مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الجاغوب: لايمكن التساهل مع أي قرار حول القدس او الاستهانة بعواقبه

الجاغوب: لايمكن التساهل مع أي قرار حول القدس او الاستهانة بعواقبه

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 11:43

أمد / رام الله: قال منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح ان للقدس أهمية استثنائية وفريدة على مختلف الصعد السياسية والدينية والروحية، وقد شكلت على الدوام مركزا للصراع في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا الحاسمة لحل الصراع. وبالتالي فإنه لا يمكن التساهل مع أي قرار بشأنها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، الاستهانة بعواقبه.

وواضح الجاغوب في بيان صدر عن مفوضية التعبئة والتنظيم أن مجلس الامن الدولي وهو الجهة المكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين، إعتمد العديد من القرارات بشان القدس، بما في ذلك القرار الأخير رقم 2334 لعام (2016)، الذي أوضح بشكل غير قابل للتأويل وضع القدس كمدينة فلسطينية محتلة وأكد مجددا مركزيتها، وحدد المبادئ الدولية التي تنطبق على الحالة السائدة فيها، إذ أشار المجلس بعبارات لا لبس فيها أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل، دولة الاحتلال والتي، ترمي إلى تغيير طابع ووضع المدينة المقدسة ليس لها أية شرعية قانونية، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وعقبة حقيقية أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

كما أن قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام (1980) حدد بكل واضح مسؤوليات المجتمع الدولي في هذا الشأن، وأكد عدم الاعتراف ب" القانون الأساسي "وغيره من أعمال إسرائيل المترتبة على هذا القانون، والتي تهدف إلى تغيير طابع ووضع القدس" ، ودعا" الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب هذه البعثات من المدينة المقدسة ".

وأضاف البيان لقد اعتمدت هذه القرارات على أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، والمبدأ الأساسي بعدم شرعية الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، وهو الأمر الذي يعكس رفض العالم لسياسات إسرائيل غير القانونية. كما أن هذا هو الموقف الذي أكده قرار محكمة العدل الدولية حول عدم شرعية الجدار العنصري الذي أقامته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إذ يشكل أي قرار بشان القدس ، مخالفة واضحة وأساسية لهذه القواعد، مما قد يقود نحو زلزال سياسي وقانوني، وسيكون له عواقب بعيدة المدى لا يمكن التنبؤ بها، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة اضطرابات غير مسبوقة، سيكون لها بدون أدنى شك تداعيات عالمية، إذ أنه من غير الممكن بناء السلام دون إيجاد حل عادل لقضية القدس، وأولئك الذين يعملون على ترسيخ تحقيق الضم الإسرائيلي غير القانوني للمدينة المقدسة يجعلون من تحقيق السلام أمرا بعيد المنال، وينحون بأنفسهم عن لعب أي دور لتحقيقه.

ان أي قرار سيتخذه الولايات المتحدة الأميريكية بشان القدس سيشكل بكل تأكيد عملا عدوانيا ضد حقوق الشعب الفلسطيني وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ومن ِشانه أن يقود إلى إنهاء أي فرصه لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، إذ أن موت حل الدولتين سيؤدي إلى تغيير جذري في مسيرة الصراع وفرص حله، مع ما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها. كما أن قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها للقدس او الإعتراف بها عاصمة لإسرائيل لن يشكل إضرارا بالشعب الفلسطيني وحده، إنما سيقود بلا شك إلى تعزيز الاحتلال والظلم والعدوان.

اننا في حركة فتح ندعو الإدارة الأمريكية إلى تقييم عواقب هذه الخطوة على صورة الولايات المتحدة الأمريكية، وعلى مصالحها وأمنها، إذ أن دورها الحقيقي هو خدمة مصالح الشعب الأمريكي، وليس خدمة مصالح المستوطنين الإسرائيليين. ومن المستحيل تفهم أي مبرر لهذه الخطوة العدوانية الاستفزازية والتي تتعارض مع مواقف جميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة خلال العقود الثلاثة الماضية، الديمقراطية والجمهورية منها ، والتي تتعارض بشكل صارخ مع الإجماع الدولي الذي لا يتزعزع، وهو الأمر الذي سيؤثر دون أدنى شك على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة والعالم.

على الإدارة الأمريكية أن تختار بين الانقياد نحو القوى اليمينية الأكثر تطرفا في إسرائيل وممثليها في الحكومة الإسرائيلية، أو اختيار الدفع بعملية السلام قدما، ويجب أن يكون واضحا أن هذين الموقفين لا يلتقيان أبدا، وعلى الرئيس ترامب أن يفهم ان اب قرار بشان القدس ، هو أحد القرارات الخطيرة، والحاسمة، التي من شانها تحديد علاقة الولايات المتحدة تحت رئاسته، مع فلسطين والمنطقة العربية، والعالم الإسلامي وبقية المجتمع الدولي.

كما أننا ندعو المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي، وجميع الدول، والشعوب المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم للعمل يدا بيد للحؤول دون تحقيق هذا القرار الخطير، والدفاع عن حقوق الانسان والقانون الدولي، وحشد كل الطاقات الشعبية والسياسية والأخلاقية من اجل ذلك، إذ أننا بحاجة أكثر من أي وقت مضى لوضع حد للظلم والحرمان التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ ما يزيد عن 70 عاما، بما في ذلك الاحتلال العسكري والاستعماري للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة منذ ما يزيد عن 50 عاما.

للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والاستقلال، والحق في الحرية والكرامة. كما انه يمتلك كامل الإرادة لممارسة هذه الحقوق في دولته ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، هذا هو الطريق إلى السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة. والبديل هو الصراع والفصل العنصري.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط