مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التضخم والحرب

التضخم والحرب

تاريخ النشر: 2026-08-01 | 10:04

محمود حكميان
محمود حكميان
تكشف الأرقام الاقتصادية المتداولة داخل إيران أن الأزمة تجاوزت منذ وقت طويل حدود الغلاء الموسمي أو الاضطراب المؤقت في الأسواق. فالتضخم السنوي بلغ مستويات غير مسبوقة، بينما دخلت أسعار المواد الغذائية الأساسية نطاق الزيادات الثلاثية، وأصبحت الأسرة الإيرانية مطالبة بدفع أكثر من ضعف ما كانت تدفعه قبل عام للحصول على السلة نفسها. الأخطر أن هذه القفزات تشمل الخبز والحبوب والزيوت واللحوم والألبان، أي السلع التي لا تستطيع العائلات الفقيرة حذفها من احتياجاتها اليومية. المشكلة هنا ليست اقتصادية فقط. فالغلاء في إيران يعمل كآلية متواصلة لنقل كلفة سياسات النظام إلى المواطنين. عجز الموازنة، وتراجع قيمة العملة، والإنفاق العسكري، وتمويل الأجهزة القمعية والميليشيات التابعة للنظام، كلها تتحول في النهاية إلى أسعار مرتفعة ورواتب متآكلة وبطالة متزايدة. وبذلك يدفع العامل والموظف والمتقاعد ثمن خيارات لم يشاركوا في اتخاذها، بينما تحتفظ شبكات النفوذ والفساد بامتيازاتها وقدرتها على تحويل الأموال إلى الخارج. وتكشف أزمة الأجور والسكن حجم هذا الاختلال. فملايين العمال لا يستطيعون شراء منزل حتى بعد عقود من العمل، بينما تستهلك الإيجارات الجزء الأكبر من دخولهم. أما الخطط الحكومية المتكررة لبناء مساكن للعمال، فقد تحولت إلى سلسلة من الوعود التي تعاد صياغتها مع كل حكومة من دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ. والسبب ليس نقص القوانين أو الأراضي أو المؤسسات، بل غياب دولة مسؤولة تخضع للمحاسبة، وهيمنة الرشوة والوساطة والاحتكارات على موارد البلاد. كما أن تراجع مشاركة النساء في سوق العمل يكشف وجهاً آخر للأزمة. فالاقتصاد الذي يفشل في خلق فرص عمل للنساء والشباب والخريجين لا يفقد فقط جزءاً من طاقته الإنتاجية، بل يوسع أيضاً دائرة الغضب الاجتماعي. كثير من النساء يدخلن سوق العمل تحت ضغط الفقر وتراجع دخل الأسرة، لكنهن يواجهن بطالة أعلى وأجوراً أقل وفرصاً محدودة، في ظل نظام يضيف التمييز القانوني والاجتماعي إلى الاستغلال الاقتصادي. ولا تستطيع السلطة معالجة هذه الأزمات لأنها ترفض الاقتراب من أسبابها الحقيقية. فهي تتحدث عن الدعم النقدي والبطاقات التموينية، لكنها تمول هذه الإجراءات من خلال طباعة النقود أو إعادة توزيع موارد محدودة، فتعود المساعدات نفسها لتغذي التضخم. كما تلقي باللوم على العقوبات، متجاهلة أن الفساد المؤسسي، واقتصاد الحرس، وتهريب الأموال، والإنفاق على الحرب، تشكل عناصر داخلية رئيسية في انهيار المعيشة. لهذا تخشى السلطة أن تنتقل المطالب الاقتصادية إلى الشارع. فالعامل الذي لا يتقاضى أجره، والأم التي تعجز عن شراء الغذاء، والشاب العاطل عن العمل، لا يحتاجون إلى تقارير اقتصادية لفهم المسؤول عن معاناتهم. ومع تراجع الخوف واتساع نشاط وحدات المقاومة، يمكن لأي احتجاج على الرواتب أو الأسعار أن يتحول سريعاً إلى مواجهة سياسية مع النظام. إن الأزمة المعيشية ليست حادثاً جانبياً في مسار النظام، بل إحدى نقاط ضعفه البنيوية. وكلما استمر في تمويل القمع والحرب على حساب حياة الناس، اقترب الغضب الاجتماعي من لحظة الانفجار. والحل لا يكمن في تبديل الوزراء أو إطلاق وعود جديدة، بل في إنهاء نظام جعل الفقر أداة للحكم، واستعادة ثروات إيران لمصلحة شعبها.
×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط