مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البطريرك الراعي منتقدا "الثنائي الشيعي": بأي صفة تعطلون قرار الدولة

البطريرك الراعي منتقدا "الثنائي الشيعي": بأي صفة تعطلون قرار الدولة

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 12:22

بيروت: انتقد البطريرك الماروني في لبنان، مار بشارة بطرس الراعي، "حزب الله" وحركة "أمل"، متسائلا: "بأي صفة تطالب طائفة بوزارة معينة كأنها ملك لها، وتعطل تأليف الحكومة؟".

وفي هجوم سياسي جديد على تمسك "الثنائي الشيعي" بوزارة المالية اللبنانية، سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بُطرس الراعي " بأي صفة تطالب طائفةٌ بوزارةٍ معيَّنة كأنَّها ملكٌ لها، وتُعطِّل تأليف الحكومة، حتَّى الحصول على مبتغاها، وهي بذلك تتسبَّب بشللٍ سياسيّ، وأضرارٍ اقتصاديَّة وماليَّة ومعيشيَّة، أين أضحى اتفاق القوى السياسية المثلّث من أجل الاصلاح: حكومة انقاذ مصغّرة، وزراء اختصاصيون مستقلون ذوو خبرة سياسية، المداورة في الحقائب?".

وأضاف: "إذا عدنا إلى المادَّة 95 من الدستور الذي عدَّلَه اتّفاق الطائف، نقرأ صريحًا في الفقرة باء: "تكون وظائف الفئة الأولى - ومن بينها الوزارات - مناصفةً بين المسيحيّين والمسلمين دون تخصيص أيَّةٍ منها لأيَّة طائفة مع التقيُّد بمبدأي الاختصاص والكفاءة" فهل عُدِّلَت هذه المادَّة في غفلةٍ، أم تُفرض فرضًا بقوَّةٍ ما أو استقواء؟".

وشدد على أن "هذا غير مقبول في نظامنا اللُّبنانيّ الديموقراطيّ التنوّعيّ، ثمَّ أيُّ علمٍ دستوريٍّ يجيز احتكار حقيبة وزاريَّة؟"، مشيراً الى "أننا نرفض التخصيص والاحتكار، رفضًا دستوريًّا، لا طائفيًّا، ورفضُنا ليس موجَّهًا ضدَّ طائفةٍ معيَّنة، بل ضدَّ بدعةٍ تنقُضُ مفهوم المساواة بين الوزارات، وبين الطَّوائف، وتمسُّ بالشَّراكة الوطنيَّة ببعدها الميثاقيّ والوحدويّ بهدف تثبيت هيمنة فئة مستقوية على دولةٍ فاقدةٍ القرار الوطنيّ والسيادة".

وقال: "ما أبعدَ هذه الممارسة عن الثقافة الجديدة ومفهوم السلطة الأصيل التي حملَها الرَّبُّ يسوع إلى المجتمع البشريّ، إذ قال: "من أراد أن يكون فيكم كبيرًا، فليكن لكم خادمًا. ومن أرادَ أن يكون الأوَّل فليكن للجميع خادمًا" (مر10: 43-44). وجعل من نفسه قدوة، قائلاً: "فإنَّ ابنَ الانسان لم يأتِ ليُخدَم، بل ليَخدُم، ويَبذُلَ نفسَه عن كثيرين"(مر 45:10). المسؤولون السياسيّون الذين يسيرون في نهج هذه الثقافة الجديدة، وفي مفهوم السلطة الأصيل، هم الذين يبنون الأوطان، ويُخلِّدون أسماءهم في تاريخها. أمَّا الأموال التي يكدِّسها "تجَّار السّياسة" على حساب الشعب، فتُدفَن معهم، وهم معها. ويا ليتهم ما كانوا!".

وتوجه الى رئيس الحكومة المُكلف بالقول: " يا رئيس الحكومة المكلَّف ندعوك لتتقيَّد بالدستور، وتَمضي في تأليف حكومةٍ يَنتظرُها الشعبُ والعالم، فلا داعي لا للخضوع لشروط ولا للتأخير ولا للاعتذار، وتحمُّلَ المسؤوليَّة في الظرف المصيريِّ هو الموقفُ الوطنيُّ الشُّجاع، فمَن أيّدوكَ فعلوا ذلك لتؤلِّفَ حكومةً لا لتَعتذِر ورغمَ كلِّ الشوائب، لا يزال النظامُ اللبنانيُّ ديمقراطيًّا برلمانيًّا، ويتضمَّنُ آلياتِ التكليفِ والتشكيلِ ومنح الثقة أو عدمِ منحِها فألِّف ودَعِ اللعبة البرلمانيّةَ تأخذُ مجراها وأنت ولستَ وحدَك".

وأكد أن "بالنسبة إلينا، لسنا مستعدِّين أن نعيد النظرَ بوجودِنا ونظامِنا كلَّما عَمَدنا إلى تأليفِ حكومة ولسنا مستعدّين أن نقبَلَ بتنازلاتٍ على حسابِ الخصوصيَّةِ اللُّبنانيّةِ والميثاقِ والديمقراطيَّة ولسنا مستعدّين أن نبحث بتعديلِ النظامِ قبل أن تَدخُلَ كلُّ المكوّناتِ في كنفِ الشرعيَّة وتتخلَّى عن مشاريعِها الخاصّة ولا تعديلَ في الدولةِ في ظلِّ الدويلات أو "الجمهوريَّات" بحسب تعبير فخامة رئيس الجمهوريَّة"، سائلاً: "فأيُّ فائدةٍ من تعديلِ النظامِ في ظِلِّ هيمنةِ السِّلاح المتفلِّتِ غيرِ الشرعيّ أكان يَحمِلُه لبنانيّون أو غيرُ لبنانيّين؟".

واعتبر أنَّ "إعادةَ النظرِ في النظامِ اللُّبنانيّ وتوزيعِ الصلاحيّاتِ والأدوار يَتِمُّ ـإذا كان لا بدَّ منه - بعد تثبيت حياد لبنان بأبعاده الثلاثة: بتحييده عن الأحلاف والنِّزاعات والحروب الإقليميَّة والدوليَّة؛ بتمكين الدولة من ممارسة سيادتها على كامل أراضيها بقوَّاتها المسلَّحة دون سواها، والدفاع عن نفسها بوجه كل اعتداء خارجي، ومن ممارسة سياستها الخارجيَّة؛ بانصراف لبنان إلى القيام بدوره الخاص ورسالته في قلب الأسرة العربيَّة، لجهة حقوق الشعوب، وأُولاها حقوق الشَّعب الفلسطينيّ وعودة اللَّاجئين والنَّازحين إلى أوطانهم، ولجهة التقارب والتلاقي والحوار والاستقرار".

ولفت الى أن "في ضوء ما يتميَّزُ به لبنان في صيغته التَّعدُّديَّة ثقافيًّا ودينيًّا، وإقرار "حريَّة إبداء الرّأي قولاً وكتابةً وحريَّة الطباعة والتأليف" بموجب المادَّة 13 من الدستور، لا يسعنا إلاّ التعبير عن أسفِنا لرؤية رجل دينٍ معروف بوطنيَّتِه وحرصه على العيش المشترك واحترامه لكل دين وطائفة، وبإخلاصه للبنان، يُستدعى أمام القضاء لمجرَّد إبلاغٍ معروف مصدره وغايته".

وسأل: "أبهذه البساطة أصبح يتحرَّك القضاء عندنا خلافاً لمبدأ تبيان "الدخان لقضية قائمة"، فيما هو يتقاعسُ حيالَ القضايا الأساسّيةِ الأخرى؟ فأين أصبحت ملفاتُ الفساد الكبير والهدرِ الأكبر؟ وأين أصبحت التحقيقاتُ في الموادِّ الغذائيّة والأدوية؟ وأين أصبحت التحقيقاتُ في تهريب الملايين والمليارات من الاموال؟ وأين أصبحت التحقيقاتُ في تفجير المرفأ وقد مضى عليه ستة وخمسون يومًا؟".

يأتي ذلك، بينما أعلن الثنائي الشيعي أمل وحزب الله، الذي يمثل غالبية الشيعة في لبنان، تمسكه بتسمية وزرائه بالحكومة، كما تمسكه بوزارة المال.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط