مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات لا تجعل من "إسرائيل" دولة ديمقراطية

الانتخابات لا تجعل من "إسرائيل" دولة ديمقراطية

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 11:20

بينما تتسابق «إسرائيل» نحو انتخابات مبكرة، لا أحد يتحدث عمّن يمكنه التصويت فيها.
وحتى الأسبوع الماضي، بدا أن الائتلاف سوف يصمد بأغلبيته الضئيلة. ولكن بعد عجز الكنيست عن التوصل إلى اتفاق حول مشروع قانون يتعلق بالتجنيد الإلزامي للمتشددين دينياً، وأهم من ذلك بكثير، بسبب معلومات مُسرّبة تفيد بأن وزارة العدل توصي بتوجيه الاتهام بالرشوة إلى نتنياهو، أعلن رئيس الوزراء يوم الاثنين أن «من الصعب جدّاً (تمرير قوانين)، وأننا في حاجة إلى انتخابات». وبذلك بات من المقرر إجراء الانتخابات الوطنية «الإسرائيلية» في 9 إبريل/‏ نيسان.
وتتركز معظم التغطية الإعلامية للانتخابات، الجارية على قدم وساق، في الاتهام المقبل لنتنياهو. فهل سيتمكن من تفادي المدعي العام حتى إبريل؟ وإذا أعيد انتخابه، هل سيحاول أن يجعل شركاءه في التحالف يمررون إجراءً يحظر مقاضاة رئيس وزراء مستمرٍّ في منصبه؟
ومن القضايا الانتخابية التي تجري مناقشتها، الزيادة المؤكدة التي سنشهدها في استرضاء المستوطنين. وقد بدأ نتنياهو بذلك بالفعل.
والغائب تماماً عن الحديث حول الانتخابات هو السكان الفلسطينيون الذين يعيشون تحت السيطرة «الإسرائيلية» من دون حقوق تصويت.
إن 20% من المواطنين «الإسرائيليين» فلسطينيون. وبإمكانهم التصويت في كل الانتخابات «الإسرائيلية»، ولديهم ممثلون في الكنيست. ولكن هؤلاء الفلسطينيين «الإسرائيليين» لا يشكلون إلاّ نحو ثلث الفلسطينيين الذين يعيشون تحت حكم «إسرائيل»، واحتلالها العسكري.
وعلى الرغم من أن السلطة الفلسطينية «وحماس»، هما الحكومتان في الضفة الغربية وغزة، على التوالي، فإن «إسرائيل» هي التي في يدها الأمور عملياً. فهي تسيطر على الحدود، وعلى العملة، والمصرف المركزي. وهي تجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتحتفظ بحق تنفيذ عمليات عسكرية على الأرض الفلسطينية.
في العام الماضي، لم توافق «إسرائيل» إلاّ على 54% فقط من طلبات سكان غزة السماح لهم بالسفر إلى خارج القطاع من أجل العلاج الطبي الأساسي.
و»إسرائيل» لا تسيطر على الحدود الخارجية للضفة الغربية فقط، بل على ما يجري في الداخل أيضاً. وبينما تدير السلطة الفلسطينية أموراً مثل مرافق الخدمات العامة، والبنية التحتية، فإن «إسرائيل» هي السلطة النهائية في معظم أنحاء الضفة الغربية. وتسيطر المجالس الإقليمية للمستوطنين «الإسرائيليين» على 40% من أراضي الضفة الغربية. وحتى في مناطق مثل رام الله، التي يفترض أنها تحت السيطرة التامة للسلطة الفلسطينية، تحتفظ «إسرائيل» بحق دخول المدينة في أي وقت، والقيام باعتقالات من دون إذن قضائي.
وقد استولت «إسرائيل» على القدس في عام 1967، وقامت بضمّها رسمياً، وبصورة غير شرعية عام 1980. ولعل المنطق الذي يترتب على ذلك، يقتضي أن تكون «إسرائيل» قد استوعبت فلسطينيي القدس الشرقية، الذين يبلغ عددهم الآن نحو 370 ألفاً، وجعلتهم مواطنين «إسرائيليين».
ولكن بدلاً من حمْل الجنسية، يحمل فلسطينيو القدس وضعية المقيمين الدائمين التي تسمح لهم بالتصويت في الانتخابات البلدية، وليس في الانتخابات الوطنية. وتكشف نظرة عن كثب، التلاعب الدقيق في التركيبة السكانية، لضمان وجود أغلبية يهودية لا تقل عن 70% في جميع الأوقات. ومن خلال سياسات مثل فرض ضرائب باهظة، والمطالبة بإثبات إقامة دائم، ورفض لمّ شمل العائلات، نجحت «إسرائيل» منذ عام 1967، في إلغاء إقامة 14595 فلسطينياً مقدسيّاً. وحالياً، يعمل المشرعون «الإسرائيليون» في الكنيست، الذين ما زالوا قلقين على التركيبة السكانية، على ضمّ ثلاث كتل استيطانية كبيرة تحيط بالقدس، لإدخال 140 ألف مستوطن «إسرائيلي» يهودي في نطاق البلدية، بينما يتم طرد السكان الفلسطينيين الحاليين.
وبينما نستمرّ في مشاهدة تمثيليات الاتهام والحملات الانتخابية لانتخابات 2019 «الإسرائيلية»، ونستمر في سماع الوسم السخيف ل»إسرائيل» بأنها دولة ديمقراطية، علينا ألا ننسى أن حق التصويت لا يُمنح إلاّ ل60% من مجموع السكان، وثلث الفلسطينيين فقط، الذين يعيشون تحت الحكم «الإسرائيلي».

* المديرة المشاركة لمنظمة «كودبينْك»، ومديرة حملات المنظمة من أجل حقوق الفلسطينيين. موقع: «كومون دريمز»

عن الخليج الإماراتية

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط