مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأورومتوسطي: تراجع الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء من سوريا في السويد

الأورومتوسطي: تراجع الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء من سوريا في السويد

تاريخ النشر: 2016-04-18 | 12:26

أمد/جنيف : قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن التعديلات الجديدة التي كانت أقرتها الحكومة السويدية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي والتي ستدخل حيز النفاذ في 20 تموز (يوليو) القادم تمثل "تراجعاً في الحماية الممنوحة لطالبي اللجوء من سوريا في السويد" وتتضمن "ثغرات كان من المأمول أن تنظر فيها الحكومة السويدية على مدار الأشهر التي تلت صدور التعديلات قبل دخولها حيز النفاذ اليوم"، محذراً من أن "سنوات من عدم الاستقرار قد تنتظر طالبي اللجوء الجدد في السويد في حال استمرار الصراع الدائر في سوريا". 

وأوضح الأورومتوسطي، في تقرير مفصل تناول التعديلات الجديدة تحت عنوان: "استدارة للوراء؟ التعديلات الجديدة في نظام اللجوء في السويد"، أن نظام اللجوء السويدي كان بدأ منذ العام 2013، عقب تدهور الأوضاع بشكل كبير في الأراضي السورية، بمنح طالبي اللجوء القادمين من سوريا الإقامة الدائمة. لكن القرار الجديد، والذي كان صدر عن الحكومة السويدية في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 بهدف وقف تدفق اللاجئين إلى السويد بحجة الضغط الكبير الواقع عليها جراء استقبالها حوالي 163 ألف لاجئ العام الماضي وعدم إمكانيتها على استيعاب المزيد، تضمن أمراً بمنح طالبي اللجوء تصاريح إقامة مؤقتة لمدة ثلاث سنوات فقط، بدل الإقامة الدائمة.

وبين المرصد الأورومتوسطي في تقريره، أنه ووفقا لهذا القرار، والذي سيبدأ العمل به في الصيف القادم (20 تموز (يوليو) 2016) ولمدة ثلاث سنوات، فإن كل اللاجئين السوريين لن يتمكنوا من الحصول على الإقامة الدائمة عند تقدمهم بطلب اللجوء، إلا في حالة واحدة، وهي أن يكونوا قد وصلوا إلى السويد عن طريق نظام "الكوتا" الذي تديره مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، أما من عداهم، فسوف لن يمنحوا سوى تصاريح إقامة مؤقتة، قابلة للتجديد لمدة مماثلة (3 سنوات) حين انتهاء مدتها، إلا في حال أظهر المتقدم للتجديد أنه يعمل ويملك دخلاً كافياً لإعالته وعائلته، فعندها يمكن أن يتم منحه الإقامة الدائمة. أما الأشخاص المؤهلون  للحصول على حماية فرعية فقط -وهم غالبا أولئك الأشخاص الذين يصلون إلى السويد من سوريا دون أن يستطيعوا إثبات تعرضهم -أو إمكانية تعرضهم- بشكل شخصي للاضطهاد في سوريا- فسوف يُمنحوا إقامة مؤقتة لمدة سنة واحدة فقط.

ولفت الأورومتوسطي إلى أن المآخذ على القرار الجديد تتمثل في أنه يقضي بأن التجديد بعد انتهاء الإقامة المؤقتة سيكون أيضاً بتمديد هذه الإقامة المؤقتة، وليس بمنح اللاجئ إقامة دائمة، إلا في حالة إثبات الدخل المستمر خلال هذه السنوات، وهي مدة قد لا تكون كافية لطالب اللجوء لتعلم اللغة والاندماج في المجتمع السويدي وممارسة العمل المنتظم، وهي من ناحية أخرى تعني عدم استقرار طالب اللجوء وبقاءه معلقاً لمدة قد تصل إلى ست سنوات أو أكثر دون أن يكون واضحاً إذا ما كان سُيمنح الإقامة الدائمة بعد ذلك أم لا. فيما سيكون الوضع أسوأ حالا بالنسبة لأولئك الذين سوف يحصلون على إقامة مؤقتة لمدة سنة واحدة فقط، خصوصاً في ظل أن التعديلات الجديدة قضت كذلك بعدم أحقّية هؤلاء في التقدم بطلب لم شملهم مع عائلاتهم. وفي هذا الصدد أشار الأورومتوسطي إلى تأثُّر سياسات لم الشمل بالتعديلات الجديدة، حيث أصبحت أكثر صرامة، بما قد يعيق حق اللاجئ في لم شمله مع عائلته، لا سيمّا في حال تواجد العائلة في منطقة صراع وتهديد للحياة.

وأضاف الأورومتوسطي أن قرار عدم منح الإقامات الدائمة يشمل كذلك طالبي اللجوء الفلسطينيين القادمين من سوريا، وهو مأخذ آخر على القرار، حيث أن هؤلاء ليس لديهم بلد يمكن أن يعودوا إليه بعد تحسن الأوضاع، ومن غير المضمون سماح سوريا لهم بالعودة للعيش فيها، خصوصاً وهم لا يحملون جنسيتها.

الأورومتوسطي ذكر أيضاً أن القرار الجديد بمنح الإقامات المؤقتة دون الدائمة سوف يسري كذلك على الأطفال غير المصحوبين، وهم أولئك الأطفال الذين يصلون إلى السويد لطلب اللجوء دون وجود ذويهم معهم، إما لأنهم تركوهم في البلاد أو لأنهم غرقوا أو فُقدوا في طريق الوصول من سوريا إلى السويد. ورأى المرصد أن هؤلاء الأطفال كان ينبغي أن يُستثنوا من القرار الجديد ومنحهم الإقامة الدائمة ابتداءً، تماشياً مع مصالحهم الفضلى، خصوصاً في حالة أولئك الذين فقدوا ذويهم. وأشار المرصد إلى أن هؤلاء الأطفال سوف يتعرضوا، بموجب التشريع الجديد، لعملية "تحديد سن" طبية في تلك الحالات التي يوجد فيها نقص في الوثائق المقدمة التي يمكن من خلالها معرفة السن الدقيق للشخص وتثور الشكوك حول السن الذي أدلى به.

ونوّه تقرير الأورومتوسطي إلى أن القرار الجديد سوف يؤثر على فترات الانتظار التي يحتاج إليها طالب اللجوء حتى حصوله على قرار منحه الإقامة من عدمه، خصوصاً في ظل الأعداد الهائلة من طلبات اللجوء المقدمة، وهذه التعديلات التي سوف تجبر طالب اللجوء على تجديد طلبه بعد مدة، بما يعني استمرار استنزاف طالب اللجوء والدولة نفسها في الجوانب الإجرائية والإدارية من ناحية، وانتظاراً أطول قبل إمكانية التقدم بطلب لم شمل العائلات من ناحية أخرى وانتظاراً أطول قبل  إمكانية الحصول على سكن ثابت والتأقلم والاندماج في البلاد. وهي الظروف التي دفعت دائرة الهجرة السويدية إلى الإعلان عن أن الطلبات التي تم التقدم بها خلال خريف عام 2015 لن يصدر القرار فيها على الأرجح إلا عام 2017.

وخلص  المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقريره إلى دعوة السلطات السويدية إلى إعادة النظر في تضييقها لسياساتها الترحيبية التي كانت انتهجتها مع طالبي اللجوء القادمين من سوريا، ومن ذلك إعادة النظر في التعديلات الجديدة، بما يضمن منح الإقامة الدائمة لطالب اللجوء في حال انتهاء مدة الإقامة المؤقتة الأولى واستمرار الأسباب الموجبة لمنحه حق اللجوء، مع استثناء اللاجئين الفلسطينيين من سوريا والأطفال غير المصحوبين من قرارت منح الإقامة المؤقتة ومنحهم الإقامة الدائمة ابتداءً، إضافة إلى العمل على تقليص فترات الانتظار لطلب اللجوء مع تسهيل عملية جمع شمل اللاجئين السوريين مع عائلاتهم في السويد، مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى الخطر والظروف المعيشية المتدهورة التي ينتظر فيها ذووهم والمعيقات التي تواجههم للوصول إلى السفارات السويدية. إلى جانب رفع حصة السويد من اللاجئين السوريين القادمين عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين (الكوتا)، وذلك لمنح الفرصة لأكبر عدد لوصول البلاد بطريقة آمنة.

 كان المرصد الأورومتوسطي قد أصدر تقريراً شاملاً في كانون الأول (ديسمبر) 2015، حول تعامل السويد مع أزمة اللجوء السوري على مدار الأعوام 2011 – 2015، وخلص من خلاله إلى أنه على الرغم من بعض التحديثات والإشكالات التي بحاجة إلى تطوير، فإنه لا يزال يمكن اعتماد نموذج الاستجابة السويدية وتعاملها مع أزمة اللجوء السوري، ولو بشكل جزئي، من قبل الدول الأوروبية الآخرى، وبالأخص تلك التي لم تظهر أية مساهمة فعّالة في احتواء هذه الكارثة الإنسانية العالمية. 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط