مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"التسول الإلكتروني".. احتيال وخداع ضحيته الفقراء أولا

"التسول الإلكتروني".. احتيال وخداع ضحيته الفقراء أولا

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 11:57

غزة - وسام زغبر: مناشدات ومبادرات استغاثة لمساعدة الفقراء والمرضى في قطاع غزة، تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري وخاصة "الفيسبوك" و "الواتساب"، تختلط بين الصدقيّة والتضليل، استغلت من البعض لتحقيق مآربه في الثراء على حساب احتياجات الفقراء وقوت يومهم، بل وألحقت الضرر بتمويل بعض المشاريع الخارجية.

لا يختلف كثيرون أن التسول أصبح ظاهرة مزعجة لسكان قطاع غزة ناهيك عن الإساءة لغزة وجمالها، حيث ينتشر المتسولون في الشوارع الرئيسة وفي الأسواق العامة وأمام المولات وبيوت العبادة يستعطفون المارة ويستخدمون أساليباً شتى للحصول على المال.

تعددت أدوات التسول في قطاع غزة، ولكن الهدف واحد، فلم يكتف المتسولون بملاحقة المارة والوقوف أمام المحال التجارية طلباً للمال، بل تعدت ذلك عبر مواقع السوشيال ميديا والبريد الإلكتروني أو ما يعرف بـ"التسول الإلكتروني"، والذي تعاظم بشكل واسع من خلال اللعب بعواطف الناس ومشاعرهم بروايات مفبركة وأساليب احتيالية من أجل جمع المال لأشخاص ربما يكونوا غير محتاجين، ما يترتب عليه حرمان من يستحقون المساعدة في بعض الأحيان.

عصابات منظمة

فكما تدير "التسول الوجاهي" عصابات منظمة، تدير "التسول الإلكتروني" عصابات إلكترونية منظمة أيضاً، تحاول بطرق وبرسائل عدة الاستجداء والتلاعب بعواطف المواطنين ومشاعرهم لطلب المساعدة المالية.

وحذر عدد من متصفحي وسائل التواصل الاجتماعي من التسول الذي أصبح ظاهرة مجتمعية تسيء لنضالات الشعب الفلسطيني وتهدر كرامة الإنسان وربما تدفع ببعض المتسولين إلكترونياً للوقوع في فخ الاحتلال. ودعوا الجهات المختصة لمكافحة جمع التبرعات بطرق احتيالية، وكذلك المتبرعين لتوجيه مساعداتهم عبر الجمعيات المرخصة رسمياً حتى لا يقعوا في فخ النصب والاحتيال.

يختلط الحابل بالنابل بين "التسول الإلكتروني" و"المبادرات الإلكترونية" تدفع ببعض المتبرعين عن الإحجام عن تقديم الدعم والعون لأسر فقيرة بحاجة لمساعدة ماسة. ويقول المواطن محمود حسين، إنه "يتلقى على حسابه الفيسبوكي الكثير من الرسائل والمنشورات تتضمن طلب مساعدة مالية بذريعة مساعدة مريض سرطان بمبلغ بسيط"، مستدركاً "لكن اكتشفت لاحقاً أن الشخص المعني ليس مريضاً للسرطان عندما طلبت من صاحب الرسالة عنوان المريض واسمه، فرفض ذلك".

ونشرت إحدى الحسابات الفيسبوكية مناشدة لأهل الخير مرفقة بورقة علاج "روشتة" محذوف منها اسم المريض، قالت فيها "مريضة محتاجة 6 حقن، كل حقنة تصل لـ(15) دولاراً، سارعوا لكسب الأجر، فالأسرة وضعها المادي صعب جداً.."، تاركة رقما للتواصل.

فيما تنشر الناشطة (ه.م) مناشدة على صفحتها «سيدة محتاجة للمساعدة بعملية ابنها زراعة حلقات داخل القرنية». فيما نشرت صفحة «أجرة ولا هجرة» مناشدة قالت فيها "الأخت من أهل غزة ووضعها المادي سيء، ووالدتها مريضة بفشل كلوي وبتغسل مرتين في الأسبوع وتعاني من أمراض...". فيما نشرت مناشدة على موقع الواتساب "أنا بناشد أهل الخير يمدوا يد العون، نحن في أمس الحاجة للمساعدة، والدي رجل مشلول شلل رباعي، وضعه كثير تعبان، وأمي ست كبيرة.....".

ويستخدم بعض المتسولين تقنيات حديثة للترويج لأعمالهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام مقاطع فيديو ورسائل مصورة تنتشر كالنار في الهشيم لاستعطاف ضمائر الناس.

تجريم التسول

ويجرم قانون العقوبات الفلسطيني "التسول" باعتباره شكلاً من أشكال الكسب غير المشروع، وفق الفقرة (ب) من المادة (193) المعنونة بالنص "من استعطى أو طلب الصدقة من الناس متذرعاً إلى ذلك بعرض جروحه أو عاهة فيه أو بأية وسيلة أخرى، سواء أكان متجولاً أم جالساً في محل عام، أو وجد يقود ولداً دون السادسة عشرة من عمره للتسول وجمع الصدقات أو يشجعه على ذلك"، كما وحدد لها عقوبة غير رادعة وهي "الحبس لمدة شهر في المرة الأولى، وفي حالات تكرار السلوك، يحكم عليه بالسجن لمدة سنة".

من جهته، أوضح الدكتور درداح الشاعر أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى بغزة، أن "التسول الإلكتروني" أصبح ظاهرة مزعجة على غرار "التسول الوجاهي"، كونها ظاهرة لا أخلاقية ولا حضارية ومرفوضة مجتمعياً بغض النظر عن الدوافع والأعذار التي يلجأ إليها المتسول.

وأضاف الشاعر لـ"الحرية": "التسول هو تسول أياً كانت دوافعه وأدواته، يعبر عن انهيار المجتمع أخلاقياً وقيمياً والذي يصبح المتسول عندما يتحلل من أخلاقه وقيمه خطراً على المجتمع"، منوهاً إلى أن "التسول الإلكتروني" يأخذ أشكالاً عدة منها التسول العلاجي أو دفع أقساط سكنية نظراً لتخفي المتسول خلف معاناته من ظروف صعبة، وفي بعض الأحيان يكون تسلية وتلبية احتياجات ذاتية ويستهدف بعض الشباب الباحثين عن علاقات عاطفية بدفعهم لإرسال أموال لفتاة "مجهولة الهوية".

وشدد الشاعر على أن التسول تحول عند البعض إلى مهنة للحصول على المال دون جهد، والحد منه بحاجة إلى وعي المجتمع. مضيفاً: "ليس كل المعروض إلكترونياً هو تسول، فهناك مبادرات أصحابها معروفون".

وأكد الشاعر غياب الجهات الرقابية لكبح جماح "التسول الإلكتروني" في قطاع غزة، داعياً الجهات المختصة والأجهزة الأمنية في غزة لملاحقة ومتابعة المتسولين إلكترونياً لتأمين المجتمع من شرورهم وأفعالهم الإجرامية، وتحمل مسؤولية الفقراء والمحتاجين للتخفيف من معاناتهم.

ووفق تقارير رسمية، فإن نحو (80%) من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية، فيما تبلغ نسبة البطالة (46%)، فيما ترتفع نسب الأسر التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي لتسجل ما نسبته (73%)، وتبلغ نسبة المستخدمين بأجر شهري في القطاع الخاص ويتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور ما نسبته (81%) والبالغ في غزة (641) شيكلاً أي ما يعادل (185) دولاراً، فيما أرجعت أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية في القطاع إلى الحصار الإسرائيلي المشدد والانقسام الفلسطيني الداخلي المتواصلين للعام الرابع عشر على التوالي.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط