مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التنسيق مع سوريا بين المطلوب والممنوع والمرغوب

التنسيق مع سوريا بين المطلوب والممنوع والمرغوب

تاريخ النشر: 2017-08-10 | 08:41

تخيلوا كيف تكون ردة فعل السوريين لدى سماعهم الاعتراض السياسي داخل لبنان حول التنسيق المطلوب بين الحكومتين والجيشين. قد يستخدمون جملة: غريب أمركم بعض اللبنانيين. هل ترفضون تنسيقا لمصلحتكم لا ناقة فيه ولا جمل لدمشق؟! كيف يُعقل أن يقول سياسي لبناني لا اريد مؤازرة عسكرية لدحر "داعش" عن الجرود الشرقية؟. في حالتي الحرب والمفاوضات لا بدّ من تنسيق معسوريا. في الحرب لا تقل الحاجة عن المفاوضات لنقل او طرد الدواعش الى الاراضي السورية.

فلنتخيل أيضا المشهد ببساطة: لو خاضالجيش اللبنانيالحرب الميدانية ضد داعش من دون لا مؤازرة ولا تنسيق مع سوريا، كيف يمكن له ضرب الدواعش المتمركزين ضمن الاراضي السوريّة على تماس مع الجبهة اللبنانية؟ لا بل كيف يستطيع الوصول لحماية الارض اللبنانية من أي تدخل أو خرق؟.

فلنتخيل أيضا: في حال مضت المفاوضات لدحر داعش من دون مواجهات ميدانية، ماذا لو رفضت دمشق عندها السماح للدواعش بالدخول في عمق اراضيها شرقا او شمالا او وسطا؟ من يقنع سوريا بتلبية المطلب اللبناني من دون تنسيق؟.

فلنفترض ان الحرب وقعت ضد داعش من الجانبين معا، وهو ما يخفف الضغط عن الجيش اللبناني، لكن من يضبط الاهداف؟ ماذا لو اصاب أحد الجيشين مراكز وعسكريي الآخر، بما يسمى "نيران صديقة"؟.

بعيدا عن الميدان فيالحدود الشرقية، لماذا يُحرم لبنان من الآثار الايجابية للتنسيق بين البلدين؟ كيف يمكن اعادةالنازحينالسوريين والتخفيف عن كاهل اللبنانيين من دون تواصل وتوافق بين بيروت ودمشق؟ غريب أمر المعترضين! هل المطلوب ان يكون لبنان آخر المستفيدين من اعادة تنظيم العلاقات مع سوريا؟ هناك تمثيل دبلوماسي بين البلدين، والسفير يمثل رئيس الدولة، بمعنى انه يفوق في البلدين أهمية ومرتبة وزير وحكومة. ألم يعينمجلس الوزراءاللبناني سفيرا جديدا منذ أسابيع في دمشق؟.

أما بالنسبة الى العنوان الاقتصادي، فمن الطبيعي ان يجري التنسيق بين وزراء البلدين فيالزراعةوالصناعة والطاقة وغيرها. لبنان يستفيد من الإمداد السوري الكهربائي مقابل اتفاق بين الحكومتين. وتسمح دمشق لصادرات لبنان بالوصول الى اراضيها واستخدامها ايضا كترانزيت نحوالعراقاوالاردناوتركيا، واذا كانت الأحداث الميدانية اقفلت الحدود لسنوات، فإن الاشهر المقبلة ستشهد اعادة فتح المعابر الحدودية. لبنان هو المستفيد الاول حينها في كل قطاعاته. إسألوا عن مزارعي الموز والتفاحمثلا. لو اقفلت سوريا حدودها امام المنتوجات اللبنانية لمدة أسبوع ترتفع الصرخة الزراعية عالية مؤلمة. هذا ما حصل مرارا واستدعى تدخل رئيس مجلس النوابنبيه بريلتسوية الامر، فتجاوبالسوريونمع مساعي الحل.

هذا حاضرا، اماالمستقبلالقريب فيقضي بترميم العلاقات الحكومية المتبادلة وتنظيم ترجمة الاتفاقات القائمة، في ظل اندفاع دولي اقتصادي للاستثمار في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب.

دول غربية وخصوصا اوروبية تخطط لاعادة فتح سفاراتها وترسل وفودا دبلوماسية وامنية واقتصادية لترتيب العلاقات مع دمشق. بينما تعلو اصوات لبنانية معترضة على وجوب التنسيق، وتصوّر الامر وكأنه خدمة لسوريا او دفعا معنويا لنظامها.

تخيلوا مجددا ماذا ستكون ردة فعل السوريين. سيضحكون طويلا وهم يتابعون اخبار ميدانهم عن انجازات عسكرية تعيد المناطق تدريجيا لحضن الدولة. سيضحكون اكثر وهم يستمعون للاخبار اللبنانية بموازاة تغير الحسابات والمعادلات. أيضا سيضحكون وهم ينسّقون مع دول عظمى كروسياوالصينوباقي دول البركس. سيقولون بلا شك: أين يعيش هؤلاء السياسيون اللبنانيون المعترضون؟ هل مازالوا يعتقدون انهم في اعوام 2011 و2012 و2013... لقد اصبحنا في الجزء الثاني من عام 2017. هل سألوا اين المعارضة التي دعموها؟ أين "الجيش الحر"؟ أين المنصّات السياسيّة؟ أين التبنّي العربي والإقليمي والدولي لمشروع المعارضة والاطاحة بالنظام؟.
لقد تغير الزمن... على اللبنانيين ان يصدّقوا قبل فوات الآوان. التنسيق مطلوب، ولا يوجد ممنوعات وطنية ولا محظورات سيادية. فيما المرغوب ترجمة مصلحة اللبنانيين بتسوية الازمات لا مراكمة المطبات. إسألوا أهالي عرسال قبل غيرهم. "إسألوا مجرّب ولا تسألوا حكيم". اذا كان وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" تصدروا واجهة المطالبة بوجوب التنسيق مع سوريا والتحضير لزيارات مرتقبة الى دمشق، فأين باقي الوزراء؟ أين وزير الخارجية والمغتربين بصفتيه الحكومية والحزبية من موضوع فتح صفحة جديدة مع سوريا، طالما يُعلن انه يريد حل ازمة النازحين واعادتهم لبلدهم؟ هل يُخطط الوزيرجبران باسيللزيارة الى الشام يطرح فيها أمر النازحين مع نظيره السوريوليد المعلم؟ هذا أمر مرغوب شعبيا.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط