مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التحولات السياسية والعوامل المؤثرة في محدودية المشاركة الشعبية بالشأن العام

التحولات السياسية والعوامل المؤثرة في محدودية المشاركة الشعبية بالشأن العام

تاريخ النشر: 2025-07-09 | 11:20

تثور تساؤلات متعددة في أروقة مؤسسات الحكم والفصائل الفلسطينية والحراكات الاجتماعية، وفي الجلسات الاجتماعية عن ضعف التضامن الشعبي مع قطاع غزة على مدار الحرب الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والصوت الخافت في شوارع مدن الضفة الغربية مقابل تضامن واسع في عواصم الدول الأوروبية ومدنها وجنبات الدول الأخرى. كما يهمس البعض بحجم التراجع الحاصل على المشاركة الشعبية في قضايا الشأن العام "العمل السياسي والمجتمعي" كمعضلة جديدة في عملية التحول في المجتمع الفلسطيني سواء كان ذلك من خلال العزوف عن المشاركة السياسية كالانضمام إلى الفصائل السياسية، أو المشاركة المجتمعية كالعمل التطوعي وفي الاحتجاجات الاجتماعية الاخرى.

بالرغم من تأثر المشاركة الشعبية بمتغيرات ايجابية كالثورة المعلوماتية في الحشد والمناصرة والتعبير عن الرأي إلا أنّ المتغيرات الفلسطينية أدّت إلى عزوف المواطنين عن المشاركة وبخاصة الفئات الشبابية منهم؛ فيعاني المجتمع الفلسطيني من أزمة تتمثل في ضعف قدرته على بناء جسر ثقافي يسهل ويهيئ التواصل والتفاعل ما بين أدوات العمل السياسي؛ كضعف أدوات عمل الفصائل الفلسطينية التي كرست الفكر الأبوي "الزعيم" والمركزية في اتخاذ القرارات في أنظمتها الداخلية بدمج الشباب في العمل السياسي. كما أنّ هناك عوامل تتعلق ببنية النظام السياسي القائم والتحولات في اتجاهات المواطنين السياسية، وغياب القدوة والنموذج في العمل الوطني والسياسي.

يبدو أنّ التحولات السياسية على بينة التأييد الحزبي للفلسطينيين أثرت بشكل كبير على اعتقادات المواطنين أو أغلبية المواطنين خاصة بعد ازياد التأييد لحركة حماس التي لا ترى بالعمل الشعبي أو المقاومة الشعبية وسيلة ناجعة في مواجهة الاحتلال أو تحقيق الأهداف الآنية والمجتمعية بقدر ما ترى أنّ الكفاح المسلح هو الوسيلة الأنجع مقابل تراجع القوى التي طورت أدوات المقاومة الشعبية قُبيل الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة" وفيها.

تسعى هذه الورقة إلى فهم تأثير التحولات السياسية على سلوك المواطنين فيما يتعلق بالمشاركة الشعبية في الشأن العام الفلسطيني بشقيه الخاص بالمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والمشاركة في الفضاءات المدنية بغية الاشتراك في صنع وتنفيذ القرار السياسي والرقابة عليه، والنظر في مواقف المواطنين وأسباب ضعف المشاركة الشعبية في السنوات الأخيرة، وعوامل تراجع قوة الشباب في المجال العام، وعدم نجاح الحراكات الاحتجاجية في فلسطين.

تهدف هذه الورقة إلى تطوير مسارات عمل تعزز المشاركة الشعبية في الحياة العامة من خلال الأدوات التأطيرية كالأحزاب والحراكات الاجتماعية كفاعلين سياسيين ومجتمعيين، وتقديم عدد من التوصيات التفصيلية لتفعيل هذه المشاركة الشعبية.

 

(1)   ضعف التأييد للمقاومة الشعبية والعوامل التي تحول دون المشاركة فيها

يستعرض هذا القسم عدداً من العوامل والتحولات السياسية التي أدّت أو ساهمت في ضعف المشاركة الشعبية بالمقاومة الشعبية غير المسلحة.

·      التحول الذي جرى على تأييد المسار السياسي التفاوضي

تظهر نتائج استطلاعات الرأي العام أنّ المسار السياسي المتمثل باتفاق أوسلو قد فَقَدَ تأييد المجتمع الفلسطيني بعد أكثر من ثلاثة عقود على توقيعه؛ فقد أيد حوالي ثلثي المجتمع الفلسطيني (65%) اتفاق أوسلو في استطلاع للرأي العام أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية في شهر أيلول/ سبتمبر 1993، فيما أيد حوالي ثلاث أربع المجتمع الفلسطيني (72%) اتفاق طابا (أوسلو 2) في تشرين أول/ أكتوبر العام 1995.[2] في المقابل أيد ثلثي المجتمع الفلسطيني (63%) قيام السلطة الفلسطينية بالتخلي عن اتفاق أوسلو، وترى نسبة عالية (71%) أنَّه كان من الخطأ قيام منظمة التحرير الفلسطينية بالتوقيع على اتفاق أوسلو، وتقول أغلبية تبلغ 68% أنَّ اتفاق أوسلو قد أضر بالمصلحة الفلسطينية وفقاً لنتائج استطلاع الرأي العام أجراه المركز للبحوث السياسية والمسحية أيلول 2023.[3]

فيما أظهرت آراء المواطنين آنذاك احتمالية الوصول إلى حالة من الإحباط خاصة أنَّ مسألة الخلافات الداخلية لم تكن بين القوى السياسية فقط إنّما أعمق من ذلك في أوساط الجمهور الفلسطيني؛ فوفقاً لنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز البحوث والدراسات الفلسطينية عام 1993 فإنَّ 45% من المواطنين اعتقدوا أنَّ الاتفاق سيؤدي لقيام دولة فلسطينية وتحقيق الحقوق الفلسطينية مقابل 34% اعتقدوا أنَّه لن يؤدي لإقامة دولة فلسطينية واعتقد 20% من المواطنين أنَّهم غير متأكدين من ذلك. وانقسم المواطنون حول وقف الانتفاضة من أجل مشروع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي (47% مؤيد لوقف الانتفاضة مقابل 43% معارض لوقفها).

·      التحولات السياسية في تأييد الطريقة الأنجع لتحقيق الأهداف الفلسطينية

تظهر استطلاعات الرأي العام أنّ أغلبية المواطنين يؤيدون الطرق الأقل حدة في عملية المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي أو خيارات كسر الجمود القائم في العملية السياسية، يشير الشكل أدناه إلى أن التأييد الشعبي الأعلى لانضمام دولة فلسطين لمزيد من المنظمات الدولية ومن ثم المقاومة الشعبية غير المسلحة، فيما ارتفع التأييد للكفاح المسلح في السنة الأولى للحرب الإسرائيلية على غزة بشكل استثنائي.  

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط