مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البنك الدولي يدعو إلى حل أزمة تحويل أموال السلطة "المقاصة" على وجه السرعة

البنك الدولي يدعو إلى حل أزمة تحويل أموال السلطة "المقاصة" على وجه السرعة

تاريخ النشر: 2019-04-17 | 04:33

أمد/ القدس المحتلة: قال البنك الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني يواجه الآن صدمة حادة على صعيد المالية العامة بسبب أزمة المقاصة مع إسرائيل، داعيا إلى حل الأزمة على وجه السرعة.

جاء ذلك في تقرير أعده البنك الدولي، وزعه يوم الأربعاء، ومن المقرر أن يقدمه إلى لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني في اجتماعها المقبل في بروكسل، في الـ30 من أبريل/ نيسان الجاري.

ونقل التقرير عن القائمة بأعمال المدير، الممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مديرة شؤون الاستراتيجية والعمليات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آنا بيردي، قولها "إن الاقتصاد الذي لم يشهد نموا حقيقيا في عام 2018، يواجه الآن صدمة حادة على صعيد المالية العامة، بسبب الأزمة بشأن تحويلات إيرادات المقاصة، من الضروري إيجاد حل على وجه السرعة للحيلولة دون مزيد من التدهور للنشاط الاقتصادي ومستويات المعيشة، فإيرادات المقاصة تشكل مصدرا رئيسيا لدخل الموازنة العامة، وتشعر كل شرائح السكان بآثار هذه الأزمة المستمرة في ظل حالة الضعف التي يشهدها الاقتصاد".

وقال التقرير: "في ظل تناقص تدفقات المعونات، شهدت الآونة الأخيرة نزاعا بسبب قيام إسرائيل من جانب واحد باقتطاع 138 مليون دولار من إيرادات المقاصة المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية في عام 2019، وهو ما يعادل المخصصات والرواتب التي يُقدَّر أن السلطة تدفعها لعائلات الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين، وتعادل إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين ويتم تحويلها شهريا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية 65% من مجموع إيرادات السلطة، وفي مواجهة هذا الوضع، رفضت السلطة تسلُم تحويلات الإيرادات التي تم تقليصها، واضطرت إلى خفض فاتورة الأجور بنسبة 30%، وتقليل الإنفاق على المساعدات الاجتماعية، وزيادة الاقتراض من البنوك المحلية، وإذا لم تتم تسوية هذه الأزمة، فستزيد الفجوة التمويلية من 400 مليون دولار في عام 2018 إلى أكثر من مليار دولار في 2019".

ويُسلِّط التقرير، الضوء على التحديات الكبيرة التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، مركزا على آثار القيود المفروضة على دخول السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تعتبر مستلزمات رئيسية للإنتاج والتكنولوجيا الحديثة، داعيا إسرائيل إلى إعادة النظر في تطبيقها للنظام الخاص بهذه السلع.

وقالت بيردي "إن نظام السلع ذات الاستخدام المزدوج في تطبيقه الحالي يحول دون تنويع النشاط الاقتصادي والنمو المستدام في الأراضي الفلسطينية، وتشتد الحاجة إلى إصلاح نظام تطبيق القيود على هذه السلع".

ويضيف التقرير: لقد شهد الاقتصاد الفلسطيني معدلات نمو متدنية تعجز عن مسايرة النمو السكاني، ما أدى الى زيادة معدلات البطالة وتدهور الظروف المعيشية، ويُعزَى غياب النمو في الاثني عشر شهرا الماضية في معظمه إلى التدهور الحاد للأوضاع في قطاع غزة، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من البطالة، وتقلَّصت الأنشطة الاقتصادية بنسبة 7% في عام 2018، وهو أشد ركود يشهده القطاع غير ناتج عن صراع، ومع ذلك، فقد تباطأ النمو في الضفة الغربية أيضا دون مستوياته في الآونة الأخيرة".

وتابع: "إضافة إلى الأزمة التي أصابت المالية العامة في الآونة الأخيرة، يعاني الاقتصاد الفلسطيني منذ سنوات بسبب القيود المتصلة بحركة التجارة. وعلى وجه الخصوص، تضرَّر الاقتصاد بشدة من جراء القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج، وهي الكيماويات والسلع والتقنيات المستخدمة في الأغراض المدنية، والتي قد تكون لها استخدامات عسكرية، حيث تفرض إسرائيل قيودا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة، إضافة إلى قائمة طويلة بالفعل تشمل 56 سلعة إلى الضفة الغربية، وهو ما يتجاوز كثيرا الممارسات الدولية المعتادة".

وأضاف: تبرز الآثار السلبية للقيود على السلع ذات الاستخدام المزدوج على أشدها في قطاعات الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والزراعة، حيث يسهم قطاع الزراعة إسهاما كبيرا في الأمن الغذائي الفلسطيني، ولكن القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج تسببت في تقليص تركيز المواد الكيماوية الفعالة في الأسمدة، وهو ما جعلها أقل فاعلية، وأدى إلى انخفاض إنتاجية الأراضي إلى نصف مثيلتها في الأردن، و43% من غلتها في إسرائيل.

وبحسب البنك الدولي، فإن التطبيق الحالي للقيود على السلع ذات الاستخدام المزدوج "يثير مشكلات على عدة مستويات، فالقيود لا تُميِّز بدرجة كافية بين الاستخدامات المشروعة وغير المشروعة، وليست هناك شفافية في تطبيق القيود، ولا تمتلك الشركات الفلسطينية القدرة على الطعن في القرارات الإدارية، علاوةً على ذلك، فإن تعريفات بعض السلع فضفاضة للغاية. فعلى سبيل المثال، تحد القيود المفروضة على معدات الاتصالات، ومعدات دعم الاتصالات، والمعدات التي تحتوي على وظائف اتصال، من إمكانية الحصول على خطوط الإنتاج الصناعي الحديثة، وقطع الغيار، والمعدات الطبية، والأجهزة المنزلية، وحالت هذه القيود أيضا دون تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطيني، وأوجدت فجوة تكنولوجية كبيرة بالمقارنة بالبلدان المجاورة.

علاوة على ذلك، قال البنك الدولي، إن الإجراءات المرهقة لاستخراج تراخيص السلع ذات الاستخدام المزدوج قد تستغرق أشهرا من المراجعة في الأجهزة الإسرائيلية المختلفة، وجهاز تنسيق الأنشطة الحكومية في الأراضي الفلسطينية للحصول على التراخيص المطلوبة والصالحة لمدة 45 يوما فقط. بل إنَّ دخول السلع إلى قطاع غزة أكثر تعقيدا ويعوق تنفيذ مشاريع البنية التحتية العامة، لأن هذه المشاريع تتطلب العديد من السلع المدرجة في قائمة الاستخدام المزدوج ومنها مواد البناء والآلات والكيماويات.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن من شأن تخفيف القيود المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج أن يضيف 6% إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة بحلول عام 2025، بالمقارنة مع السيناريو المتوقع إذا استمرت القيود.

ولتحقيق هذا الهدف، يوصِي البنك الدولي بمجموعة من الإجراءات، إذ يرى أنه على المدى القصير، من الضروري ترشيد وتبسيط الإجراءات الإدارية الإسرائيلية لنظام السلع ذات الاستخدام المزدوج، وفي الأمد المتوسط، يوصي التقرير باستبدال النهج المتبع حاليا بنظام يعتمد على تحليل المخاطر المتعلقة بوصول السلع ذات الاستخدام المزدوج للشركات، حيث يتم تسهيل وصول هذه السلع إلى الشركات التي لديها سجل قوي في مجال التعامل بسلامة وأمان مع المواد الخطرة.

وفي قطاع غزة، قال البنك الدولي "إنه يمكن تنفيذ هذا النهج مع ضمان ألا يتم تحويل هذه السلع إلى الاستخدامات غير المشروعة، سواء من خلال الرقابة عن بعد أو الرقابة الفعلية من قِبَل الأمم المتحدة".

أما على المدى الطويل، يرى البنك الدولي أنه "على الحكومة الإسرائيلية أن تعمل من أجل اتساق قائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج مع الممارسات الدولية، وفي الوقت ذاته، يجب أن تنشئ السلطة الوطنية الفلسطينية نظاما جديرا بالثقة للرقابة والتحقق، وأن تكون قادرة على الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج في الأراضي الفلسطينية".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط