مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التهجير الجماعي: حرب إسرائيل على غزة وخطر النزوح القسري

التهجير الجماعي: حرب إسرائيل على غزة وخطر النزوح القسري

تاريخ النشر: 2024-09-06 | 16:42

منذ أكثر من 335 يوماً، تشن إسرائيل حرباً غير مسبوقة على قطاع غزة، تضرب فيه الإنسان والحجر على حد سواء. ولم يقتصر عدوانها على القطاع فحسب، بل امتد إلى أهلنا في الضفة الغربية، حيث يتعرض الفلسطينيون هناك لاعتداءات مستمرة تؤكد نية الاحتلال الواضحةكل فلسطيني، مدني كان أم مقاتل، سيكون هدفاً للآلة العسكرية الإسرائيلية. هذه الرسالة التي ترسلها إسرائيل للعالم عبر قصفها المتواصل على غزة والتغول في الضفة، جاءت على إثر هجمات السابع من أكتوبر التي نفذتها حركة حماس. اتخذت إسرائيل من تلك الأحداث ذريعة لشن حرب شاملة، تتجاوز الانتقام من مقاومي حماس والقضاء عليها واستعادة الاسرى بل أيضا أن لا تشكل غزه اى خطر مستقبلى على إسرائيل وهذا يهدف إلى محاولة تصفية الوجود الفلسطيني نفسه في القطاع.

تصريحات بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت كشفت بشكل واضح أهداف هذه الحرب منذ اليوم الأول _ ولكن حماس لم تلتقط الاشاره وتاخدها على محمل الجد وأصرت أن الاحتلال لن يستطيع الدخول إلى غزه_ ليس القضاء على حركة حماس وحدها، بل تدمير قطاع غزة بالكامل. الخطة الإسرائيلية لا تهدف فقط إلى استهداف المقاومين أو البنى التحتية العسكرية، بل تركز على تدمير مناطق مدنية واسعة بهدف خلق بيئة لا تصلح للعيش فيها من جديد، وهو ما قد يُهيئ الأرضية لموجة نزوح جماعي محتملة فى ضل حرب الإبادة الجماعية للغزيين.

سياسة التدمير الشامل وعواقبها الإنسانية
من خلال مراقبة التصريحات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية على مدار الأيام الماضية، يبدو أن إسرائيل تسعى لإحداث تغيير ديموغرافي في قطاع غزة. فالتدمير الواسع للمناطق السكنية والمرافق الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والبنى التحتية، يشير إلى خطة مبيتة لتدمير الحياة المدنية، بما يجعل من الصعب على الفلسطينيين العودة إلى هذه المناطق بعد انتهاء الحرب.

لكن هذا الدمار لن يقف عند حد التهجير القسري فقط. فإسرائيل تراهن على بطء عمليات إعادة الإعمار، أو حتى رفض المجتمع الدولي تمويل إعادة البناء، مما سيجبر سكان غزة على البحث عن ملاذات آمنة خارج القطاع. وفي ظل الحصار المستمر، واستحالة العيش في مناطق مدمرة وغير مؤهلة، قد يختار آلاف الفلسطينيين الهجرة القسرية. هذه الهجرة الطوعية ستكون بداية لمسلسل تهجير جماعي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه لتخفيف الضغط السكاني في غزة.

الأبعاد السياسية لمخطط التهجير
ما تخطط له إسرائيل ليس مجرد رد عسكري على هجمات حماس، بل هو تنفيذ لمخطط أكبر يرتبط بمشاريع سياسية طالما طرحت في الماضي، مثل "صفقة القرن" التي كانت تهدف إلى إعادة رسم خريطة فلسطين. هذه الصفقة، التي تم الترويج لها كخطة سلام، كانت تتضمن بشكل غير مباشر تهجير الفلسطينيين أو تقليل أعدادهم داخل المناطق المكتظة بالسكان، وهو ما يتطابق مع ما يحدث اليوم في غزة.

ومع استمرار التدمير وغياب خطة دوليه لوقف الحرب وإعادة الإعمار، يصبح من الواضح أن إسرائيل تسعى إلى إحداث تغيير جذري في الواقع الفلسطيني. لكن ما يثير القلق هو غياب التوافق الفلسطيني الداخلي؛ إذ لا تزال القيادة الفلسطينية منقسمة بين الضفة الغربية وغزة. في الوقت الذي تسعى فيه المقاومة إلى التفاوضلوحدها تجد نفسها دون أوراق قوة مؤثرة أمام الإسرائيليين، وهو ما يعزز فرص إسرائيل في فرض مخططاتها.

الطريق إلى التوحد وإنقاذ غزة
إزاء هذا السيناريو الكارثي، لا بد أن يدرك الشعب الفلسطيني وقيادته أن الحل الوحيد لمواجهة مخططات التهجير هو الوحدة الوطنية. لقد أثبتت التجارب السابقة أن الانقسام الفلسطيني _ وهذا ما عملت عليه إسرائيل _يضعف الموقف الوطني ويمكّن الاحتلال من تنفيذ خططه بأقل الخسائر. لهذا، يجب أن تكون الأولوية الآن هي بناء نظام سياسي فلسطيني موحد، قادر على تمثيل جميع أبناء الشعب الفلسطيني، بما في ذلك غزة. إن توحيد الجبهة السياسية هو السبيل الوحيد لإعادة القطاع إلى حضن الوطن ومنع الاحتلال من التفرد بمصير غزة كما هو الحال اليوم.

إن هذا التوحد سيجعل الفلسطينيين قادرين على رفض مخططات التهجير وفرض شروطهم في أي مفاوضات مستقبلية، كما سيقطع الطريق أمام أي محاولات لفرض واقع جديد على الأرض يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط