مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأورومتوسطي: اعتقال الصحفية المغربية هاجر الريسوني يفتقر للأسس القانونية

الأورومتوسطي: اعتقال الصحفية المغربية هاجر الريسوني يفتقر للأسس القانونية

تاريخ النشر: 2019-09-04 | 13:04

أمد/ جنيف: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إنه يتابع بقلق بالغ قرار محكمة مغربية تمديد اعتقال الصحفية هاجر الريسوني وخطيبها حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، على خلفية اتهامها بإجراء عملية إجهاض بإحدى العيادات الطبية الخاصة بالعاصمة الرباط.

وأضاف المرصد، إنّ المحاكمات التعسفية على خلفية تهم فضفاضة تشوّه الأفراد وتحد من حرية التعبير وتنتهك المعايير الأساسية لحقوق الإنسان، وأنه يأمل ألا يكون توقيف الصحفية الريسوني وخطيبها منذ يوم السبت الموافق 31 أغسطس/آب 2019، يأتي في هذ الإطار. 

وأوضح أنّ عملية توقيف الريسوني الصحفية في جريدة "أخبار اليوم" المغربية، جرى من طرف ستة عناصر أمنية بزي مدني، في أحد شوارع حي أكدال في العاصمة الرباط دون إظهار مسوغ قانوني لعملية التوقيف وفق ما ذكر محامي الريسوني.

 وينص الدستور المغربي لعام 2011 الفصل 23 من الباب الثاني، على أنه لا يجوز القبض على أحد إلا في الحالات، وطبقاً للإجراءات التي ينص عليها القانون.

وذكر المرصد، أن سبب اعتقال الريسوني بقي مجهولا في البداية، كما أن هيئة الدفاع مُنعت من الانفراد بموكلتها خلال الأيام الأولى من عملية التوقيف رغم مناشداتها المتكررة للسلطات المختصة بذلك.

وبيّن أنّ الريسوني وبعدما قضت مدة 48 ساعة في الحراسة النظرية (الحبس الاحتياطي)، مثلت برفقة خطيبها رفعت الآمين، وهو أستاذ جامعي، سوداني الجنسية، وطبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد، ومساعد طبي، والطبيب، وكاتبته، أمام المحكمة، يوم الاثنين 2 سبتمبر/أيلول 2019، حيث وجه لهم القاضي لائحة التهم، وهي "الفساد، والإجهاض، والمشاركة في الإجهاض".

ويجرّم القانون الجنائي بالمغرب الإجهاض، ويقرّ عقوبات بحق مرتكبيه تصل إلى السجن، سواء في حق المرأة أو الطبيب الذي أجرى العملية، علماً بأن إحصاءات مغربية غير رسمية أشارت إلى أن حوالي 1400 عملية إجهاض سري، في اليوم تتم في المغرب.

ووفق معلومات وثقها الأورومتوسطي، فإنه لا أحد من المعتقلين الذين اقتيدوا إلى مقر ولاية الأمن في حي حسان بالرباط اعترف بالتهم المذكورة خلال عرضهم على النيابة (وكيل الملك) وأثناء مثولهم أمام قاضي المحكمة.

وأشار إلى أن الطبيب أبلغ قاضي المحكمة أنّ السيدة الريسوني حضرت لديه في حالة صحية خطيرة، إذ كانت تعاني نزيفًا حادًا، وتكبد في الدم، وكان لزامًا أن يجري لها تدخلًا جراحيًا عاجلًا لوقف النزيف.

وأشار إلى أن الرواية نفسها، أكدتها الريسوني عندما مثلت أمام وكيل الملك، وأيضاً أمام قاضي المحكمة، وأبلغتهم أنها امرأة متزوجة ورفعت الآمين هو زوجها، بحيث تمت قراءة الفاتحة ببيت أسرتها، وكانا يرتبان الإجراءات لتوثيق الزواج، إذ وضعا ملفهما لدى سفارة السودان، بحكم أن الأمر يتعلق بزواج مختلط.

وقال محامي الريسوني، إنه أبلغ هيئة المحكمة أنّ موكلته لم يتم اعتقالها في عيادة الطبيب، وإنما في الشارع، إذ قام ستة عناصر بزي مدني كانوا يحملون كاميرات، بمحاصرتها أمام بناية في حي أكدال ومن ثم قاموا بإدخالها بالقوة إلى العمارة، ومنها إلى عيادة الطبيب حيث طلبوا من الكاتبة الاتصال بالطبيب، الذي كان خارج العيادة.

وتابع إن دفاع الطبيب لقاضي المحكمة أيضاً إن تقريرا طبيا في الملف، أنجز الريسوني، خلال فترة الحراسة النظرية (الحبس الاحتياطي)، في مستشفى السويسي في الرباط، أثبت أنها لم تتعرض لأي عملية إجهاض.

ويأتي اعتقال الصحفية الريسوني، بعد عام ونصف من اعتقال ومحاكمة مدير نشر صحيفة "أخبار اليوم"، توفيق بوعشرين، إذ يحتجز في نظام عزلة تعسفي منذ أكثر من سنة وفق توثيق مؤسسات حقوقية مغربية محلية.

وإزاء ذلك، قال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي "محمد عماد" إنه بغض النظر عن طبيعة الجريمة المزعومة، فإنّ لكل مُحتجز الحق في الدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أنّ لائحة التهم الموجهة للسيدة الريسوني فضفاضة وظروف محاكمتها على ما يبدو تفتقر إلى العدالة".

وأضاف عماد، أنّ الفرق شاسع بين النزيف الحاد وعملية الاجهاض خصوصاً، وأن لا أحد من المعتقلين اعترف بالتهم المذكورة، لذلك فإن ملف القضية لا يتضمن أي دليل مادي ملموس على تهمة الإجهاض.

ولفت إلى أن بعض القوانين في المغرب لا زالت تعمل على تأطير المجتمع، وضبطه بأدوات تقليدية تجاوزها الواقع.

وذكر المرصد، أنّ الفصل 28 من الباب الثاني بالدستور المغربي أكد أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، لكنّ قضية اعتقال ومحاكمة الصحفية الريسوني يثبت عكس ذلك على ما يبدو.

وطالب الملك محمد السادس بالعمل على حماية الدستور المغربي للعام 2011، والتصدي لكل المحاولات الرامية لتقييد حرية الرأي وتوقيف الصحفيين في البلاد من خلال اختلاق تهم فضفاضة، وإقامة محاكمات تعسفية تنتهك المعايير الأساسية لحقوق الانسان.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط