مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البرهان يلتقي نتنياهو

البرهان يلتقي نتنياهو

تاريخ النشر: 2020-02-04 | 16:59

لم يجف حبر بيان وزراء خارجية الدول العربية، الصادر يوم السبت الماضي (1/2/2020) في أعقاب الإجتماع الطارىء، الذي دعت له دولة فلسطين بعد نشر الصيغة الرسمية لصفقة القرن. والذي اكد على الثوابت العربية المعروفة تجاه قضية العرب المركزية، ومنها أولا رفض التطبيع المجاني مع إسرائيل؛ ثانيا الرفض بشكل قاطع لصفقة القرن الأميركية وتداعياتها؛ ثالثا التمسك بمبادرة السلام العربية وفق محدداتها الأربع الأساسية دون تغيير؛ رابعا الدعم الكامل للموقف الفلسطيني في مختلف المنابر والمحافل. حتى سمعنا خبر لقاء رئيس المجلس السيادي السوداني، عبدالفتاح البرهان مع بنيامين نتنياهو في أوغندا أمس الإثنين (3/2/2020) بتنسيق مسبق مع الرئيس الأوغندي، يوري موسفني، الذي بدوره ابدى الإستعداد لفتح سفارة لبلاده في القدس العاصمة الفلسطينية، وهي خطوة خطيرة، ومسيئة للعلاقات المشتركة الفلسطينية العربية الأوغندية، وتشكل إرتدادا غير مسبوق عن ثوابت منظمة التعاون الأفريقية.

وعلى خطورة الموقف الأوغندي، وتداعياته السلبية على القضية الفلسطينية في القارة السوداء. فإن الموقف الأكثر خطورة، وغير المفهوم، ولا المبرر، هو الزيارة غير المعلنة للبرهان لأوغندا، والتنسيق مع موسفني للقاء نتنياهو، والإتفاق على التعاون الثنائي بين البلدين. والمصيبة ان تأتِ الخطوة السودانية المرفوضة جملة وتفصيلا بعد مضي عام على الثورة السودانية، التي اطاحت بحكم الرئيس عمر حسن البشير الإخواني. لكن يبدو ان جذور النظام السابق مازالت متغلغة في اوساط العسكر، الذين إختطفوا الثورة وعلى راسهم البرهان نفسه.

وهنا تثار مجموعة أسئلة على القيادة السودانية: لماذا التواطؤ الآن على القضية الفلسطينية؟ اين هي مصلحة السودان، وماذا جنت من لقاء رجل فاسد ومارق، يقود دولة قائمة على التطهير العرقي والعنصرية والحرب على الشعب الفلسطيني؟ هل الثمن بقاءك على كرسي الحكم؟ ألم يدفع السودان فاتورة الإملاءات الأميركية الإسرائيلية  بتقسيمه؟ وإلى متى سيبقى العرب يقدموا التنازلات عن الحقوق والمصالح الوطنية والقومية؟ أهذا هو الموقف "الوطني" و"القومي" السوداني تجاه ابناء جلدتك؟ أليس من الأجدر ان يكون المجلس السيادي السوداني مع فلسطين، وضد الخطوة الأوغندية في فتح سفارة في القدس العاصمة الفلسطينية؟  لماذا لا تدافعون عن مصالحكم وحقوقكم الوطنية والقومية بوجولة؟ هل لقاء نتنياهو سينقذك من لعنة الشعب السوداني؟ ماذا ستقول للثوار السودانيين؟ وهل وجودك على رأس المجلس السيادي يمنحك الإساءة لإبسط ثوابت الموقف السوداني والعربي القومي؟ وهل أنظمة الرذيلة والتطبيع المجاني مع إسرائيل، هي نموذجك وعنوانك؟ ألم تتعلم من تجربة جعفر النميري وتهريبه الفلاشا لإسرائيل؟ وهل تعتقد ان الشعب السوداني ونخبه السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية ستغفر لك؟

عبد الفتاح البرهان إرتكبت خطيئة فادحة بحق شخصك، وبحق الشعب الشقيق. لإنك ورطت السودان بما لا يريده، ولا يتمناه، لا بل يرفضه من حيث المبدأ، ولم يكن يتصور حدوثه نهائيا. انك سلكت الطريق المحفوف بالمخاطر. وإن كنت معنيا بإعادة الإعتبار لذاتك، عليك ان تراجع نفسك، قبل فوات الآوان، وأن تعتذر للشعب السوداني الشقيق، وللشعب العربي الفلسطيني ولشعوب الأمة العربية.

نعم الواقع العربي صعب ومعقد ومتهالك، ولا يمكن الرهان عليه الآن. لكن تاريخ الأمم لا يقاس بلحظات الضعف والهوان فقط. انما بإستحضار لحظات الصعود والمجد، والقوة، كي يتعظ كل قائد ومسؤول من تجارب من سبقوه، ومن مراحل التاريخ العظيمة للسودان خصوصا والأمة العربية عموما. ما حصل خطير وجريمة ضد السودان قبل فلسطين. على الشعب السوداني ونخبه وضع حد لما إرتكبه البرهان بحقه وحق فلسطين والأمة العربية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط