مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التذرع بإيران للاقتراب من إسرائيل

التذرع بإيران للاقتراب من إسرائيل

تاريخ النشر: 2018-05-29 | 11:18

تتوالى أخبار وتقارير تتحدث عن تغير الموقف العربي من القضية الفلسطينية، لوجود أولويات أخرى، أهمها التصدي لإيران، التي تتدخل وتستهدف دولا عربية. وبينما يشير التمعن في الموقف العربي الرسمي، العام، من الدول التي لا يوجد علاقات لها مع الجانب الإسرائيلي، أنه ما يزال هو تأجيل التطبيع مع الجانب الإسرائيلي لحين الوصول لاتفاق سلام على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود العام 1967، فإنّ هذا لا يلغي وجود تغير في المشهد، ومن أهمية الأصوات التي تروج التذرع بإيران لتغيير الموقف من إسرائيل.

التذرع بإيران، ليس موقفاً رسمياً، رغم الترويج الأميركي الإسرائيلي لذلك. وعلى سبيل المثال، عندما سألت مجلة "ذا أتلانتك"، في لقائها المنشور، يوم 2 نيسان (إبريل) 2018، ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن كانت "إيران تؤدي للتقارب مع إسرائيل؟ وهل بدون إسرائيل يمكن أن تتخيل مصالح مشتركة مع إسرائيل؟"، لم يشر في جوابه لإيران أبداً، وأعاد الوعد العربي التقليدي، بالتطبيع بما يفتح فرصا اقتصادية لإسرائيل "إذا كان هناك سلام".

من يشدد عملياً على الموضوع الإيراني كنقيض للموضوع الإسرائيلي، هو حتى الآن أصوات إعلامية، كمقال أحمد الجميعة، يوم 14 نيسان (إبريل) 2018، في صحيفة الرياض، وقال فيه "اليوم لا خيار أمام العرب سوى المصالحة مع إسرائيل، وتوقيع اتفاقية سلام شاملة، والتفرغ لمواجهة المشروع الإيراني في المنطقة"، وطالب قمة الظهران (التي انعقدت في اليوم التالي) بتبني هذا التوجه. ورغم أنّ هذا المقال يشكل اختراقا في الصحافة العربية، إلا أنّ مسيرة قمة الظهران كانت مختلفة، وأكدت أن فلسطين هي قضية العرب المركزية. ثم نشرت الصحيفة ذاتها مقالات وافتتاحيات في اتجاه مختلف. فمثلا في 2 أيار (مايو)، قالت الكاتبة بينة الملحم، في مقال في الصحيفة إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، اسحق رابين، قال يوما "إيران هي أفضل صديق لإسرائيل ونحن لا ننوي تغيير موقفنا فيما يتعلق بطهران"، وتقول الكاتبة إن هذا ينطبق على الواقع اليوم، وهنا أيضاً محاولة لنزع الورقة الفلسطينية من يد الإيرانيين ولكن من دون الحديث عن سلام مع إسرائيل، بل باتهام إيران بالالتقاء مع طهران. ويوم الأحد 28 أيار (مايو) 2018، نشرت الصحيفة افتتاحية عنوانها "إيران المحتلة"، جاء فيها أنّ القضية الفلسطينية، هي "القضية المركزية" للشعوب العربية والإسلامية، وعرّفت الجانب الإسرائيلي بأنه "كيان غاصب" قام بـ"احتلال دولة عربية"، وحذرت أنّ إيران تتلاعب بهذه القضية "ورقة" في يدها.

حتى أنور عشقي، الذي يرأس مركز دراسات في الرياض، ويطلق تصريحات، مثل تصريحه يوم 4 أيار (مايو) 2018، "أنّ إسرائيل عدو مظنون وإيران عدو مضمون"، فإنّه يقول "لن نقف مع إسرائيل ولن نتعامل معها حتى تطبق المبادرة (العربية)".

لوزير الخارجية البحريني، خالد آل خليفة، موقف خاص، ربما، فيقول في تغريدة "تويتر" بمناسبة نقل السفارة الأميركية للقدس "ليس مفيداً اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية بينما نكافح معا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الفاشية". وأكد ذلك في لقاء صحفي مع صحيفة الشرق الأوسط، يوم الأحد 27 أيار (مايو) 2018، بقوله "أرجو ألا نشتت الأفكار وألا نؤثر على مواقفنا أمام الدول، وألا ندخل في نقاشات غير مطلوبة". وبرر موقفه بأنّ العرب يطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين وليس الغربية، التي نقلت لها السفارة (كما يشير)، وأضاف "موقفنا مع الشعب الفلسطيني لا أحد يساومنا عليه، وما نقوم به هو من أنفسنا ووجداننا". وهو ذاته قال على "تويتر": "طالما أن إيران أخلت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة ومنها إسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر".

ؤ التي تصر على مزج الموضوعين الإسرائيلي والإيراني، وكأن هناك ثنائية ترفض رؤية الموضوعين منفصلين. لكن لا بد من الدقة في وزن قيمتها، ومدى انتشارها، ويجب تحليل أسبابها، من دون قبولها، ولا بد من خطاب مضاد يوضح الخطر الإسرائيلي الفعلي في المنطقة، وهو ما يحتاج لمقال منفصل.

عن الغد الأردنية

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط