة والاشتباك والنضال السياسي والوطني لإسقاط الاحتلال الصهيوني وتحقيق حلم الفلسطينيين الذي تقاذفته أمواج الاحتلال العاتية علي مدار 15 عاما وهو عمر الانقسام الأسود.

قد تكون المساعي الجزائرية هي المحاولة الأخيرة على المستوي العربي للتدخل ومحاولة جمع شمل الفلسطينيين الذين تفرقوا واختلفوا علي فتات وليس دولة ولا مملكة ولا أماراه غنية بالنفط والذهب  ,وانما كيان منهك يستنهض قواه ليتحول الي دولة فكان الانقسام هدية من الرب لدولة الاحتلال لتتهرب من كل الاتفاقات والتفاهمات مع منظمة التحرير وبالتالي تتهرب من استحقاق الحل النهائي المبني علي أساس حل الدولتين ,لا اعتقد انه اذا ما  فشلت الجزائر لا سمح الله سيحاول احد النظر في وجه الفصائل الفلسطينية سواء من العرب او من الفلسطينيين انفسهم لان أبناء الشعب الفلسطيني علي مدار 15 عاما ملوا أوهام و وعود خيالية وعاطفية  , الفلسطينيين مازالوا يدركوا ان الوحدة الوطنية تعني عزة وكرامة هذا الشعب وهي اول خطوة علي طريق الاستقلال ودحر الاحتلال.

الجزائر بجهودها الحثيثة تنسف كل مخططات الاحتلال الصهيوني وكل تكتيكات مؤسسات  الاحتلال الاستراتيجية التي اعتمدت الانقسام  كحل سياسي يحتاج فيه الفلسطينيين الدعم الاقتصادي فقط ليس اكثر ,وان نجاح الجزائر في مهمتها الدبلوماسية الكبيرة والعمل العربي الكبير يعني نجاح القمة العربية في الجزائر في انهاء قضية ارقت كل العرب  لأكثر من 15 عام واضعفت صوت الفلسطينيين امامهم  ما دفع بعضهم للتطبيع مع دولة الاحتلال والدخول سلام احادي , كما واضعف المقاومة الفلسطينية واوجد اتجاهين مختلفين , اتجاه يؤمن بان الطريق للتحرر من الاحتلال هو عبر المقاومة الشعبية والدبلوماسية طويلة الأمد ,واتجاه يؤمن بان المقاومة المسلحة وحدها هي الطريق لدحر هذا الاحتلال المجرم والاتفاق على استراتيجية وطنية نضالية واحدة يحترمها الجميع وتوظف كل الطاقات الفلسطينية لتطويرها ليس صعباً ولا مستحيل.

ان الحوار الوطني الشامل الذي سيبدأ في الجزائر وبرعاية سامية من (الرئيس عبد المجيد تبون )  يشكل اليوم المخرج الوحيد والامن لنجاة  الفصائل الفلسطينية من الغوص في مزيد من وحل الانقسام واضاعة ثوابت القضية واهمها قضيتي القدس واللاجئين اللتان  تسعي دولة الاحتلال لإخراجهم من دائرة الصراع ,واعادة غزة للحضن الفلسطيني واغلاق الطريق علي الاحتلال الذي يعتبر غزة خارج دائرة الصراع الان ويتعامل معها ككيان سياسي وجغرافي منفصل ,ولعل توافر الإرادة السياسية لدي المتحاورين هي اهم عامل لنجاح المصالحة واستعادة حقيقية شاملة للوحدة الوطنية لان الجزائر لن تصنع إرادة للفصائل اذا ما فقدوها , ولن تفعل اكثر ما فعلت لتقرب الفصائل من بعضها البعض وتعزز كافة العوامل الوطنية المشتركة  بينهم , ولعل الانتباه للمصلحة العليا للوطن والشعب والقضية تقتضي ان يتنازل الجميع عن مصالحهم الذاتية وبرامجهم الخاصة  لصالح البرنامج الوطني الشامل الذي يؤمن به كل الفلسطينيين والذي يؤدي في النهاية لتحقيق حلم كل الفلسطينيين في وطن واحد قوي ومستقل  بلا احتلال وبلا موت وقتل واعدام, في وطن عاصمته القدس وحدوده حدود فلسطين .   

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط