مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البناء على قواعد منهارة

البناء على قواعد منهارة

تاريخ النشر: 2020-05-14 | 13:52

الدعوة التي تلقتها حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين لحضور الاجتماع المزمع عقده في رام الله يوم السبت القادم لمناقشة الخطوات الاسرائيلية الهادفة الى ضم الأغوار وشمال البحر الميت وتوسيع المستوطنات وشق طرق جديدة لربط المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بعضها ببعض, شبيهة بالذي يرغب في البناء على قواعد منهارة, فقبل الاقدام على توجيه دعوة للفصائل الفلسطينية, كان يجب حل الاشكاليات القائمة بينها وبين السلطة فالجبهة الشعبية محرومة من تلقي ميزانيتها بسبب مواقفها السياسية, والجبهة الديمقراطية تعاني من ازمات مع السلطة بسبب مواقفها السياسية, وهذان فصيلان كبيران ورئيسيان من فصائل المنظمة, وحماس والجهاد الاسلامي لا زالا يطالبان بالتمثيل والدخول لمنظمة التحرير بصفتهما حركتان فاعلتان وقويتان وكبيرتان على الساحة الفلسطينية, لذلك ردت حركة الجهاد الاسلامي على الدعوة المقدمة لها بضرورة استباق ذلك بالدعوة لعقد الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية, وذلك لبناء خطوات ثقة وتدارس الخطوات المنوي اتخاذها والوصول الى افضل الحلول وانجعها لمواجهة مخططات الضم الصهيو_امريكية, واتاحة كل الخيارات للمواجهة واولها الكفاح المسلح ضد الاحتلال الصهيوني, فمواجهة مخطط الضم يتطلب مواقف عملية فورية وليس الدعوة لاجتماعات لاتخاذ قرارات سياسية وقانونية فقط لمواجهة سياسة الضم, والفصائل الفلسطينية لن تقبل ان تكون ورقة ضغط او مساومة في يد احد, فسياسة القوة التي ينتهجها الاحتلال لتنفيذ مخططاته تتطلب ان يكون في مواجهتها قوة موازية لإحباطها.

من المفترض ان يكون قرار بمواجهة سياسة الضم قد اتخذ, فرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اكد أنه في حال أقدمت "إسرائيل" على ضم الأراضي الفلسطينية, فإن جميع الاتفاقات والتفاهمات بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية ستعتبر باطلة ولاغية. وأنه في حال إعلان حكومة الاحتلال عن ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، فإن ذلك سوف يعتبر إلغاءً للاتفاقات الموقعة والمرجعيات المحددة بين الجانبين, والسؤال الذي يتبادر الى الاذهان هنا, هل اصبح الصراع بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني في الضفة الغربية, مقتصرا فقط على وقف سياسة الضم, هل استسلمت السلطة الفلسطينية لسياسة الامر الواقع وقبلت ان تتعايش وفق الواقع الجغرافي الحالي للضفة وتصنيف المناطق بالف وباء وجيم, والقبول بالتواجد الاستيطاني في الضفة حيث تشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة المحتلة، "وسينسف فكرة حل الدولتين من أساسها" تلك الفكرة التي تراهن عليها السلطة الفلسطينية, الفصائل الفلسطينية اكدت على ضرورة "توحيد الجهود وتعزيز الوحدة الوطنية، ودعم خيار المقاومة لمواجهة هذه المؤامرة, فهل يمكن تبني خيار المقاومة في اجتماع السبت, والفصائل طالبت بتكاتف الجهود وفرض وحدة الموقف ووحدة المواجهة، لحماية الحقوق الفلسطينية، وإجبار الاحتلال على الاستجابة للمطالب" فهل ستدعو السلطة الاطار القيادي للاجتماع وتعيد تشكيل المنظمة وفق الوقائع الجديدة وتضمن مشاركة حماس والجهاد بها, هل سيحدث ذلك حتى تشارك الجهاد بالاجتماع, وتكون النتائج ذات جدوى يمكن من خلالها تحقيق امال وطموحات شعبنا الفلسطيني, فنحن نبحث عن المضمون وليس الشكل.

اجتماع اللجنة المشكلة من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح لبلورة مجموعة من الافكار والاجراءات سواء في المجالات السياسية او القانونية، انطلاقا من اعتبار ان المرحلة الانتقالية انتهت، وحديث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني ان الاجتماع سيناقش اقرار ما تم اتخاذه من توصيات, هذا يدل على النهج الذي اختارته السلطة لمواجهة سياسة الضم, وهذه المواقف المتكررة لطالما راهنت عليها السلطة الفلسطينية وانتهت بالفشل الذريع, فالمجالات السياسية والقانونية لم تفعل شيئا لشعبنا, ولم تحقق لنا اية مكاسب, هذا بالاضافة لقول مجدلاني ان الاجتماع سيناقش ما تم اتخاذه من توصيات, وتلك التوصيات المتخذه لم تتحدث عن خيارات المواجهة السلمية والمسلحة مع الاحتلال, رغم ان هذا اهم عوامل احباط مخطط الضم, ويبدو ان التركيز منصب فقط على موقف الاتحاد الاوروبي الرافض لسياسة الضم, لكن هذه المواقف اعتدنا عليها كثيرا من قبل, وهى لا تخرج عن دائرة الشجب والاستنكار, السلطة تدور في دائرة "التسوية السلمية" وطالما انها بقيت في هذه الدائرة فلن تحقق أي مكسب لشعبنا الفلسطيني, حركة الجهاد الاسلامي وصفت دعوتها للمشاركة في الاجتماع بالمقدرة واكدت دعمها لكل جهد بناء ومخلص لاستعادة الوحدة لمجابهة الاحتلال في كل مكان ، وتمنت ان يخرج الاجتماع والمشاركين فيه بقرارات جدية تسهم في استعادة الوحدة والتصدي لقرارات الضم والاستيطان بالضفة والأغوار وكافة مناطق أرضنا المحتلة, وقرارها بعدم المشاركة نابع من قناعتها بضرورة ترتيب الاولويات وتنظيم البيت الداخلي الفلسطيني لمواجهة التحديات, انطلاقا من قناعتها ان البناء يجب ان يكون على قواعد متينة وليس قواعد منهارة لضمان النجاح.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط