مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأهداف الجيواستراتيجية للحرب الإيرانية الإسرائيلية

الأهداف الجيواستراتيجية للحرب الإيرانية الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2025-06-15 | 14:40

في بداية يناير ٢٠١٠ كتبنا مقالا بعنوان (ماذا لو امتلكت إيران السلاح النووي؟) وكانت الخلاصة أنه حتى لو امتلكت إيران قنبلة نووية فلن تستعملها ضد إسرائيل، الدولة النووية المتفوقة عليها كثيرا في القدرات النووية، من أجل الفلسطينيين بل سيكون سلاحا رادعا في سياق الصراع الإقليمي والدولي على السيطرة ومناطق النفوذ في الشرق الأوسط وفي الخليج على وجه الخصوص، وفي مقالنا السالف استشهدنا بباكستان الدولة الإسلامية السٌنية التي عندما امتلكت القنبلة النووية أطلق عليها البعض اسم (القنبلة الإسلامية)! ولكن لم يكن للنووي الباكستاني اي تأثير في مجريات الصراع في الشرق الأوسط أو لصالح الفلسطينيين، ولكن وظفت سلاحها النووي كسلاح ردع في سياق صراعها مع جارتها النووية الهند.

في الحرب الحالية بين إيران وإسرائيل وبالرغم من تخوف إسرائيل من امتلاك إيران أو أي دولة عربية سلاحا نوويا الا أن الحرب والصراع بين الطرفين يتجاوز الملف النووي كما لا علاقة حتمية ومباشرة لها بالقضية الفلسطينية بل لهما أبعاد جيواستراتيجية سابقة حتى على ظهور إشكالية الملف النووي الايراني. كما تتضمن رسائل غير مريحة الى دول المنطقة وخصوصا العربية منها

نُذكر هنا بما قاله الزعيم الليبي معمر القذافي بعد الاحتلال الامريكي للعراق ٢٠٠٣ وإعدام الرئيس صدام حسين حيث خاطب الزعماء العرب في القمة العربية في دمشق في مارس ٢٠٠٨ محذراً (قد يأتي عليكم الدور كلكم). وبالرغم من أن كلامه ووجه بالسخرية من القادة العرب إلا أنه صدق في قوله أو نبواته عندما حدثت فوضى ما يسمى الربيع العربي ٢٠١١، بتخطيط أمريكي إسرائيلي وبعض دول الخليج، ومحاولة زعزعة كل دول المنطقة وتم بالفعل قتل زعماء عرب وإسقاط عدة أنظمة وكان القذافي أول من تمت الإطاحة به وقتله.

 مع اختلافنا مع سياسات إيران تجاه الأمة العربية وما أثارت من فتن طائفية ودورها في تخريب ودمار عدة دول عربية وتعزيز الانقسام الفلسطيني إلا أن إسرائيل وبدعم واشنطن لا تحارب إيران لهذا السبب ولا حتى خوفاً من برنامجها النووي فقط ولا لأن إيران تهدد بالفعل السلام والاستقرار في المنطقة بل لأهداف أكبر وأكثر خطورة على القضية الفلسطينية وعلى السلام والاستقرار في المنطقة، ألا وهو الهيمنة الكاملة على العالم العربي والشرق الأوسط وتصفية القضية الفلسطينية وتنفيذ المشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة.  

هزيمة إيران، إن حدثت، قد يكون في صالح أنظمة الحكم في الخليج ولكنها لن تخدم أو تكون في صالح الشعوب العربية والإسلامية ولا في صالح الفلسطينيين.

نعتقد أن الحرب ستنتهي بدون نصر حاسم لأي طرف، بمعنى استمرار التضام السياسي والدولة في إيران حتى مع إلحاق أضرار كبيرة في منشآتها النووية والاقتصادية، كما أن إسرائيل لديها القوة والقدرة على البقاء لأنها تمتلك السلاح الاستراتيجي الأهم وهو السلاح النووي بالإضافة إلى وقوف واشنطن والغرب عموما إلى جانبها.

 وسيتم العودة للتفاوض بين إيران وواشنطن ودول الغرب وسيكون الخاسر، كما جرى في المواجهات السابقة، الفلسطينيون، حيث غطت الحرب على جرائم الاحتلال في قطاع غزة وعلى ما يجري في الضفة والقدس وقد تستغل إسرائيل انشغال العالم بالحرب مع إيران لتقوم بخطوات خطيرة مثل تهجير سكان قطاع غزة وضم الضفة أو مناطق منها، كما أثرت سلبا على مؤتمر واشنطن الذي كان من المفترض أن ينعقد الاسبوع المقبل حول تفعيل حل الدولتين، وقد أعلن الرئيس الفرنسي ماكرون عن تأجيل عقد المؤتمر.

الملفت للانتباه أيضا صمت الدول العربية وخصوصا الخليجية باستثناء تصريحات باهتة ترفض العدوان الإسرائيلي على ايران، مع أن الدول العربية وخصوصا الخليجية إن لم تكن طرفا مباشرا في الحرب فإنها موضوع للحرب والصراع، بمعنى وكما ذكرنا أعلاه فإن في جوهر الحرب وأسبابها الجيواستراتيجية يكمن الصراع على مناطق النفوذ وخيرات المنطقة.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط