مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التطبيع عوضا عن الضم!

التطبيع عوضا عن الضم!

تاريخ النشر: 2020-08-16 | 16:18

كان كل شيء قد تجمد منذ أسابيع، إسرائيل وبقرار أميركي صريح تراجعت عن الضم من طرف واحد، فقد اشترطت الإدارة الأميركية التنازل عن أراض محتلة للفلسطينيين والقبول بخطة السلام “صفقة القرن” كاملة قبل الإقدام على ضم ثلاثين بالمائة من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

في الأثناء كانت الاتصالات الأميركية الاسرائيلية مع الإمارات العربية المتحدة قد نضجت لتوقيع اتفاق لتطبيع العلاقات مع تل أبيب. لقد بدا مشروع السلام الإقليمي مخرجا ملائما من الإحراج، وتعويضا مقبولا عن خطوة الضم.

الضم لم يعد يحمل قيمة مضافة لإدارة ترامب في معركتها الانتخابية، والعالم كله تقريبا وقف ضد الخطوة، ونشير هنا إلى أن الموقفين الأردني والفلسطيني لعبا دورا محوريا في حشد القوى الدولية ضد الخطوة الإسرائيلية، وبلغ الأمر درجة عالية من الخطورة مع تصريحات الملك عبدالله الثاني لمجلة دير شبيغل الألمانية.

والمرجح حسب تقديرات دبلوماسية ألا يتاح الوقت أمام نتنياهو لتنفيذ قرار الضم قبل الانتخابات الأميركية، وفي حال خسر ترامب تصبح صفقة القرن برمتها في مهب الريح بالنظر إلى موقف جو بايدن منها وتمسكه بحل الدولتين وفق مقاربة إدارة باراك أوباما.

لكن في الحالتين فإن مسار السلام الإقليمي يضيف مزيدا من الخسائر على الجانب العربي والفلسطيني. في واشنطن وتل أبيب هناك إجماع في أوساط الدبلوماسيين والاعلاميين على أن دولا عربية ثلاثا على الأقل في طريقها لتوقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل، وأن ذلك سيحصل قبل موعد الانتخابات الأميركية تشرين الثاني “نوفمبر” المقبل.

ذلك يعني باختصار أن مبادرة السلام العربية التي رهنت التطبيع باعتراف إسرائيلي بالحق الفلسطيني المشروع وفق مبدأ حل الدولتين لم تعد قائمة فعليا، وهو المبدأ الذي أعاد التأكيد عليه بيان وزارة الخارجية الأردنية قبل أيام قليلة.

كان الالتزام العربي بهذا الخيار آخر ورقة تشير إلى تمسك العرب بثوابت القضية الفلسطينية. وفي ضوء المتغيرات الأخيرة والمحتملة يبدو من الصعب على الجامعة العربية إعادة بناء الإجماع العربي حول أهم قضية عربية في تاريخهم المعاصر، وقد يتسبب ذلك بانقسامات تعجز معها الجامعة عن عقد قمة عربية ناجحة في المستقبل أو إصدار بيان موحد في هذا الشأن.

والمفارقة أن خطوات التطبيع العربي هذه تأتي في وقت يهيمن فيه اليمين المتشدد على الحكم في إسرائيل، بعكس ماحصل من خطوات تطبيع”خليجية” بعد مؤتمر مدريد، تم التراجع عنها لاحقا مع اختلاف التوجهات الإسرائيلية.

ما يجري حاليا يتوافق تماما والموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ “السلام مقابل السلام” والذي يعتبر التطبيع الإقليمي مدخلا للتسوية مع الفلسطينيين وليس العكس.

لقد أصبح التطبيع بحد ذاته هو الهدف وليس السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والتطور المخيب في هذا الصدد، أن قوى دولية وازنة توافق على ذلك دون اعتبار لتداعياته على مسار الحل العادل وفق مبادئ الشرعية الدولية.

في الأسابيع والأشهر المقبلة سنشهد حركة دبلوماسية من أطراف عربية فاعلة لإعادة التأكيد على ثوابت الحل العادل، والتخفيف من الآثار السلبية لخطوات التطبيع العربي في سبيل وقف الانهيار الكامل للموقف العربي.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط