مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التفنن في لعبة القرصنة

التفنن في لعبة القرصنة

تاريخ النشر: 2025-07-16 | 11:42

لعبة مزدوجة تتكامل فيها أدوار البلطجة والقرصنة على أموال المقاصة ومكانة السلطة الوطنية الفلسطينية بين الولايات المتحدة واداتها الوظيفية دولة إسرائيل، تتبادل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية تتبادل الأدوار استنادا لقوانين عبثية وملفقة ومفتعلة لا تمت للمنطق العقلي والقانوني والسياسي بصلة، والهدف سياسي بامتياز، مطلوب إبقاء السلطة الفلسطينية وقيادتها في حالة استنزاف، والركض في متاهتهم واستجداءهم لرفع تلك العقوبات، وإلغاء اشباه القوانين الشوارعية التي سنها مأجورون ونواب يباعوا ويشتروا بأبخس الاثمان من قبل المنظمات الصهيونية وخاصة "الايباك"  في الولايات المتحدة، في حين يتولى اليمين الصهيوني النازي بزعامة نتنياهو بالتناغم مع الكهانايين من جماعات الصهيونية الدينية وعرابها وزير المالية بتسليئل سموتريش، الذي يلعب دور القرصان الأكبر في تنفيذ فصول اللعبة الحقيرة لتصفية ركائز الدولة الفلسطينية.
ومن المفارقات العبثية الجديدة، قيام حوالي 200 شخص من ورثة قتلى مهرجان نوفا وفي مواقع أخرى داخل الكيبوتسات في جنوب إسرائيل قبل أيام قليلة، برفع دعوى مدنية ضد السلطة الفلسطينية تحملها مسؤولية الاعمال التي ارتكبتها حركة حماس يوم 7 تشرين اول / أكتوبر 2023، ويبلغ مبلغ التعويض الذي يطالبون به حوالي مليار شيكل، وتعد هذه الدعوى من أكبر الدعاوي القضائية المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية، من حيث عدد المدعين ونطاقها المالي، حسب القناة 7 العبرية أول أمس الاثنين 14 تموز / يوليو الحالي.
وتتضمن ملاحق الدعوى تفاصيل شخصية عن كل قتيل، مما يمنحها بعدا إضافيا، توثيقا إنسانيا وعاطفيا، الى جانب أهميتها القانونية المجردة. وحسب القناة الإسرائيلية، يتولى فريق المحامين يوسي اشكنازي، وروي شايندروف، من مكتب هرتسوغ للمحاماة. هذه الدعوى، ويشير المحاميان الى انه في حال صدور حكم المحكمة لصالح المدعين، فمن المتوقع تحصيل التعويضات من الأموال التي صادرتها الدولة بالفعل من السلطة الوطنية، كجزء من صندوق خاص بقيمة تقارب 3 مليارات شيكل جُمّد بقرار حكومي بعد احداث 7 أكتوبر 2023. وقال المحامي شايندروف، نطالب المحكمة بتحميل السلطة المسؤولية القانونية المباشرة، بسبب تمويلها وتشجيعها ودعمها للمسلحين، يتجلى هذا الدعم في المنح المقدمة للسجناء الأمنيين المسجونيين في إسرائيل، وعائلاتهم، لا شك أن هذا الدعم ساهم في احداث 7 أكتوبر، التي قتل فيها أكثر من 1200 إسرائيلي وأختطف 252 شخصا.
والاسئلة المتعلقة بالدعوى القضائية الجديدة لذوي القتلى الإسرائيليين، من المسؤول عن عدد القتلى الإسرائيليين؟ اليست الطائرات الحربية والطائرات المروحية الإسرائيلية، التي أعطيت أوامر واضحة باستهداف الإسرائيليين وخاصة في حفل نوفا؟ ومن الذي حمى وغذى ودعم انقلاب حركة حماس على السلطة الوطنية في 14 حزيران / يونيو 2007 على مدار ال18 عاما الماضية؟ أليست حكومات نتنياهو المتعاقبة؟ ومن الذي حمل الأموال القطرية الشهرية بسياراته وممثلي اجهزته الأمنية ومقدارها 30 مليون دولار لقيادة حماس؟ أليسوا جهازي الموساد والشاباك الإسرائيليين بتعليمات من بنيامين نتنياهو والمستوى السياسي؟ ومن الذي تصدى للمعارضة الإسرائيلية التي رفضت تمويل الانقلاب الحمساوي؟ الم يكن نتنياهو نفسه، عندما صرح وقال، من يريد تقويض خيار قيام الدولة الفلسطينية عليه ان يدعم الانقلاب وحركة حماس؟ ومن الذي نشر خطة حماس على قناة "سكاي نيوز" الإنكليزية في 7 تشرين اول / أكتوبر 2017 بالتفصيل الممل قبل 6 سنوات من 7 أكتوبر 2023؟ الم يكن نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية؟ ومن الذي أوقف الافراج عن الدفعة الرابعة من أسرى الحري المعتقلين قبل أوسلو في مطلع العام 2014، وأوقف عجلة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية؟ أليس هو المتربع على عرش الحكم الإسرائيلي الان؟ وعلى أي أساس تلاحق السلطة الوطنية التي تمسكت بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؟ وهي المتمسكة بخيار المفاوضات والمقاومة الشعبية السلمية؟ وهل ذريعة ان قيادة السلطة تصرف لأسرى الحرية الفلسطينيين مبرر لرفع الدعوى؟ ومن قال إن هناك حركة تحرر وطني تخلت عن مناضليها واسرهم؟ وهل يليق بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ان تتبرأ من المناضلين والأسرى الأبرياء الذين اعتقلوا دون سبب يذكر؟ وكم ألف من أسرى الحرية معتقلا دون سبب، ومحكوم إداريا، هل مطلوب من قيادة الشعب التي حملت راية المشروع الوطني التحرري ان تتخلى عن دورها الوطني؟ هل قال أحد لإسرائيل وللولايات المتحدة ان منظمة التحرير يمكن ان تقبل ان تكون أداة لتل ابيب وواشنطن؟ والا يميزوا بين القبول بخيار السلام وبين الاستسلام؟ والم تقدم قيادة المنظمة التنازلات السياسية من اجل بناء جسور السلام والتعايش؟
مؤكد الدعوى القضائية المدنية الجديدة مردودة على الإسرائيليين أصحاب الدعوى ومن يقف خلفهم من اركان القيادة، وحتى لو صدر حكم لصالحهم فلن تسقط حق السلطة الوطنية في استرداد حقوقها المالية كاملة، إن لم يكن اليوم أو غددٍ فبعد غدٍ مهما كانت التعقيدات والأساليب الإسرائيلية الأميركية القذرة والمبتذلة، فالحقوق لا تسقط بالتقادم، وواهم من يعتقد ان حركة التاريخ لا تغير مسارها، وتعيد الاعتبار للشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ومن يراقب التحولات الجارية في الأوساط الإقليمية والدولية وفي المحافل المختلفة وخاصة في أوساط اليهود في اميركا واوروبا، يرى جيدا ان التاريخ، ورغم الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني للشهر ال22 بدأ يغير مساره اللوبي الصاعد لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه ومصالحه الوطنية العليا، وبالمقابل بدأت عجلة التاريخ في التراجع والسقوط التدريجي للدولة الإسرائيلية اللقيطة والنازية، بعدما تكشف وجهها الدموي والفاشي والإبادوي الكارثي، ليس على الفلسطينيين فقط، وانما على الإقليم والعالم بأسره، وأن غدٍ لناظره قريب.
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط