مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التطبيع الإماراتي خيانة

التطبيع الإماراتي خيانة

تاريخ النشر: 2020-08-15 | 15:47

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مازال غبار تفجير مرفأ بيروت يتطاير، وجراح الشعب اللبناني الشقيق تنزف، وقوافل اساطيل الغرب الرأسمالي تتوافد على العاصمة اللبنانية لإستكمال ما بعد التفجير من خطوات، وللتغطية على ما يجري في لبنان، وتحت نيران ودخان ميناء العاصمة اللبنانية جرى تمرير خطوة خيانية خطيرة اعلن عنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب مساء يوم الخميس الماضي الموافق 13/8/2020 عنوانها التطبيع المجاني بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الإستعمار الإسرائيلية، وتلا ذلك صدور موقفين رسميين من كل من محمد بن زايد، خاطف الحكم من اخوه خليفة بذريعة المرض، وقاتل اخوه سلطان بوسائل لا يعلمها إلآ الله، ومقزم ادوار أشقائه ابناء فاطمة، ومن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل الفاسد، اكدا ما اعلنه العراب الأميركي. ولكن كان هناك تباين نسبي في خلفيات مواقفهما من عملية التطبيع الخيانية، ابن زايد، الذي لا يمت لزايد الأب بصلة، لانه لم يكن ليقبل نهائيا هذة المهزلة، إدعى ان التطبيع جاء ل"يوقف الضم" للإراضي الفلسطينية. رد عليه نتنياهو المأزوم والفاسد مباشرة، بان لا علاقة لموضوع الضم بعملية التطبيع، وانه لن يوقف الضم، وهو ينتظر الضوء الأخضر الأميركي، ليس هذا فحسب، بل انه اكد بعدم السماح بوجود دولة فلسطينية بين النهر والبحر. وبالتالي كذبة ولي العهد الحاكم بأمره في الإمارات لم تنطلِ على احد، ولم يسمح بيبي بتمريرها، وفقأ عينيه بما أكده، من انه حقق "نبوءته" بالإنقلاب على محددات مبادة السلام العربية، ليس هذا فحسب، وانما تصفيتها كليا، لإنه نجح في قلب الأمور رأسا على عقب من خلال دفنه مبدأ "الأرض مقابل السلام" وتحويله لمبدأ "السلام مقابل الإستسلام العربي"، لإن منطق نتنياهو واقرانه الصهاينة يقوم على تطويع العقل والمنظومة السياسية الرسمية العربية، وإن استطاع غسل دماغ الوعي العربي الشعبي، فهذا بالضرورة سيكون اهم انجازات الصهيونية، وهو ما لن يحدث مهما كانت النتائج.

الخطوة الإماراتية التطبيعية المجانية خطيرة بكل المعايير على قضية العرب المركزية، اولا لإنها تساوقت مع الرؤية الصهيونية اليمينية المتطرفة؛ ثانيا إنقلبت على قضية العرب المركزية، قضية فلسطين، وسعت بشكل واضح لسحب البساط من تحت اقدامها كمقدمة لتصفيتها؛ ثالثا التناغم مع صفقة العار الترامبية، والعمل على تمريرها بشكل تدريجي؛ رابعا لم تأت هذة الخطوة من فراغ، انما جاءت بعد سلسلة من الخطوات التطبيعية العربية الرسمية المجانية كقمة المنامة الإقتصادية العام الماضي؛ خامسا لما تحملة من اخطار وتداعيات متدحرجة على مستقبل المنظومة العربية الرسمية، لإنها تعتبر بمثابة معول هدم اضافي لجدران آخر ما تبقى من النظام العربي، ولإزالة آخر أوراق التوت االتي تستر عورة أهل النظام الرسمي العربي؛ سادسا كونها شكلت إنقلابا جذريا على مقررات مؤتمرات القمم العربية والإسلامية، وحتى على مبادى ومنظومات الأمم المتحدة الناظمة لعملية السلام؛ سابعا الإنقلاب والتصفية الكلية لمبادرة السلام العربية، وليس على محدداتها واولوياتها، لإن الناظم الأساس للتطبيع المجاني لا يمت بصلة للمبادرة.

كما ان ربط بن زايد بين التطبيع الخياني ووقف الضم للأرض الفلسطينية، ليس كذبة كبيرة فقط، انما لا علاقة له من حيث المبدأ بالموضوع برمته، لإن المسالة الفلسطينية اعمق من ذلك، وابعد من عملية الضم الجزئية، الموضوع يتعلق بإزالة الإستعمار الإسرائيلي كليا عن ارض فلسطين، والسماح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم التي طردوا منها عامي النكبة 1948 والنكسة 1967، هنا جذر المسألة الفلسطينية، ومن هنا تبدأ الحكاية والأولويات، واضف إلى ذلك، ان عملية التطبيع المجانية الخيانية لا تخدم دولة الإمارات، ولا تحفظ حكم محمد بن زايد، ولن تحميه من الشعب الإماراتي نفسه، ولا من قوى التغيير القومية في الإمارات وغيرها من دول الخليج والأمة العربية كلها.

جريمة التطبيع الخيانية تستدعي ردا فلسطينيا واضحا وحاسما اولا العمل على ترميم جسور الوحدة على اساس الإتفاقات المبرمة بين حركتي فتح وحماس؛ ثانيا تعزيز النضال والمقاومة الشعبية في كل الأرض الفلسطينية؛ ثالثا تعزيز العلاقات مع احزاب وقوى حركة التغيير القومية والديمقراطية في الوطن العربي؛ رابعا تعميق العلاقات مع الأنظمة العربية الرافضة لخيار الإستسلام؛ خامسا حملة عربية قومية وأممية ضد التطبيع المجاني، وفضح وتعرية الجريمة الخيانية الجديدة؛ سادسا تحذير اية دولة عربية من التساوق مع الخطوة الإماراتية الجبانة والرخيصة ... إلخ

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط