مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التطبيع والقضية الفلسطينية : بين تحقيق المصالح والتعلق بالعواطف

التطبيع والقضية الفلسطينية : بين تحقيق المصالح والتعلق بالعواطف

تاريخ النشر: 2020-11-07 | 21:07

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

منذ بداية نشأة المشروع الصهيوني في أوائل القرن الماضي واختيار المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد برئاسة الصحفي النمساوي اليهودي تيودر هرتزل فلسطين لتكون وطنا لليهود ظلت الأمة العربية تنظر للقضية الفلسطينية على انها قضية سياسية عاطفية أكثر مما هي قضية سياسية وطنية تحررية. ومن هذا المنطلق حركت الدول العربية المستقلة وكانت سبع دول جيوشها عام ٤٨ لنصرة الشعب الفلسطينى تحت ضغط المشاعر العاطفية القومية وقوامها وحدة اللغة والعامل الديني وبذلك ظل العامل الاقتصادي وهو عامل مصلحي بارز جعله الفكر الاشتراكي العلمي المحرك الرئيسي للتاريخ.. ظل عاملا خامدا غير فاعل عند الانظمه السياسية العربية في موضوع الصراع .. في منتصف مايو عام 48 تاريخ انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان بن جوريون الاستقلال للدولة اليهودية على أساس قرار التقسيم ظل اعتماد المشروع الصهيوني في تحقيق أهدافه على المصالح وقد حدثت نكبة 48 نتيجة تحالف المصالح بين بريطانيا والحركة الصهيونية فترابط المصالح هو الذي شكل العامل الرئيسي في وقوع الكارثة؛ في حين ظل الصراع العربي الصهيوني يدور بعيدا عن الأنتماء الطبقي المصلحي فقد شكلت المشاعر العربية القومية باطيافها المختلفة كلها الغطاء الذي حجب الرؤية عن أهمية وجود مصلحة اقتصادية واجتماعية تعود بالفائدة على الشعوب العربية من خلال نصرة القضية الفلسطينية بهزيمة الكيان الصهيوني وتحرير فلسطين... شيء آخر في موضوع المصالح وعلاقتها بالتطبيع الجاري سرا وعلنا من أطراف عربية هو أن الواقع السياسي العربي بعد الاستقلال عن الاستعمار الغربي سادت فيه أنظمة سياسية قمعية مستبدة لا فرق بين الملكية والجمهورية وقد عرفت كل أشكال الحكم من الوراثي إلى الحزبي إلى الطائفي إلى العسكري الأمر الذي جعلها غير قادرة بل وحتى عاجزة تماما عن تحقيق أي مكاسب نوعية هامة لصالح الجماهير خاصةفي مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية... لقد كان غياب عامل المصالح واعتماد العواطف القومية كقاعدة الرفض العربي الرسمي للمشروع الصهيوني ومحاولة قبول كيانه السياسي كجزء طبيعي في نسيج المنطقة الاجتماعي والحضاري هو السبب وراء تحول دول عربية عن القضية الفلسطينية وذلك
أملا في تحقيق هذه المصالح عن طريق تلبية؛ شروط السياسة الأمريكية الإمبريالية وفي وقت وصلت فيه إلى البيت الأبيض إدارة أمريكية عنصرية اصولية انجيلية متصهينة حماسها لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني يفوق كثيرا حماس غلاة السياسين الصهاينة.العنصريين . هكذا يتضح أن ظاهرة التطبيع الجارية الان نحو الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني العدواني والخضوع المهين للابتزاز الأمريكي هي ظاهرة سياسية. مصلحية بالدرجة الأولى تتم في الحقيقه عبر واقع العجز العربي الرسمي في تحقيق مصالح الشعوب العربية فكلما ظهر عجز الأنظمة العربية في تحقيق مصالح الجماهير كلما تعززت أكثر ظاهرة التطبيع مع الكيان الصهيوني خاصة أن هذه إلهرولة المذلة تأتي في ظل استمرار اختطاف المشروع القومي من قبل تيار النزعة القطرية وغياب دولة الوحدة العر بية ألمركرية فلو كان المد القومي موجودا ودولة الوحدة العربية قائمة كما كان حال مصر الناصرية لما تجرأت كيانات سياسية صنعتها التجزئة السياسية الممنهجة التي خطط لها الاستعمار لتكون مصدات حاجزة للتيار القومي أن تطبع مع الكيان الصهيوني وترتمي في أحضانه. . ان اقطار الخليج باستثناء دولة الكويت الذي جدد الأمير الجديد على بقاء الموقف السياسي الكويتي على دعم القضية الفلسطينية و رفض التطبيع.. فاقطار مثل الإمارات والبحرين وكذلك اخيرا وسوف لن يكون آخرا السودان ماذا كانت دوافع هذه الدول العربية الثلاث للتطبيع مع الكيان الصهيوني سوى تحقيق َمصالح عجزت أنظمتها السياسية عن تحقيقها وترى في نفس الوقت الأفضل لبقائها في الحكم أن ترتبط بعدو قوي وذلك بدلا من الالتزام بالتعلق بشعارات عاطفية إنسانية تتعلق بالقضية الفلسطينية أصبحت اليوم لا قيمة لها في عالم تسود به المصالح بمختلف أشكالها في السياسة الدولية..

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط