مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التحالفات العربية في زمن التحالفات الإقليمية

التحالفات العربية في زمن التحالفات الإقليمية

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 09:08

العلاقات بين الدول باعتبارها الفاعل الدولي تقوم على أساس المصلحة القومية، والتي بدورها تترجم فى قاعدة دولية، لا عداوة، ولا خصومة مطلقة، وأن عدو اليوم قد يتحول ويصبح حليفاً. هذه المبادئ هي التي تقف وراء تاريخ العلاقات الدولية، وتاريخ نشوء وتطور واختفاء تحالفات إقليمية ودولية كثيرة.
والتحالفات سمة رئيسة من سمات العلاقات الدولية، وقد نشأت حتى قبل قيام وظهور الدولة القومية في أعقاب مؤتمر وستفاليا عام 1648، فقبل هذا التاريخ نشأت العديد من التحالفات القبلية والعشائرية. الأساس في أي تحالف كما أشرنا المصالح المشتركة التي تجمع بين مجموعة من الدول في مواجهة أخطار أو عدو مشترك مفتعل أو حقيقي.
حلف وارسو في مواجهة الحلف الأطلسي، الثاني ما زال قائماً ونموذجاً لخيار التحالفات، والأول اختفى باختفاء الاتحاد السوفييتي. وباتت كل أو معظم دول حلف وارسو اليوم أعضاء في حلف الأطلسى. وليس بالضرورة التقارب الجغرافي، أوالمصير المشترك والآمال الواحدة والمصير المشترك هي بالضرورة وحتمية لقيام أى تحالف، وإن كان توفرها يشكل قوة كبيرة إلى جانب الرؤى المشتركة للأخطار التي تواجه أمن وبقاء الدول. الأمثلة كثيرة بعد ما يسمى «الربيع العربي»، عودة العلاقات التركية «الإسرائيلية» والذهاب لإعادة التحالف الاستراتيجى القديم بينهما، فلا حادثة السفينة مرمرة التركية، ولا علاقة تركيا بالإخوان وبغزة، ولا احتضانها للقيادات الإخوانية حال دون تغليب المصالح المشتركة، والاعتبارات ذاتها تقف وراء عودة العلاقات مع روسيا فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية بصاروخ تركي فوق الأراضي السورية، وما أعقب ذلك من اعتذار صريح من تركيا، وزيارة أردوغان إلى روسيا، ثم تطوير العلاقات بين تركيا وإيران على قاعدة المصالح المشتركة رغم تباين وجهة نظرهما إزاء الأزمة السورية. هذه التحالفات الإقليمية أفرزتها فترة ما بعد «الربيع العربي». نحن أمام شكل جديد لتحالف دول إقليمية ساعية وطامحة لتثبيت دورها الإقليمي في المنطقة.
تبقى الإشكالية الكبرى في سياسة التحالفات الإقليمية الجديدة. وهنا نسأل: أين التحالف الإقليمي العربي؟ قد يطرح البعض الجامعة العربية كإطار للتحالف العربي، واتفاقات الدفاع المشترك، هذا من الناحية النظرية، لكن من حيث الواقع، فهذه غير موجودة، بل إن توجه الدول العربية نحو التحالفات الإقليمية والدولية أكبر بكثير من توجهها نحو تمكين وتمتين التحالف الإقليمي العربي سواء من خلال تفعيل وتطوير الجامعة العربية، أو من خلال تفعيل معاهدة الدفاع المشترك. ومنذ أن أنشئت الجامعة العربية في ظروف تاريخية لا تختلف كثيرا عنها الآن إلا في حجمها ومعطياتها والقوى الفاعلة والمتحكمة، والعمل العربي المشترك يعاني ضعفاً ووهناً وهشاشة سياسية أوصلت المنطقة لحالة التفكك التي تعانيها، وأفسحت المجال لتغلغل القوى الإقليمية والدولية إلى أراضيها، واستباحتها بشكل غير مسبوق. فلقد أصبح للقوى الإقليمية كإيران وتركيا وحتى «إسرائيل»، وعلى المستوى الدولي الولايات المتحدة وروسيا تواجد مباشر بطرق متعددة في المنطقة، وتجدد الحديث عن إحياء خرائط قديمة لإعادة تقسيم المنطقة وتفكيكها على أسس ومعايير مذهبية وإثنية. فانعدام الثقة في السياسات العربية المشتركة، والشكوك بين الدول العربية ذاتها، والتنافس حول مفهوم الدولة المحورية المركزية التي يمكن أن تقوم عليها قاعدة أي تحالف أدى إلى هذا الفشل الذريع في تحقيق حد أدنى من التحالف العربي. فقد تراجع دور الدولة المحورية المركزية، وتعاظم دور الدول الطرفية، وتبدلت وتغيرت عناصر القوة بعد تراجع واضح في قوة الدول العربية وتآكلها واستنفاد قوتها في حروب الإرهاب وتغلغل الدول الإقليمية، وإنشغال كل دولة عربية بقضاياها الداخلية، وبات الحفاظ على عنصري الأمن والبقاء مرتبطاً بالعلاقات الخارجية وليس العربية. كل هذا يفسر لنا الفشل في بلورة تحالف عربي قوي. التحالف العربي لكي ينجح يحتاج أولاً لبلورة رؤية مشتركة للمخاطر المشتركة، وثانيا إعادة النظر في أسس ومقومات التحالف, وثالثا من خلال تفعيل دور الجامعة العربية، ومعاهدات الدفاع المشترك, وأخيرا بلورة مفهوم جديد للأمن القومي العربي. عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط