مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التعامل المتشدد لحركة حماس مع الفلسطينيين في غزة...دوافع وتأثير

التعامل المتشدد لحركة حماس مع الفلسطينيين في غزة...دوافع وتأثير

تاريخ النشر: 2024-12-21 | 15:11

تُعتبر حركة حماس واحدة من أبرز الفصائل الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، لكن هذه السيطرة لم تكن خالية من التحديات والممارسات التي أثارت انتقادات واسعة من داخل وخارج القطاع. من بين هذه الممارسات، يتجلى بوضوح التعامل المتشدد لحركة حماس مع الشعب الفلسطيني في غزة، سواء على صعيد القمع الداخلي أو التخلي عن مسؤولياتها تجاه المواطنين.

مركز رصد للدراسات السياسية والاستراتيجية في العاصمة البريطانية لندن وضع ورقة تقدير موقف عن هذه النقطة ، مستعرضا بعض من النقاط الاستراتيجية المتعلقة بهذه النقطة.

ومن هذه النقاط التي استعرضتها الورقة  التعامل المتشدد لعناصر حماس في "سجن الكتيبة".

وعن هذه النقطة تقول الورقة إن من أبرز القضايا التي أثارت الجدل هو ما تم الكشف عنه حول "سجن الكتيبة" في غزة، حيث أكدت تقارير عدة عن تعرض المعتقلين هناك لانتهاكات جسيمة على يد عناصر حماس. أظهرت شهادات بعض السجناء المفرج عنهم تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، مما يفتح أبواب التساؤلات حول حقيقة ممارسات حماس بحق كل من يعارضها أو يتهم بالانتساب إلى فصائل أخرى. هؤلاء المعتقلون تحدثوا عن أساليب قمعية شملت الضرب المبرح والتهديدات بالقتل، مما يضع علامة استفهام كبيرة حول التزام الحركة بالحقوق الإنسانية.

مؤخرًا، والحديث دوما للورقة، أظهرت بعض القصص التي نشرها بعض المعتقلين المفرج عنهم جوانب مظلمة في سجون حماس، ما يتطلب متابعة مستمرة لهذه القضية من خلال نشر المزيد من المواد الصحفية التي تعرض هذه الانتهاكات. من الضروري الاستمرار في نشر وتوثيق مثل هذه القصص من مختلف الزوايا لإظهار الوجه الحقيقي لحركة حماس، وتحفيز المجتمع الدولي على اتخاذ موقف واضح بشأن هذه الانتهاكات.

وانتقلت الورقة للحديث عن نقطة ثانية وهي  تخلي حركة حماس عن المسؤولية تجاه شعب غزة ، وفي هذا الصدد تشير الورقة أنه ورغم من أن حركة حماس تروج لنفسها كحامية للمصالح الفلسطينية في غزة، إلا أن الواقع يكشف أن الحركة قد تخلت عن مسؤولياتها الأساسية تجاه شعب غزة. فبدلاً من العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، تركز حماس بشكل رئيسي على تعزيز سلطتها السياسية والعسكرية، مما أدى إلى تدهور أوضاع المواطنين في غزة.

وتقول الورقة إن قطاع غزة شهد تدهورًا كبيرًا في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تفشي البطالة والفقر. وعوضًا عن اتخاذ خطوات عملية لتحسين هذه الأوضاع، تزداد حماس تمسكًا بمواقفها السياسية وتصر على عدم التعاون مع السلطة الفلسطينية أو الأطراف الدولية التي قد تساهم في تحسين الظروف. كل هذه العوامل أدت إلى زيادة الاستياء داخل غزة، حيث يعاني المواطنون من تدهور غير مسبوق في حياتهم اليومية، بينما تواصل حماس توجيه جهودها نحو تعزيز سلطتها دون النظر إلى معاناة الشعب.

وتوضح الورقة أن الأحداث الأخيرة أظهرت كيف أن حماس قد أهملت الشعب الفلسطيني في غزة، حيث لم تتمكن من توفير حلول حقيقية لمشاكل القطاع المزمنة، بل وازداد الوضع سوءًا تحت حكمها. هذه السياسة تساهم في الإحباط الجماهيري، وتزيد من الفجوة بين القيادة والشعب، مما يضعف من موقفها داخليًا وخارجيًا.

وعن أهمية دعم السلطة الفلسطينية كجهة شرعية تقول الورقة أنه وفي ظل هذه الظروف، تبرز أهمية دعم السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الشرعية التي تمثل الشعب الفلسطيني. السلطة الفلسطينية هي الجهة المعترف بها دوليًا والتي تمثل مصالح الفلسطينيين في المحافل الدولية. على الرغم من التحديات التي تواجهها السلطة في بعض الأحيان، إلا أن دعمها يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الوحدة السياسية والشعبية في فلسطين.

وتضيف الورقة إنه ومن المهم أن يدرك الفلسطينيون أن الشرعية السياسية التي تمثلها السلطة الفلسطينية هي السبيل الوحيد لتحقيق التسوية السياسية المستقبلية. لا يمكن أن تستمر حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فهذا الانقسام يضعف من قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة التحديات الكبرى التي تعترضه، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي. إن دعم السلطة الفلسطينية يعزز من مواقفها في التفاوض مع إسرائيل والمجتمع الدولي، ويمنحها القدرة على توفير الخدمات وتحقيق التنمية في الأراضي الفلسطينية.

وفي الخاتمة تقول الورقة إن التعامل المتشدد لحركة حماس مع الفلسطينيين في غزة، سواء من خلال الانتهاكات في سجونها أو من خلال تقاعسها عن توفير أبسط احتياجات الشعب، يعكس واقعًا مريرًا يعيش فيه المواطن الغزي. في هذا السياق، يصبح دعم السلطة الفلسطينية أمرًا بالغ الأهمية لإعادة بناء الوحدة الفلسطينية وتعزيز الموقف الشرعي للدولة الفلسطينية في المجتمع الدولي.

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط