مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجرائم الإسرائيلية والتحقيق في قضية شيرين أبو عاقلة

اسمها فلة رسمي المسالمة 16 عاماً فقط. قتلت أمس برصاص جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأعذار كاذبة، ومطالبة دولية بالتحقيق بدون أي مساءلة ومحاسبة. فلة هي الشهيدة الـ 146 منذ بداية العام في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إضافة إلى 52 شهيداً في قطاع غزة بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. 

يمكن للأوربيين وغيرهم من اللذين طالبوا بالتحقيق أن يغضبوا حتى يوم غد على عملية قتل فلة، لكن طالما أنهم جزء من دعم وحماية وحش الظلم للاحتلال، سيستمر في القتل والافلات من العقاب. 

فلة طفلة لم تحمل السلاح ولم تكن قنبلة موقوتة، وسينتهي التحقيق بدون أي نتيجة، ومن يحمي غيرها من الفلسطينيين، وآيالا بن غفير، زوجة إيتمار بن غفير، تضع مسدس على وسطها، واستغرابها من اللذين فوجئوا بذلك وأنها يهودية ولا تخرج بدونه، وكثير من الناس يعرفون ذلك، وتريد أن تحمي نفسها، لا تذهب إلى أي مكان بدونه، مسموح لها بالدفاع عن نفسها.

صورة بن غفير، هي التعبير الواقعي عن الترخيص بالقتل، وسياسة الإعدام الميداني ضد الفلسطينيين، وترخيص القتل وشرعتنه بإجماع يهودي لا مثيل له في العالم. وبترخيص مفتوح لكل من يشعر بالخطر من اليهود المستوطنين، وهو تعبير حقيقي عن دموية حقيرة غير إنسانية، وستطل رخصة الشعور بالخطر، ماركة عالمية مسجلة باسم الحكم العسكري ونظام الفصل العنصري الفاشي الإسرائيلي.

وفي ذات السياق وما تناولته وسائل الإعلام الإسرائيلية، والحديث عن الفشل الأمني، والأسئلة الموجهة للأجهزة الأمنية، التي تعبر عن الاستعلاء والفوقية اليهودية لدولة الاحتلال، وشعور قيادات أمنية إسرائيلية بالإحباط والصدمة من نجاح الشاب محمد صوف بتنفيذ عملية طعن ودهس أدت إلى مقتل ثلاثة مستوطنين. 

والقول أن المنطقة التي وقعت فيها العملية يتواجد بها أمن مدني وعسكري كثيف. والأسئلة المتداولة، من هو المنفذ، وما انتماء والده السياسي؟ وسجله الأمني، وكيف وصل منفذ عملية الطعن والدهس، واستمر 20 دقيقة وهو على قيد الحياة. 

والجميع يشاهد ويصور الحدث دون أن يكون هناك اي تدخل، أو حتى وجود جندي واحد. فقط جندي مبتدئي لاحظ الشاب صوف ولاحقه وقتله. الفشل وشعور قيادة الجيش الإسرائيلي بالإحباط والصدمة، ليس فقط من تنفيذ العملية، إنما من بقاء الشهيد صوف على قيد الحياة مدة 20 دقيقة، وعقلية القتل والإجرام المتأصلة، ولم يجرؤ أي مسلح يهودي في منطقة تعج بالمسلحين برخصة وبدون رخصة على قتله خلال هذه الفترة القصيرة!

أمس الإثنين أخطرت الولايات المتحدة الأمريكية دولة الاحتلال الإسرائيلي بأن "إف بي آي" فتح تحقيقا في ظروف استشهاد الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وعليه جن حنون دولة الاحتلال، وخطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها استثنائية وغير مسبوقة. ورد رئيس وزراء دولة الاحتلال يائير لبيد بالقول: لن يتم استجواب الجنود الإسرائيليين من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي أو أي هيئة أو دولة أجنبية أخرى، مهما كانت صديقة، ولن نتخلى عن الجنود الإسرائيليين ونتركهم عرضة للتحقيقات الخارجية.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، سبق لبيد في رفضه للقرار الأمريكي، وقال: أن قرار وزارة العدل الأميركية بالتحقيق في وفاة شيرين أبو عاقلة خطأ فادح، وادعى أن الجيش الإسرائيلي أجرى تحقيقًا مهنيًا ومستقلًا، تم عرضه على الأميركيين وتمت مشاركتهم بالتفاصيل.

الولايات المتحدة الأمريكية تدرك كذب دولة الاحتلال وانكارها، لكنها تحميها، وأن التحقيق الذي أجرته تحقيق صوري وبدون أي مساءلة ومحاسبة، كما جرى في محاولة التغطية على استشهاد عمر أسعد (78 عاما) الذي يحمل الجنسية الأمريكية. وكذلك في تدمير برج الجلاء أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في أيار/ مايو 2021، الذي توجد فيه شبكة الجزيرة ووكالة AP الأمريكية، وغيرها من الجرائم التي ارتكبتها وصنفتها منظمات حقوق الانسان الأممية والدولية أنها جرائم حرب. 

إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية صادقة في التحقيق الجنائي في قضية الشهيدة أبو عاقلة، من أجل تحقيق العدالة، لماذا لا ترفع الحصانة عن دولة الاحتلال، وتوفر لها الحماية، وتهدد المحكمة الجنائية الدولية بعدم فتح تحقيق في الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال؟  

دولة الاحتلال تكذب ولا تمتع بأي مصداقية، وبثت ولا تزال تبث الرسائل الكاذبة بطريقة احتيالية، والتي روجتها عبر المراسلين العسكريين الإسرائيليين الشركاء في الجرائم في حينه، للتضليل في عملية فاشلة، والاستمرار في الهجوم على عمارة الجلاء وتدميرها.

من غير المعروف ما هي أسباب الخطوة الامريكية وما هي النتائج التي ستصدر عن التقرير في حال سمحت دولة الاحتلال لها بالتحقيق، والأسئلة: هل الولايات المتحدة صادقة أو أن التحقيق الأميركي لا يمثل سوى بيانا رمزيا، أم أنها خطوة تحذيرية للحكومة القادمة قبل أداء اليمين الدستورية برفع البطاقة الصفراء في وجهها؟

قد يكون العالم سئم من الجرائم التي تقوم بها دولة الاحتلال، والتغطية على سياسته طوال الوقت وحجب الحقيقة، وبث الأكاذيب حول التحقيق وإخفاء جرائمها. وتعتقد أنه لا حدود لقوتها وغطرستها، ولا تهتم لقتل الفلسطينيين، وفي ظل الحصانة والحماية التي توفرها لها الولايات المتحدة والدول الأوربية. 

هي مناسبة للفلسطينيين لتقويم أنفسهم وترتيب بيتهم، وتمتين جبهتهم الداخلية، وتعزيز المقاومة بكل أشكالها، والادراك أن دولة الاحتلال وحكومتها المقبلة أشد خطورة والأكثر تطرفاً وعنصرية وفاشية، من الحكومات السابقة والتي عبرت أيضاً عن توجهات يمينية لا تقل خطورة عن الحكومة الجديدة، وجميعها أسقطت من حساباتها أي أفق سياسي وخيار العودة للمفاوضات والحل السياسي مع الفلسطينيين، أصبح بدون أي جدوى.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط