مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الِانْقِسَام الْفِلَسْطِينِيّ . . . مَعْرَكَة اللَّا رَابِحٌ والخاسرون جميعاً . . . ! .

الِانْقِسَام الْفِلَسْطِينِيّ . . . مَعْرَكَة اللَّا رَابِحٌ والخاسرون جميعاً . . . ! .

تاريخ النشر: 2020-06-15 | 21:04

من أسوأ أنواع المعارك التي يخوضها الخصوم هي المعركة التي يخسر فيها الجميع ولا يربح فيها أحد وهذا ينطبق على كل مجالات الصراعات والخلافات والحروب والتناقضات بين الأطراف و الدول و الأقطاب والتحالفات والمحاور.

ولعل الخلاف الفلسطيني الفلسطيني يمثل علامة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية لما مثله ويمثله من تداعيات خطيرة على حاضر ومستقبل القضية الفلسطينية فهو لا ينعكس على الفصيلان المختلفان, وهما فتح وحماس فقط إنما مثل هذا الخلاف شكلاً من أشكال التهديد الوجودي للقضية الفلسطينية برمتها, فلن تقوم قائمة للقضية الفلسطينية ولن تتقدم بل سيكون مصيرها الذوبان والاندثار ويتقاذفها أصحاب النفوذ والتأثير من الأشخاص والدول التي تتقاطع بعلاقاتها مع إسرائيل.

وهذا التهديد يتجلى في ثلاث محاور هامة, أولا: الحالة البنيوية الداخلية الفلسطينية, ثانيا: العلاقة مع الاحتلال, ثالثا: البعد الفلسطيني وعلاقاته العربية والدولية. 

فالمتابع لتأثيرات الانقسام على الصعيد الداخلي البنيوي والنسيج الاجتماعي فقد ألقى بظلالة القاتمة على كافة المناحى الحياتية ومنها النواحي القيمية والاخلاقية والسلوكية, وبرزت ظواهر ونعرات لم تكن حاضرة في تاريخ القضية الفلسطينية تمثل انتكاسة حقيقية وانحدارا لقيمنا الاخلاقية والوطنية, ومنها الفُجر في الخصومة والتطاول في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي والملتقيات.

فتأثرت العلاقات داخل البيت الفلسطيني الواحد والأسرة الواحدة وأحيانا في حالات الزواج والطلاق والتفكك الاجتماعي, ويجب أن يكون حاضرا في الذهن الفلسطيني أن الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة له علاقة مباشرة أو غير مباشرة في الخلاف والانقسام الفلسطيني الى جانب الفقر والبطالة والاعتماد على المساعدات الخارجية والبعد عن المشاريع التنموية, وكذلك الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية واغلاق المعابر والموانئ وازدياد وتيرة الهجرة للشبان والكفاءات للخارج وعزوف كثير من الطلبة عن الالتحاق بالجامعات والمعاهد لعدم القدرة على دفع الرسوم.

وهذه المعطيات وغيرها تفقد المواطن الفلسطيني الثقة بقياداته المختلفة وتوجد شرخاً في العلاقة بين الشعب وقياداته وقد تصل تراكمياً الى حالة من الاحباط والفتور الوطني وضعف الانتماء.
أما على صعيد العلاقة مع الاحتلال فيعتبر الانقسام هدية مجانية مقدمة على طبق من ذهب لإسرائيل فهي الرابح الأكبر من هذه الحالة الفلسطينية والانقسام السياسي والجغرافي وتفكيك الوطن وابقاء هذه الحالة هي هدف إسرائيلي استراتيجي لا يكلفها أي ثمن وهو يخدم سياستها ومشروعها, ففي ظل الانقسام تنصلت اسرائيل من جميع التزاماتها الدولية تجاه الفلسطينيين ولم تتقدم أي خطوة تجاه التعهدات الموقعة بل ضاعفت من سياستها التوسعية وأقرت ضم الأراضي وزادت المستوطنات عشرات الأضعاف من مساحاتها واعدادها واستمرت في سياساتها بتهويد القدس وتمارس الابتزاز المالي والسياسي ضد الفلسطينيين, وتستثمر علاقاتها العربية والدولية  للضغط على الفلسطينيين للقبول بالحلول التي تطرحها.

أما في البعد الفلسطيني وعلاقته العربية والدولية فالانقسام أضعف كثيراً الموقف الفلسطيني دولياً خاصة في ظل عدم بسط السلطة الفلسطينية على قطاع غزة وإشكالية الدعم الدولي وآليات توزيعه والمشاريع الدولية في الأراضي المحتلة والاجراءات المتخذة من قبل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين والتقليل من موازناتها, فالموقف الفلسطيني في المحافل الدولية تأثر كثيراً من خلال عدم استطاعته تقديم اختراقات دبلوماسية وسياسية كبيرة خاصة تجاه الزام اسرائيل تنفيذ التزاماتها الدولية تجاه الفلسطينيين مستثمرة البيئة الفلسطينية الداخلية وكذلك على المستوي العربي والتراجع الكبير للتأييد والاهتمام والأولوية للقضية الفلسطينية الذي سببه الأهم هو الانقسام الفلسطيني الى جانب عوامل أخرى للحالة العربية المتهاوية.

والانقسام الفلسطيني أعطي مبرراً للعديد من الأطراف والدول العربية للدخول في سباق محموم للتطبيع مع اسرائيل مما أثر على قوة الموقف الفلسطيني وذلك في غياب الموقف الفلسطيني الموحد والتصدع في الجبهة الفلسطينية الداخلية, وعليه فان اسرائيل تعتبر أن المناخ والبيئة الداخلية الفلسطينية والبيئة العربية والدولية هي الأفضل والأنسب لها لتحقيق أهدافها وهذا ما حصل واقعاً من خلال التطورات الأخيرة التي لم تكن متوقعة بهذه السرعة وأبرزها الاعتراف بالقدس ونقل السفارة الأمريكية وضم الأراضي ووقف الدعم والتمويل لوكالة الغوث من أمريكا وعدة دول أخرى.
لذلك لا بد من وقفة للعقلاء تحت عنوان " الوطن يجمعنا" والعمل على وقف النزيف الفلسطيني وتهديد مستقبل القضية الفلسطينية في معركة لا رابح فيها الا اسرائيل والكل الفلسطيني خاسر, وكل ما تحقق سواء في الضفة أو غزة في معركة لي الذراع أقصد " فلسطينيا" ما هي الا انتصارات وهمية كرتونية لا جدوي منها وكل يوم يستمر الانقسام هو استمرار للجرح والنزيف الفلسطيني الذي ندفع ثمنه جميعا وسيدفع ثمنه أجيال المستقبل, فلا بد أن يعلو صوت العقل والحكمة على صوت الحنجرة والعاطفة.

فالخلاف بين أكبر فصيلين فلسطينيين وأكثرهما تأثيراً وحضوراً وتقديماً للتضحيات من خيرة أبنائهما يجب أن ينتهي لأنه لا يوجد بديل عن الالتقاء على قاعدة الاتفاق على القواسم المشتركة ونقاط الالتقاء وتكامل الأدوار نحو الهدف والعنوان والبوصلة الصحيحة وهو القدس والدولة الفلسطينية والبدء في اجراء الانتخابات التي تفرز الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط