مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجريمة من فعل «داعش» والعقوبات لمصر؟..

الجريمة من فعل «داعش» والعقوبات لمصر؟..

تاريخ النشر: 2015-11-09 | 08:11

أُسقطت طائرة ركاب روسية قريباً من العريش، في صحراء سيناء، بعد حوالي ثلث ساعة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ.
هزت الجريمة ضمير العالم، خصوصاً مع تباهي تنظيم «الدولة الإسلامية ـ داعش» بأنه مرتكب هذه المذبحة التي أودت بحياة 224 إنساناً، بينهم 17 طفلاً.
أما بعد الجريمة فكان ثمة ما يعادلها بل ويتخطاها فظاعة:
÷ تزاحمت الدول على سحب رعاياها الذين كانوا يمضون إجازاتهم في ذلك المنتجع الراقي، أو في المنتجعات الأخرى القريبة كالغردقة، عند الطرف الجنوبي لقناة السويس على البحر الأحمر، قبل انتهاء التحقيق وبصرف النظر عن نتائجه.
÷ تواترت التقارير حاملة تعليقات كبار المسؤولين في العالم وفيها ما يشير، من دون أن يجزم، إلى حصول عمل إرهابي... وجاءت لجان دولية إلى شرم الشيخ للتحقيق والتدقيق بمعزل عن اللجنة المصرية.
÷ وبرغم حالة الاضطراب والهلع التي أصابت الأجهزة المصرية في تعاملها مع هذه الجريمة البشعة، فإن «العقوبات» قد انهالت على مصر قبل انتهاء التحقيق بغض النظر عن نتائجه.. وهكذا ازدحمت آفاق شرم الشيخ وجوارها بالطائرات الآتية لاستنقاذ الذين اختاروها ملاذاً آمناً ومريحاً عند ساحل ذلك الخليج الجميل.
÷ تحول الحادث المفجع إلى مصدر لما يشبه القرار بشن حرب دولية على مصر عبر السياحة بوصفها مصدر دخلها الأول من «العملة الصعبة»، فضلاً عن سمعتها التي كانت طيبة نتيجة استتباب الأمن في المنطقة السياحية الرقم واحد فيها..
÷ تصرفت الدول وكأنها في حالة حرب مع مصر.. وليس مع «داعش»، إذا ما صح ادعاؤه الذي تحول إلى بروباغندا مدوية بأنه هو من ارتكب هذه الجريمة ضد الإنسانية.
لم يحدث حتى في الحروب أن تصرفت الدول بمثل هذا الرعب الذي زاد من «مهابة» «داعش» التي لا تقهر... ولم نسمع عن مؤتمر دولي استثنائي، مثلاً، للاتفاق على خطة شاملة لشن حرب دولية على «داعش» والقضاء على إرهابه.
وبغض النظر عن الاضطراب الشامل الذي طبع تصرفات السلطة في مصر، على المستويات جميعاً، ولا سيما لجنة التحقيق، فإن العقوبات التي فُرضت عليها باغتيال سمعتها السياحية ووضع منتجعاتها على اللائحة السوداء وكأنها مقار لـ «داعش»، تعادل إعلان حرب دولية على مصر..
كان التصرف الرسمي في مصر قاصراً، لكن التصرف الدولي كان أشبه بعقوبات دولية جماعية على مصر وشعبها، تستهدف اقتصادها الضعيف أصلاً.
وهكذا تكون «الدول» قد حققت في العقوبات التي ضربت السياحة، كركن أساس في الاقتصاد، ما لم يستطع «داعش» أن يحققه... وذلك بدلاً من أن تبادر إلى نجدة مصر، وتعزيز صمودها في وجه الإرهاب الذي يبدو أن «أمير المؤمنين» قد خص به البلاد العربية (الإسلامية بالأكثرية الساحقة من أهلها).. مع تركيز، عبر هذه العملية الإرهابية، إن كان هو فعلياً من خطط لها وارتكبها بدم بارد، على استهداف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، جاؤوا من بلادهم البعيدة إلى مصر للاستجمام.
لقد حققت «الدول» في عقوباتها على مصر ما لم يستطع «داعش» إلحاقه من أذى بهذه الدولة المركزية في منطقتها... وبدل أن تبادر إلى نجدة مصر فإنها قد تلاقت، عبر تصريحات مسؤوليها المتسرعة التي مهّدت لإعلان «الحرب» على السياحة في مصر باعتبارها أحد أهم مصادر «العملة الصعبة» التي هي بأشد الحاجة إليها، في ظل أزمتها الاقتصادية المزمنة والمعقدة.
كان من الطبيعي أن تتقدم هذه «الدول»، الحريصة على أمن رعاياها، إلى المشاركة الفعلية في الحرب على «داعش»، بوصفه أخطر المنظمات الإرهابية التي تضرب ما تختار من أهداف، من دون أن تهتم بهوية ضحاياها وكم بينهم من النساء والأطفال، فضلاً عن الرجال، شيوخاً وفتياناً.
.. كان المأمول أن تصدر دعوة عاجلة لتلاقي الدول، بكبار مسؤوليها وأجهزة استخباراتها وطائرات التجسس، في شرم الشيخ بالذات، أو في القاهرة، وإظهار التضامن الأممي مع مصر ـ الضحية، والانخراط في الحرب ضد الإرهاب، وضد «داعش» تحديداً، بشكل جدي وحاسم يتجاوز الاستعراض الجوي الذي أطفئت شموع الاحتفال بسنته الأولى قبل أربعة شهور، بينما «داعش» يتوسع في الأرض العراقية ـ السورية، ويمد ذراع إرهابه إلى أنحاء أخرى ليست مصر أولها ولن تكون الأخيرة.
ولكم كان مفرحاً لو أن الدول العربية، لا سيما الأغنى، وهي المستهدفة، حسب قولها، بإرهاب «داعش»، أظهرت قدراً من التضامن مع مصر التي تعاني من مسلسل من الأزمات، بينها أو ربما أخطرها أوضاعها الاقتصادية، فبادرت إلى نجدتها في نكبتها الجديدة القاسية.
... أو لو أنها خصصت بعض ما تنفقه من مال وسلاح وذخيرة على المنظمات التي تدعمها للقتال في سوريا بذريعة الحرب على نظامها، في دعم من يقاتل «داعش»، قبل وصوله ـ بجموع مسلحيه ومعداتهم الحربية ـ إليها في عواصمها المذهبة.
أم أنها تفضل أن تبقى على موقفها الحالي الذي لا يمكن تفسيره إلا كتحالف فعلي وإن غير معلن مع «داعش» وأمثاله من المنظمات الإرهابية؟

عن السفير

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط