مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«التعليم في غزة بين إدارة الأزمة وبناء الاستدامة: رؤية نقدية تطويرية»

«التعليم في غزة بين إدارة الأزمة وبناء الاستدامة: رؤية نقدية تطويرية»

تاريخ النشر: 2026-08-06 | 12:18

عماد وليد عبد الهادي كباجة
عماد وليد عبد الهادي كباجة
إنَّ المتابع لواقع التعليم في قطاع غزة بعد حرب الإبادة وما رافقها من استهداف مباشر وغير مباشر للعملية التعليمية، يدرك حجم التحديات التي تواجه وزارة التربية والتعليم في سعيها الحثيث لإنقاذ الواقع التعليمي والحفاظ على حق الطلبة في التعلم. ولا شك أن الوزارة بذلت جهودًا كبيرة في تنظيم العملية التعليمية والإشراف على المدارس والنقاط التعليمية وتوجيه الإمكانات المتاحة لخدمة أبنائنا الطلبة في ظروف استثنائية وغير مسبوقة. إلا أن حجم الإشكاليات القائمة يتطلب الانتقال من الحلول العلاجية الآنية إلى رؤية أكثر استدامة ترتكز على التطوير الحقيقي والتخطيط بعيد المدى. فبعض القرارات، رغم وجاهة دوافعها، تبدو مرتبطة بمعالجة ظرفية للمشكلة دون أن تؤسس لحلول قادرة على الصمود أمام المتغيرات المستقبلية. فعلى سبيل المثال، عند دراسة الوزارة إمكانية عقد امتحانات الثانوية العامة إلكترونيًا وبشكل وجاهي خلال العام الحالي، ثم التراجع عن ذلك بسبب عدم اكتمال الاستعدادات الفنية واللوجستية، كان بالإمكان اعتماد نموذج هجين يجمع بين الامتحانات الوجاهية والإلكترونية؛ بحيث يؤدي الطالب عددًا محددًا من الاختبارات الأساسية بشكل وجاهي وإلزامي، بينما تُنفذ بقية الاختبارات إلكترونيًا من المنزل. مثل هذا النموذج كان سيوفر مؤشرات أكثر واقعية على مستوى التحصيل العلمي، ويسهم في الحد من الفوضى أو على الأقل تنظيمها بصورة أفضل ضمن الظروف المتاحة. أما فيما يتعلق باعتماد المدارس والنقاط التعليمية، فإن التوجه نحو تقليص دور النقاط التعليمية أو إخضاعها بالكامل لشروط اعتماد المدارس الخاصة قد لا ينسجم مع الواقع الميداني الراهن، خاصة في ظل استمرار استخدام عدد كبير من المدارس كمراكز إيواء للسكان، وهو وضع لا يبدو أن إنهاءه سيكون قريبًا نظرًا لما يرتبط به من استحقاقات إنسانية وخدمية معقدة. ومن هنا، فإن الأولوية ينبغي أن تتجه نحو تطوير هذه النقاط التعليمية وتحسين جودة أدائها من خلال الإشراف المباشر والمتواصل، ووضع معايير مهنية واقعية تتناسب مع ظروف الطوارئ، بدل التركيز على إغلاقها أو الحد من عملها. فهذه النقاط، رغم ما يحيط بها من تحديات، أسهمت في الحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية التعليم خلال السنوات الماضية. كما أن المرحلة الحالية تستدعي مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بالمحتوى التعليمي نفسه، من خلال زيادة الأيام الدراسية تدريجيًا، وإعادة إدخال مواد وأنشطة تعليمية مساندة تساعد الطلبة على تعويض الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بدل الاكتفاء بالحد الأدنى من المواد الدراسية الذي فرضته ظروف الطوارئ. ومن زاوية أخرى، فإن الاعتماد الكبير على التمويل والدعم المقدم من المؤسسات الدولية، ومنها اليونيسف، يظل عاملًا مهمًا لكنه لا ينبغي أن يكون الركيزة الوحيدة لاستمرار العملية التعليمية. فالتغيرات السياسية والتمويلية قد تؤدي في أي وقت إلى تقليص هذا الدعم أو توقفه، الأمر الذي يفرض على الجهات المختصة العمل على إيجاد بدائل وخطط طوارئ وطنية تضمن استمرارية التعليم وعدم العودة إلى نقطة الصفر عند أي تغير مفاجئ. إن معالجة الأزمة التعليمية في غزة تتطلب تكاتفًا حقيقيًا بين الوزارة والمؤسسات الحكومية والأهلية والجهات الدولية والمجتمع المحلي، بهدف بلورة رؤية شاملة تجمع بين الاستجابة العاجلة والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد. فالحفاظ على التعليم اليوم لم يعد مجرد خدمة تقدم للطلبة، بل أصبح قضية وطنية ترتبط بحماية مستقبل جيل كامل وضمان حقه في المعرفة والتنمية والبناء. والله ولي التوفيق.
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط