مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانهيار المحتوم: عندما تصبح الصفوة السياسية في تصادم مع الرئيس

الانهيار المحتوم: عندما تصبح الصفوة السياسية في تصادم مع الرئيس

تاريخ النشر: 2016-10-26 | 08:29

الصفوة السياسية هم أشخاص يشغلون مراكز النفوذ والسيطرة في المجتمع, وهؤلاء الرجال لا يمثلون طبقة أو نخبة بل هم فئة أقل من ذلك, فهؤلاء الناس يمتلكون من القيم والقدرات والقوة اكثر بكثير مما يتملكه الناس العاديون, وفي هذا المقال سوف نركز على علاقة الصفوة السياسية بقائد البلاد أو الرئيس.

إن قوة ونفوذ الصفوة السياسية هو الذي يحدد علاقتها مع الرئيس, ولذلك على الرئيس أن يتخذ قرارات وسياسات تلقى قبول ورضا هذه الصفوة, فمن غير المعقول ان يتصادم القائد مع أعمدة القوة في بلاده, وهنا نقصد الصفوة السياسية, وهذا بالفعل ما يحدث الأن من اصطدام لسياسة وقرارات الرئيس أبو مازن مع بعض رموز الصفوة السياسية الفلسطينية, وهذا غير معقول بل جنون, فالرئيس يجب ان يعتمد على هذه الصفوة بدلاً من معاداتها.

وتعد الصفوة السياسية العامل الأساسي في تحقيق التماسك الاجتماعي, وتمتلك معظم القوة, لذلك فهي الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الرئيس لزيادة قوته, فاذا كانت الصفوة في تعارض مع الرئيس كما هو حالنا, فان الرئيس لن يكون صاحب قوة ونفوذ في بلاده, ولن يرجى منه أي تقدم وازدهار سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي, لأنه يستبعد جزء من نفوذة وقوته هم هؤلاء الصفوة, فلماذا يُصر الرئيس أبو مازن على أن يبقى ضعيفاً.

وعندما تتعارض مصالح الصفوة السياسية مع سياسات وقرارات الرئيس فانه من الممكن ان يؤدي ذلك إلى عزل الرئيس, وهذا حدث بالفعل عام 1973 في دولة شيلي حيث تم الإطاحة بالرئيس بسبب سياسته وقراراته المخالفة للصفوة في ذلك البلد, وحدث أيضاً في وقتنا المعاصر في مصر عام 2014 حيث تحالفت الصفوة السياسية وحشدت قوتها من أجل عزل الرئيس محمد مرسي, وبالفعل نجت في عزلة من خلال ثورة شعبية ضدة, وليس غريب ان يحدث ذلك السيناريو في فلسطين اذا استمر الرئيس في تجاهل مصالح الصفوة السياسية.

تكمن قوة الصفوة في امتلاكها المهارة والمعرفة وتحظى بأكبر قدر من الاحترام والإعجاب, وتتمتع بأفضل صحة ورفاهية مادية نسبيا, وتمتلك الصلاح والاستقامة حسب معاير مجتمعهم, ما يجعلهم مؤثرون بشكل كبير على الناس, وقادرين على حشد الناس تجاه قضايا محددة, وهذا ما يحدث بالفعل في فلسطين حيث يعتبر محمد دحلان أحد رموز الصفوة السياسية المختلفة مع الرئيس, وهو بالفعل يمتلك القوة والنفوذ, ويحظى باحترام وإعجاب الناس له, وقادر على حشد قدر كبير من الناس حوله, لذلك أصبح من الضروري دراسة هذه الحالة.

محمد دحلان وغيرة من رموز الصفوة السياسية لا تعجبهم سياسة الرئيس وقراراته, لذلك كثير من رموز الصفوة السياسية بدأوا ينضمون أو يتحالفون مع دحلان من أجل خدمة مصالحهم, وهذا الحال الذي وصل إلية الرئيس من تكتل للصفوة السياسية ضدة ليس بسيط ولا يستهان به, فكما قلنا سابقا إن الصفوة تملك القوة وتملك القدرة على التأثير في الناس, ولن يتنازلوا عن مصالحهم, فليس من المستبعد ان تتسع دائرة الصفوة السياسية المعارضة (وهي بالفعل اتسعت) وفي هذه الحالة نحن أمام انهيار أو إطاحة بالنظام السياسي الفلسطيني المنهار أصلاً.

اذا تحالفت الصفوة السياسية مع المثقفين فسوف تتضاعف قوتها عشرات المرات, وهذا ما حدث في موضوع محمد دحلان, حيث ان قرارات وسياسات الرئيس بالإضافة لا تعجب أيضاً غالبية المثقفين, وهنا أصبح التقاء بين الصفوة والمثقفين مما يزيد الخطر على الرئيس ويجعل سيناريو شيلي ومصر قريب جدا.

أيضاً سياسة الرئيس أبو مازن لا تعجب بعض الدول الإقليمية, ولان الصفوة لها مكانتها وقدرها, التقت الصفوة مع الدول الإقليمية في نفس الهدف, فأصبح الخطر يحيط بالرئيس عباس من كل جانب, لذلك يجب على الرئيس ان يغير من سياساته ويعتمد على الصفوة بدلاً من معارضتها, لأن الصفوة تعد أكثر قبولا في الوقت الحالي لدى الشارع الفلسطيني والمثقفين والدول الإقليمية.

أما الشارع الفلسطيني, فما يهمه هو الإنجازات والخدمات, وفي ظل الفشل السياسي للرئيس, والوضع المأساوي من فقر وبطالة وأزمة خريجين وأزمات اقتصادية حادة, كل هذه المعاناة في عهد الرئيس, تجعل من الشارع يتطلع إلى تلك الصفوة الرافضة والمعارضة لهذه السياسة, فانه لا يملك من خيار سوى التعاطف والتأييد لهذه الصفوة, وخاصة أنها تعبر عن همومهم وتحمل مطالبهم.

اذاً نحن أمام تركيب رباعي من الضغط على الرئيس, فالصفوة السياسية بقوتها وقدرتها, يساندها المثقفين والأكاديميين الذين يتوافقون معهم في مصالحهم, ويرافقهم دعم إقليمي عربي ومساندة مصرية خاصة, بالإضافة إلى قوة الشارع الذي يبحث عن بارقة امل لينجو من هذا الخراب والدمار الذي يعيشه, فأمام الرئيس خيار واحد فقط, هو الاستجابة العاجلة لهذه الصفوة السياسية ومطالبها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط