مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التضليل والمرونة في عمليات المواجهة

التضليل والمرونة في عمليات المواجهة

تاريخ النشر: 2024-05-05 | 05:43

صمد الفلسطينيون، رغم الهجمات العدوانية المنفلتة، ولكنهم لم ينتصروا بعد، وفشلت المستعمرة، وأخفقت في تحقيق أهداف هجومها على قطاع غزة سواء بالقصف أو بالاجتياح، ولكنها لم تُهزم بعد.
الانتصار للفلسطينيين، والهزيمة للإسرائيليين، كلاهما مرتبط بنتائج الاجتياح لمنطقة رفح، ونتائج مفاوضات التهدئة، وهذا ما يُفسر تصلب نتنياهو لأنه لا مصلحة له في وقف إطلاق النار، ولا مصلحة له في تبادل الأسرى، ولهذا يضع العراقيل أمام كل خطة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لأنها تعني إخفاقه وفشله وصولاً نحو الإقرار بهزيمته، ومحاكمته.
وهذا ما يُفسر منطق التساهل وعدم التصلب لدى حركة حماس ورغبتها ومصلحتها في وقف إطلاق النار:
أولاً حماية لقياداتها وكوادرها.
ثانياً حماية لأهل غزة الذين دفعوا أثماناً باهظة غير مسبوقة بحجم التضحيات، والأفعال الإجرامية التي قارفتها قوات الاحتلال ضد أكثر من مئة ألف شهيد وجريح ومفقود، وتدمير أكثر من 70 بالمئة من مساكن وبنايات والبنى التحتية لقطاع غزة، وكما أوردت الأمم المتحدة في تقديراتها:
1- إعادة إعمار غزة سيستغرق عقوداً، بكلفة تزيد على أربعين مليار دولار.
2- التعافي المبكر للقطاع سيستغرق من 3 إلى 5 سنوات، ويحتاج من 2 إلى 3 مليار دولار.
3- مؤشر التنمية البشرية في غزة تراجع 40 عاماً ما يعني أن القطاع عاد إلى سنوات الثمانينيات تقريباً.
4- تنظيف غزة يحتاج لإزالة 37 مليون طن من النفايات الصلبة، ومن تدمير 72 بالمئة من المنازل والبنايات المدنية.
وثالثاً: مصلحة حركة حماس في تحقيق إنجاز عملي ملموس يتمثل باطلاق وجبة كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، وإذا دققنا بتصريحات خليل الحية عضو المكتب السياسي ونائب رئيس الحركة في قطاع غزة بقوله عن: «استعداد الحركة للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقبول بدولة فلسطينية ذات سيادة كاملة في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس وقطاع غزة، على حدود «إسرائيل» المستعمرة، ما قبل عام 1967، وعودة اللاجئين وفقاً للقرارات الدولية، واستعدادها مقابل ذلك لإلقاء السلاح والتحول إلى حزب سياسي» ، يدلل على مدى الرغبة والمصلحة وسعة الأفق لدى الحركة في مرونتها السياسية، وصولاً إلى وقف إطلاق النار، وربط ذلك بالتسوية السياسية مع المستعمرة، وهي رسالة مهمة موجهة لكافة الأطراف العربية والدولية والإسرائيلية، وليس كما ذهب البعض من خصوم حماس الذين لا يرون أبعد من أنوفهم أن هذا التصريح بمثابة تراجع وهزيمة لحركة حماس، بل هو هجوم سياسي مرافق لنتائج ما فعلته الحركة من مبادرة كفاحية غير مسبوقة يوم 7 تشرين أول أكتوبر عام 2023.
ليست معركة 7 أكتوبر وتداعياتها أول المعارك الفلسطينية ضد الاحتلال، بل سبقتها محطات لا تقل عنها أهمية: 1- ولادة منظمة التحرير وإنطلاق الثورة الفلسطينية قبل عام 1967، 2- الانتفاضة الأولى ونتائجها غير المسبوقة بالاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير والحقوق السياسية للفلسطينيين، وعلى أرضية ذلك جرى الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية، ونقل العنوان والنضال الفلسطيني من المنفى إلى الوطن عام 1993، 3- الانتفاضة الثانية التي أرغمت قوات الاحتلال الرحيل عن قطاع غزة بعد إزالة المستوطنات وفكفكة قواعد جيش الاحتلال عام 2005، 4- وها هي المحطة الرابعة جراء عملية 7 أكتوبر وتداعياتها وأبرز ملامحها الجوهرية ظاهرة الانتفاضة لدى الجامعات الأميركية والأوروبية التي سيكون لها شأن ونتائج استراتيجية لصالح الشعب الفلسطيني.
إذن معركة 7 أكتوبر ليست أول محطة الكفاح الفلسطيني، وليست ولن تكون آخر محطاته، ولكنها إضافة نوعية ومحطة مميزة على الطريق، وهي تأكيد على أن المستعمرة الإسرائيلية فشلت استراتيجياً بطرد وتشريد كامل الشعب الفلسطيني خارج وطنه، وأن وجود ما يزيد على سبعة مليون عربي فلسطيني، لن يسمح إقامة دولة يهودية على كامل تراب فلسطين، وها هو الفشل الإسرائيلي يمتد لتفقد المستعمرة مكانتها وتضليلها أمام الشعوب الأميركية والأوروبية، وهذا تحول وفشل استراتيجي آخر لكامل مشروع المستعمرة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط