مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة.. جولة ثانية من الأمل

التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة.. جولة ثانية من الأمل

تاريخ النشر: 2024-10-19 | 14:57

حالة من التفاؤل تلوح في الأفق داخل قطاع غزة، بعدما انطلقت جولة ثانية من حملة التلقيح ضد شلل الأطفال، وسط القطاع في ظل استمرار  جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في الداخل.

وشاهدنا ممثلو وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وهم "يوزعون السلسلة الثانية من اللقاحات ضد الشلل على أطفال المنطقة الوسطى من قطاع غزة، ضمن الجولة الثانية من التطعيم التي تعتبر جولة أساسية للأطفال.

وحشدت" الأونروا"أكثر من ألف عامل إنساني من أجل تطعيم الأطفال وتسليم اللقاحات، وعلى الرغم من الجهود المكثفة لحملة التطعيم  ضد شلل الأطفال، ونجاح المرحلة الأولى منها، إلا أنها تعمل بمناطقَ محددة في غزة، فوضع الصغار في مختلف مناطق القطاع  تحتاج جهود واسعة النطاق للقضاء على خطر انتشار الوباء.

وحتى الآن، تلقى أكثر من 560 ألف طفل دون العاشرة الجرعة الأولى خلال مرحلة أولى من التطعيم، بينما تستهدف الحملة الثانية توزيع الجرعة الثانية من اللقاح لجميع الصغار، ونجحت الحملة حتى الآن في تطعيم 93 ألف طفل فى الجولة الثانية، وتأمل الأونروا تطعيم أكبر عدد من الأطفال وقد يحدث هذا في حالة واحدة وهي أن ترفع سلطات الاحتلال يدها عن قطاع غزة، وتهدا أصوات القنابل والدبابات وأن يترك الاحتلال الأهالي يعيشون في سلام.

ربما يكون هذا حلم بعيد في ظل تلكؤ الاحتلال بتتبع عناصر حركة حماس وسط المدنيين في رفح ومناطق الإيواء المنثورة في أرجاء القطاع على حساب المدنيين، فلم يرحم الاحتلال بكاء الأطفال المرضى وإنسانية الأمهات، فيصول ويجول بينهم ويقتل ويدمر بلا رحمة، غير مكترثا بإناس يريدون العيش على أرضهم بأبسط أساسيات الحياة.

وإذا افترضنا نجاح الجولة الثانية والثالثة والأخيرة من حملة التحصين ضد شلل الأطفال، فأفضل لقاح للأطفال هو وقف إطلاق النار وحلول السلام حتى ينعمون بحياة هادئة دون قصف أو موت أو فقد أو مرض، ولكن من ينفع قيادات الاحتلال بذلك؟!

ورغم استمرار العمليات العسكرية للاحتلال، إلا أن حملة التطعيم تواصل عملها تحت ظروف صعبة، فتكون من ثلاث مراحل، الأولى في المنطقة الوسطى في دير البلح ، والجولة الثانية في محافظتي خان يونس ورفح، أما الجولة الثالثة والأخيرة فستكون في محافظتي غزة والشمال، ويتم إعطاء الجرعة الثانية من طعم شلل الأطفال الفموي n OPV، إضافة إلى فيتامين (أ) الذي يعزز مناعة الأطفال، ويساعدهم في مقاومة العدوى، ويساهم في تحسين الرؤية والنمو السليم، وهذه الحملة تستهدف  تطعيم 590 ألف طفل دون سن العاشرة، بحيث يتم نشر فرق ثابتة ومتحركة لإتمام الحملة.

ربما تنجح الحملة هذه المرة في إتمام عملها، ولكن نجاحها هذا مرهون بالهدنة الإنسانية لضمان قدرة جميع العاملين في مجال مكافحة شلل الأطفال على العمل في بيئة آمنة، وتمكين الأسر من الحصول على التطعيم للأطفال حتى تسير عملية التطعيم بوتيرة طبيعية وجيدة بدون معوقات من الاحتلال، لأن من الضروري حصول جميع أطفال القطاع على حقهم في هذا التطعيم ليكون الحق الوحيد الذين يحصلون عليه من كامل حقوقهم في الرعاية الصحية التي أبادها الاحتلال.

وتقديم الرعاية الصحية في غزة، يواجه الكثير من التحديات المستمرة والتي لا تنقطع، فتواجه الفرق الطبية المعنية بحملة التطعيم ضد شلل الاطفال؛ صعوبات وتحديات كبيرة  بسبب ضعف الإمكانيات وتدهور الوضع الأمني بسبب الاعتداءات، التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما يتفاقم إن خطر  تفشي أوبئة أخرى مثل الكوليرا والأمراض التنفسية والجلدية المعدية وسط النازحين، هذا غير  تدهور الظروف الإنسانية ومستوى الصحة العامة نتيجة وجود مياه الصرف الصحي غير المعالجة وملايين الأطنان من النفايات، حتى أن هناك نقصا حادا في الأدوية التي تستخدم في علاج المرضى التي تعاني من الأمراض المزمنة والسرطانية والمصابين بسبب الحرب.

كل ذلك وأكثر، وعلى سبيل المثال أيضا لا توجد إلا عشرة مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي من أصل 36 مستشفى موزعة في أنحاء القطاعؤ فدمر الاحتلال البنية التحتية للرعاية الصحية في غزةؤ وبالتالي مات كثيرون دون من المرض وآثار الحرب، وكذلك  انتشرت الأمراض مثل التهابات الجهاز التنفسي الحادة والعديد من الأمراض الجلدية الآخذة بالانتشار أكثر فأكثر، وسط نقص  الغذاء والمياه النظيفة والإمدادات الطبية بسبب الحصار الشديد المفروض على القطاع، هذا غير المجاعة التي فتكت بالأطفال والمرضى وكبار السن، فيواجه أكثر من مليون من سكان غزة انعدام الأمن الغذائي الحاد، والموت البطئ كل يوم، كما أن انهيار النظام الصحي يعني أن العديد من الأطفال الذين يعانون من إصابات أو أمراض يمكن علاجها لا يمكنهم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، مما يزيد من معدل وفيات الأطفال.

ربما يحتاج قطاع غزة، هدنة إنسانية حقيقية لإعطاء فرصة للأهالي للحياة بعد أن يتوقف  الإطلاق النار في القطاع الذي يصارع الموت يوميا للحصول على أبسط حقوقه في الحياة.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط