مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الثامن من يونيو .. الذكرى الـ28 لاستشهاد المناضل عاطف بسيسو

الثامن من يونيو .. الذكرى الـ28 لاستشهاد المناضل عاطف بسيسو

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 14:18

رام الله: يصادف يوم الإثنين الثامن من شهر يونيو الذكرى السنوية الـ 28 لاغتيال القائد " عاطف فايق عاطف أحمد بسيسو " أحد أبرز قادة حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،وقائد جهاز الأمن الموحد فى منظمة التحرير الفلسطيينية الذى إستشهد بتاريخ 8.6.1992 م.

قبل 28 عاماً، إغتال ‫الموساد الإسرائيلي، احد اكبر مساعدي الشهيد الخالد ياسر عرفات في باريس، مما تسبب على إثر ذلك ازمة دبلوماسية بين فرنسا وتل ابيب بسب تنفيذ الاخيرة عملية الاغتيال على الاراضي الفرنسية.

ولد عاطف بسيسو في مدينة غزة بتاريخ 23.8.1948م ، حيث درس في مدارسها حتى الثانوية العامة، والده الحاج فايق عاطف بسيسو ينتمي لأسرة محافظة من أهل العلم ، وكان علماً من أعلام الرياضة والكفاح الوطني والاقتصاد وبذل حياته من أجل فلسطين رائداً ومناضلاً وقائداً روحياً للرياضة ومحافظاً على الأرض ، حيث كان يعمل مديراً لبنك الأمة في الخليل وغزة، وأعتقل ثلاث مرات خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين لمواقفه البطولية .

بعد أن حصل عاطف على الثانوية العامة من مدرسة فلسطين الثانوية عام 1966م ، سافر إلي بيروت للدراسة حيث التحق بجامعة بيروت العربية لدراسة الحقوق فيها، تم تنظيم عاطف بحركة فتح عام 1967م عن طريق الأخ صخر بسيسو، وقد عمل عاطف إثناء دراسته في الجامعة ضمن اللجنة الطلابية لحركة فتح في لبنان مع كل من نزار عمار، وسمير أبو غزالة .

كان نزار عمار هو من وقع عليه الاختيار لتأسيس نواة لجهاز الرصد في لبنان بعد أن أنهى دورة أمنية في القاهرة، وعندما طلب إليه الحضور إلى عمان للعمل في جهاز الرصد المركزي أسند مهمة جهاز الرصد في لبنان إلى عاطف بسيسو وهو في الجامعة ، حيث تفريغ عاطف للعمل في الحركة في منتصف عام 1968م.

جهاز الرصد بعد أحداث أيلول عام 1970م وخروج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن وانتقالها إلى لبنان، قام الشهيد القائد / صلاح خلف بإعادة تشكيل قيادة جهاز الرصد وضمن هذا التشكيل كان عاطف بسيسو أحد أعضاء القيادة المركزية للجهاز وذلك عام 1972م.

واعتقل عاطف بسيسو في إيطاليا عام 1973م بتهمة محاولة تفجير طائرة شركة العال الإسرائيلية حيث كان يحمل جواز سفر مغربي باسم الطيب الفرجاني، وبعدها تم الإفراج عنه لعدم ثبوت التهمة الموجهة له. جهاز مكافحة التجسس في عام 1974م قام الشهيد القائد صلاح خلف بإسناد مسؤولية إدارة مكافحة التجسس للأخ عاطف وذلك بعد أن تم تغيير اسم جهاز الرصد المركزي باسم جهاز الأمن الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية.

عند تسلم عاطف هذه المسؤولية نجح في اكتشاف العديد من شبكات التجسس الإسرائيلية، وكلف حينها بالتنسيق مع أجهزة الأمن التابعة للدول الاشتراكية واستطاع أن يطور العمل من خلال تركيزه على رفع الكفاءة الأمنية لعناصر جهاز الأمن الموحد من خلال الدورات التدريبية الأمنية في تلك الدول .

بعد خروج قيادة المنظمة من لبنان إلى تونس على اثر اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، نجح عاطف في إقامة قنوات اتصال مع الأجهزة الأمنية الأوروبية مما اعتبرته دولة الاحتلال آنذاك تهديداً لمصالحها الخاصة، خاصة من جهة انفرادها لسنوات طويلة منذ تأسيسها كمصدر معلومات عن الأوضاع في المنطقة .

بذل عاطف بسيسو جهوداً كبيرة من اجل بلورة وصياغة المنظومة الأمنية الفلسطينية التي كان من المقرر أن تكون ضمن مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية .

شارك عاطف بسيسو في مفاوضات مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد في أسبانيا عام 1991م حيث كان مكلفاً بالشق الأمني على هامش المؤتمر .

كان عاطف بسيسو يشارك في اجتماعات التنسيق مع أجهزة الأمن الأسبانية من خلال الوفود الأمنية لكافة الدول المشاركة في مؤتمر مدريد وكانت هذه الأجهزة ترتبط بعلاقة وثيقة مع جهاز الأمن الموحد، حيث استغرقت مهمة عاطف بسيسو في مدريد عشرة أيام ولعبت دوراً بارزاً في هذا المؤتمر انطلاقا من إيمانه بأهمية هذا المؤتمر لتحقيق آمال وطموحات الشعب الفلسطيني .

لم تكن شخصية عاطف بسيسو معروفة على صعيد الثورة الفلسطينية بشكل علني إلا للكادر الأول والثاني فقط ، اختار عاطف لنفسه طريقاً منذ البداية بعيداً عن الأضواء ووسائل الإعلام، فلم يتحدث مطلقاً لأي صحيفة أو وسيلة إعلام طوال حياته،ولم تظهر صورته الشخصية من خلال وسائل الإعلام مطلقاً إلا بعد استشهاده .

كان جهاز الموساد الإسرائيلي، قد بدأ العد التنازلي لاغتيال عاطف بسيسو، حيث أنه خلال الأشهر التي سبقت اغتيال عاطف بسيسو كانت المخابرات الإسرائيلية "الموساد" قد أحكمت الطوق حوله ووضعت خطط الاغتيال في كل من باريس وتونس في حال تعذر التنفيذ في باريس , ولكن زيارته لبرلين كانت محطته الأخيرة قبل رحلة الموت في باريس.

ففي عام 1992م وصل عاطف بسيسو إلى برلين ونظراً لكثرة زياراته لبرلين والتي أصبحت منذ الثمانينات محطة رئيسية وأمنية لجهاز الأمن الموحد، حيث كانت برلين المركز الرئيس الذي ينطلق منه عاطف بسيسو لكل من دول أوروبا الشرقية .

وأثناء تواجد عاطف بسيسو في زيارة رسمية لفرنسا قامت إسرائيل باغتياله بتاريخ 8.6.1992 م حيث أنه أثناء عودته إلى الفندق بعد منتصف الليل مع زميل له، ونزوله من السيارة تقدم منه اثنان يحملان مسدسات كاتمة للصوت،أطلق منها ثلاث رصاصات على رأس عاطف من مسافة قصيرة جداً حيث لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور.

وتفيد المعلومات بأن الجاسوس عدنان ياسين والذي كان يعمل في مكتب م.ت.ف بتونس هو الشخص الذي استعانت به أجهزة الموساد الإسرائيلية لمعرفة تحركات عاطف بسيسو من ألمانيا إلى باريس .

كانت عملية اغتيال عاطف بسيسو بسبب أنه استطاع أن يقنع الأجهزة الأمنية الأوروبية بأن المعلومات التي تقدمها أجهزة الأمن الإسرائيلية عن م.ت.ف ومنطقة الشرق الأوسط كاذبة وغير صحيحة.

وبتاريخ 10.6.1992م شيعت القيادة الفلسطينية وعدد كبير من المسؤولين التونسيين والمئات من الجماهير الشهيد عاطف فايق بسيسو إلى مثواه الأخير في مقبرة شهداء فلسطين في منطقة حمام الشط بضواحي العاصمة التونسية .

وكان استشهاد عاطف بسيسو، خسارة كبيرة لحركة فتح ولأجهزة الأمن الفلسطينية، حيث كان الشهيد ركن من أركان المؤسسة الأمنية الفلسطينية إلا أنه حتى باستشهاده، أفاد القضية الفلسطينية كثيراً حيث كشف عن الجاسوس عدنان ياسين الذي كان مزروعاً في صفوف المنظمة.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط