مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجرحى وضحايا الحروب يصرخون من الآم إهمالهم والتقصير بهم

الجرحى وضحايا الحروب يصرخون من الآم إهمالهم والتقصير بهم

تاريخ النشر: 2025-11-06 | 21:06

جرحى الوطن( الأحياء الأموات) الذين باتت حياتهم هياكل على هياكل وأجساد تنقصها الكرامة قبل الجراح، فالكرامة اليوم باتت مفقودة لدى الجريح من خلال المعاناة والإذلال والإهانة اليومية والتخلّف المتواصل في علاجات وتضميد جراح هؤلاء، والنقص المتعمّد للمواد الطبية والتخلف والاستهتار الطبي في المستشفيات والاضطهاد الممنهج لجرحانا البواسل.

اليوم يعيش هؤلاء الجرحى ببراءة الأطفال وعنفوان الشباب، وعذابات الكبار، اليوم أصبح الجرحى بيادق يتلاعب بها المسؤولون وقلّة الإمكانات وصعوبة الحياة جميعها توحّدت ضد هذا الجريح، ذاك الجريح من كان يحلم ذات يوم حلمه الكبير في العيش بكرامة في ظل دولته الفلسطينية، الحلم الذي رحل بعيداً بلا عودة وأصبح الجريح بين ليلة وضحاها عالة على معيل هو في الأصل يريد الإعانة، ربما كان هو الآخر جريحا أو فقيرا او راحل في حرب أكلت الأخضر واليابس وتاه الجسد الحر بين علامات غزة والضفة.
تذكرت كلمات للراحل الرمز ياسر عرفات واهتمامه المميّز بموضوع الجرحى وعاينت ذلك بنفسي منذ لبنان واجتياح بيروت إلى يوم استشهاده كانت كلمته المعروفة للجريح أنّ الأولوية للحياة الكريمة والأولوية للعلاج وتقديراً منه لتضحياته تجاه وطنه ودفع فاتورة حروب متتالية ضد عدو متغطرس، اصدر مرسومه الخاص بالجرحى والذي اُعتبر من خلاله يوم الثالث عشر من مارس يوم الجريح الفلسطيني مثله مثل يوم الأسير ويوم اللاجئ ويوم الشهيد فكلاهما أبطال بطرق مختلفة والمجرم واحد.

يرى الجرحى أنهم الخاسرين الأكبر من الأزمات والانقسامات السياسية المتلاحقة في وطنهم فلسطين، والتي أدت إلى نسيان حقوقهم رغم أن الكل الفلسطيني بفصائله وأحزابه وحركاته وتجمعاته تولي أهمية كبرى لموضوع التضحيات التي قدمها هؤلاء من أجل الحرية، ويبدو أن قضايا الجرحى تاهت بين غياهب أدراج الساسة وأيضا فرضيات الأمر الواقع الجديد على الأساليب المطروحة لعلاج وتأهيل هؤلاء الأبطال.

بحثت قليلا عن تلك الاحتفالية المنسية بيوم الجريح في واقعنا الفلسطيني فلم أجد سوى بعض اجتهادات فيسبوكية من رجال أرادت أن ترفع ولو قليلا راية الظلم المسلّط على عاتق هؤلاء، أما بالنسبة للمواقع الإخبارية فالبعض منها كانت له الأسبقية المحتشمة وبعناوين خلف العناوين، أمّا النشرات اليومية الفلسطينية تفرغت جميعها للمناكفات الداخلية بامتياز، وانبرت أقلام هؤلاء كسكاكين جزّار متعطش لدماء الذبائح موجهة كسهم حارق خارق متفجر إلى وجوه بعضهم البعض، وتُرك الجريح وحيداً يصارع الحاجة والألم والعذاب بلا إعلام ولا وزارة ولا مسؤول، يبحث أو يكابد بعض الجهد لاستذكار هؤلاء الأبطال.

لقد تناسى السياسيين والقياديين والمسؤولين في هذا الوطن أو أشغلتهم مناكفات الحاضر الجرحى والمصابين وتناسَوا أن قضية الجرحى قضية وطنيّة بامتياز مثلها مثل الأسرى والشهداء, فهم أحد أهم أضلع المثلث الفلسطيني والتي يجب أن تكون جميعها متساوية بالحقوق، وتناسوا أيضا أن تسليط الضوء على بعض قضاياهم واجب وطني موحّد لا يختلف عليه اثنان، ولكن يبدو أننا أصبحنا نختلف مع أنفسنا على أنفسنا، وتركنا الجريح عن طواعية وطيب خاطر عالة على نفسه قبل أن يصبح عالة على الآخرين، يعيش واقعه وحيداً بعد أن تنكر له الجميع.

إن جرحي الوطن قصة الم يجب أن تنتهي، فهم تجاوزوا ٢٥٠ الف جريح ومصاب وضحية حرب خلفتها الحروب والانتهاكات علي شعبنا طوال فترة مراحل نضال شعبنا نحو الاستقلال، وما زالت الأعداد بتزايد مع وجود الاحتلال على تراب هذا الوطن الغالي، فما تنتهي حرب علي شعبنا تبدأ حرب أشرس من سابقاتها، فلذلك يحتاجون الجرحى المساندة والدعم والعلاج والتأهيل الطبي والعلاج النفسي والاجتماعي، كيف نعالج قضية الجرحى أقل الخسائر واقل تكلفة كيف نضمن أن لا يقف الجريح متسول يطرق باب الجمعيات والمؤسسات، لذلك يجب وضع قانون لهؤلاء يخدم الجرحى كي يعيشوا بكرامة في ظل دولتهم العتيدة.

صرخة أَلم وصرخة نجدة لهؤلاء الجرحى المنسيون فهل من مجيب وهل تعود راية الجريح مرفوعة عالية مثلها مثل راية الشهيد والأسير، فمصيرنا وصراع شعبنا طويل وكل ما نحتاجه أن لا نقف متفرجين ونعد ونحصي أعداد جرحانا البواسل، والتأكيد علي الالتفاف حول قضيتهم وتقديم كل ما يلزم لهم ورعايتهم من اجل العيش بحياة كريمة لهم ولأبنائهم.

إن مطالب الجرحى ليست تعجيزية، وتتمثل في تفعيل قانون تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتوحيد رواتب الجرحى التي لا تتعدى 1000 شيقل، وأن يكون الحد الأدنى 1500 شيقل، وأن التأمين الصحي حق لكل جريح ومعاق فلسطيني، سواء كان قديما أو جديدا، وأن يشمل العلاج جرحى العيون وتركيب الأطراف وصيانتها، وعدم التمييز بين الجرحى القدامى والجدد، والاستجابة لمطالب الجرحى والمصابين ليست منوطة فقط بجهد وزارة أو بلدية أو محافظة لوحدهم، بل تحتاج إلى قرار رئاسي وأن يعتمد هذا القرار بالسرعة الممكنة، فإن أغلب الوزارات مثقلة بأعباء وهموم الشرائح المجتمعية التي تحتويها وتتبناها ضمن برامجها ومشاريعها، وفي ظل عدم وجود الكادر الكافي للقيام بهذه المهام كلها، التي تحتاج إلى عمل دؤوب للقيام به، سواء على صعيد الفقراء والأسرى والمرأة والشباب والطفولة وما يعرضون له من اعتداءات يومية وأوضاعهم الصعبة، أم القدس التي تنتهك يوميًّا، إضافة إلى اللاجئين ومشاكلهم.
يجب أن يكون ملف الجرحى والمصابين في وزارة أو هيئة مستقلة تسمى وزارة الجرحى والمصابين على غرار باقي الوزارات المختلفة الأخرى العاملة في الوطن الفلسطيني، في ظل احتياجهم لرعاية خاصة ومتابعة صحية وعلاجية، إضافة إلى دعم نفسي واجتماعي ومعنوي ومادي، وتأهيلهم لأعمال أخرى بعد الإصابة التي ألمت بهم. فهم من الفئات التي تحتاج إلى الوقوف بجانبها، فهم شامة على جبين هذا الوطن، يواصلون المعاناة من لحظة إصابتهم، وواجب الوطن أن يمنحهم الحق بالعلاج والحق بتوفير احتياجاتهم، وأن يكونوا على سلم أولوياته.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط