مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البعد القانوني لمفهوم المواطنة

البعد القانوني لمفهوم المواطنة

تاريخ النشر: 2020-03-11 | 19:51

(المواطنة مأخوذة في العربية من الوطن، أي المنزل الذي تقيم به، وهو موطن الإنسان ومحله، ويُقال وَطَنَ البلد: أي اتخذه وطناً، وجمع الوطن أوطان: منزل إقامة الإنسان، ولد فيه أم لم يولد).

(يعتبر مفهوم المواطنة فكرة اجتماعيّة وقانونيّة وسياسيّة ساهمت في تطور المجتمع الإنساني بشكل كبير بجانب الرقي بالدّولة إلى المساواة والعدل، عن طريق تعزيزها لدور كل من الدّيمقراطية والشّفافيّة في بناء وتطور الدولة وذلك بإشراك المواطنين بالحكم وضمان حقوقهم وواجباتهم. ففي الدول الديمقراطية يتمتع كل من يحمل جنسية الدولة من البالغين الراشدين بحقوق المواطنة فيها. وهذا الوضع ليس نفسه في الدول غير الديمقراطية إذ تكون الجنسية مجرد تابعية، لا تتوافر لمن يحملها بالضرورة حقوق المواطن السياسية، هذا إن توافرت هذه الحقوق أصلاً لأحد غير الحكام وربما للحاكم الفرد المطلق وحده).

المواطنة: الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة. وتبعاً لنظرية جان جاك روسو المواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات الاجتماعية التي يلزم عليه تأديتها. وفي القانون يدل مصطلح المواطنة على وجود صلة بين الفرد والدولة، وبموجب القانون الدولي المواطنة هي مرادفة لمصطلح الجنسية، على الرغم من أنه قد يكون لهما معان مختلفة وفقا للقانون الوطني. والشخص الذي لا يملك المواطنة في أي دولة هو عديم الجنسية.

والوطنية تأتي بمعنى حب الوطن في إشارة واضحة إلى مشاعر الحب والارتباط بالوطن وما ينبثق عنها من استجابات عاطفية، أما المواطنة فهي صفة المواطن والتي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية ويعرف الفرد حقوقه ويؤدي واجباته عن طريق التربية الوطنية، وتتميز المواطنة بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب والتعاون مع المواطنين الآخرين عن طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي في تحقيق الأهداف التي يصبو لها الجميع وتوحد من أجلها الجهود وترسم الخطط وتوضع الموازنات.

*صفات المواطنة:

- الاعتراف بوجود ثقافات مختلفة.

-احترام حق الغير وحريته.

-الاعتراف بوجود ديانات مختلفة.

- فهم وتفعيل أيديولوجيات سياسية مختلفة.

- فهم اقتصاديات العالم.

- الاهتمام بالشؤون الدولية.

- المشاركة في تشجيع السلام الدولي.

- المشاركة في إدارة الصراعات بطريقة اللاعنف.

 

مبدأ المواطنة العالمية يرتكز على:

الأولى: عالمية التحديات في طبيعتها كعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية، والامتلاك غير المتساوي لتقنيات المعلومات وانخفاض الخصوصية، والتدهور البيئي وتهديد السلام.


الثانية: أن هناك أمماً ومجتمعات ذات ديانات وثقافات وأعراف وتقاليد ونظم مختلفة.

ويعد جيفرسون الرئيس الثالث لأمريكا 1801-1809 أحد الآباء المؤسسين لأمريكا والأكثر نفوذا لتعزيز المثل العليا في الولايات المتحدة بمنطقه وتنوره، وظهر ذلك عند كتابته للدستور الأمريكي الذي ساوى فيه بين كافة المهاجرين، بغض النظر عن لون بشراتهم وألسنتهم، متسلحا بأنهم أصبحوا مواطنين في أمريكا، وهذا ما جعل أمريكا دولة جاذبة للمهاجرين وغالبيتهم من المبدعين.
وما يميز دستور جيفرسون هو تركيزه على حقوق الانسان و المواطنة وضرورة الحفاظ على حقوق المعارضين وحمايتهم، وبرأيي أن هذا الدستور وما تضمنه من مثل في هذا المجال تحديدا هو الذي جعل من أمريكا دولة عظمى في العالم  حيث بدأت مسيرة أمريكا الوحدوية بثلاثة عشرة ولاية تضم ثلاثة ملايين مواطن ينعمون بقانون ودستور يسريان على الجميع.

ولم تصل أوروبا إلى ما وصلت إليه من إرساء مفهوم المواطنة وتحويله إلى مفردات محبوكة بعناية في نسيج الدولة ومفاصلها وفي ثقافة المواطن الفرد وسلوكه، إلا بعد صراعات مريرة سألت فيها أنهار من الدماء، حيث كان الثمن الذي دفعه الإنسان الغربي باهظا جدا حتى وصل إلى صيغة المواطنة في صورتها الحالية والتي كانت الدواء الناجع للخروج من دوامة التمزق والصراع إلى آفاق التعايش والتسامح وقبول الآخر، وبالتالي الدخول إلى دولة القانون والمؤسسات.

فتحولت من دولة الحماية إلى دولة الرعاية التي ترعى جميع مكوناتها وتقف على مسافة متساوية منهم جميعا بغض النظر عن أصولهم العرقية أو انتماءاتهم الدينية أو المذهبية أو قناعاتهم الفكرية؛ فدولة المواطنة هي دولة الكفاءات لا الولاءات. لم تعد الدولة بحاجة إلى استئصال بعض شعبها عن طريق التطهير العرقي أو التهجير القسري حفاظا على العنصر الغالب. ولم تعد تفكر في التخطيط لإحداث تغيير ديموغرافي في تركيبتها السكانية تغليبا لفئة على أخرى. وبالتالي استطاع الغرب من خلال تبني هذا المفهوم ابتكار الصيغة المناسبة للتعامل مع اختلافات البشر الطبيعية في الجنس والعرق واللون والدين والمذهب والفكر واللغة عن طريق الاعتراف بها وإيجاد القنوات اللازمة للتعبير عنها بما يصب في مصلحة الوطن. وبذلك تحول الاختلاف إلى تنوع يزيد الدولة ثراء ويمدها بمزايا إضافية ما كانت لتحصل عليها لو لم تتخذ المواطنة أساسا للتعايش وسبيلا للتقدم.

 

وبناء دولة مدنية ديمقراطية على اساس المواطنة بدون تمييز قومي او ديني واحترام حقوق جميع القوميات والاديان، سيكون الافضل، بصورة مطلقة، من خيار بناء دولة على الاساس القومي او الاثني وبغض النظر عن مضمون الحكم فيها. فدولة المواطنة التي تحترم فيها حقوق الافراد والجماعات، دون تمييز قومي او عرقي او سياسي، هي مرحلة متقدمة في مسار صعود الانسان مما هو ادنى الى ما هو اكثر تقدما ورقيا واكتمالا، اما الدول القائمة على الاساس الاثني او القومي او الديني فقد عرفها البشر قديما وحديثا، وكانت  باستمرار مشاريع حرب او على الاقل منتج للعداء والتعصب والكراهية، وهي الان لا يمكن ان تكون خيارا ايجابيا، كما انها لا يمكن ان تكون حلولا حقيقية وناجعة لمشاكل التمييز والاضطهاد الاثني او الديني، ان الديمقراطية والديمقراطية الحقيقية ذات المحتوى الانساني الجاد، لا ديمقراطية نخب الفساد والطغم المالية او شراء الاصوات، او تضليل الجماهير وتغييب وعيها او ترهيبها، هذه الديمقراطية هي، الضمانة و الحل لإشكالات الاضطهاد والتمييز العرقي او الديني.

وبناء الدولة المدنية القائمة على اساس المواطنة، امر ليس بالسهل او متعلق بمجرد الرغبة او التمني او حتى الإرادة انما يمكن ان يتحقق عبر كفاح تاريخي طويل وهو ايضا عملية اجتماعية تراكمية، فالدولة في السويد او الدنمارك او المانيا او الولايات المتحدة وطبيعة علاقتها بمواطنيها، ليست وليدة الساعة او رغبة هذا الحزب او تلك الفئة وانما جاءت بالتأكيد تتويجا لكفاح اجتماعي وسياسي عنيد تطلب الكثير من المثابرة والتضحيات.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط