مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات بين شرعنة التكلس وبوابة التغيير

الانتخابات بين شرعنة التكلس وبوابة التغيير

تاريخ النشر: 2016-04-20 | 11:03

  الانتخابات في الاتحادات والنقابات، كما هو حالها في الأحزاب والفصائل، لم تنجح حتى اللحظة في احداث التغيير المنشود، وإفراز قيادات جديدة، ولا أقول شابة، كون سن الشباب ما زال موضع اختلاف، بل قابل للاجتهاد وفق قانون البعض.

الانتخابات بوجهها الحالي، التي جرت وتجري لعموم الهيئات، ليست المطلوبة، كونها لم تستطع أن تكون رافعه فاعلة لتحقيق الديمقراطية، وضامنة للمشاركة، كون حقيقة ما يجري في كثير منها أداة لشرعنة التكلس لهيئاتها، حيث النتيجة محسوبة سلفا قبل إجرائها، سواء بفعل سطوة اعضاء هيئاتها، او بفعل عدم جاهزية اصحاب الحق بالترشح، الذين لم يأخذوا الفرصة، ولم يحصلوا على التأهيل ليكونوا يوما في تلك المواقع، بل تم عزلهم.

الانتخابات التي تشكل احد ابرز مظاهر المجتمع الديمقراطي، لم تكن يوما هدفاً بحد ذاته، بل هي آلية لتحقيق مقاصد أعلى، أو لتؤدي وظائف فعلية، وهي فرصة للاجيال ان تتسلم الراية ممن سبقتها، وفق قانون او نظام، ووفقا لثقافة تجعل أمر التداول مقبول، بل محبب، كونه يخدم مفهوم الشراكة من قبل الجميع في تحمل المسؤولية، وليس تكريس تقسيم المجتمع الى سيد وعبد، الى ما شاء الله، حيث أن القاعدة الديمقراطية، كما يقول جوزيف شومبيتر " تقوم على أساس عدم احتكار السلطة من جماعة واحدة، أو حزب واحد ولمدة طويلة"، وما ينطبق على سلبيات احتكار جماعة للسلطة، ينطبق أيضا على احتكار وتمسمر أشخاص في مواقع السلطة.

ورغم أهمية دورية وانتظام عقد الانتخابات، بصفتها استحقاق، وكونها إحدى الأدوات التي يُعول عليها لانسياب الخبرات، وتسهيل دخول دماء جديدة للهيئات، إلا أن متطلبات عديدة لا بد من توفرها، لتتحقق الرسالة من إجرائها، وحتى لا تكون مجرد باب دوار، لعودة من كان، الى حيث كان، ولكن بعقد جديد دون تغيير في مضمونه، حيث إن أي انتخابات لا تكون قائمة على ثقافة تداول السلطة، ولا يؤمن فيها من يتربع في صدارة هيئاتها بضرورة إفساح المجال لدماء جديدة بالحلول مكانهم، بعد أن يكون قد تم تهيئتهم، وإعداد وتدريب وتأهيل، بما يسهم في تجديد الحيوية في المجتمع، ويسهم في تعزيز وضمان مشاركة عناصر جديدة، ودخولها لهيئات الحكم والقيادة للهيئات والأحزاب والمؤسسات السياسية، لن تستطيع بسببها تلك الانتخابات أن تفتح الباب، ولن تمكن أي جيل جديد بالظهور، واخذ فرصته، بل ستكرس حالة التكلس في هيئاتها، وستبقي على الانتخابات مجرد عادة لتجديد البيعة.

وليس أدل على حالة التكلس في الهيئات، مما هو قائم في العديد من الأحزاب والفصائل، بشتى ألوانها السياسية، ومشاربها الفكرية، حتى الليبرالية منها، وكذلك ما هو قائم في الاتحادات والنقابات، التي مر على وجود قادتها في الهيئات القيادية ما يزيد على ثلاثة عقود، ومنها اكثر من اربعة عقود، دون تغيير يذكر، ودون السماح لاي اختراق ان يحدث، بدعوى أن الموجودين هم من المؤسسين، ولا يمكن الاستغناء عنهم، وتلك حجة واهية، حيث ان الكثير من الأفكار الإبداعية تعالج تلك الحجة، والأخذ بها يمكن الاستفادة من خبرات المؤسسين وتجاربهم - ليس المطلوب اقصاءهم - كمجالس الحكماء في الأحزاب، ومجالس استشارية، ومجالس الأعيان في الدول، وغيرها من الأشكال، التي لا تتعارض مع تسهيل دخول دماء جديدة، بل تشكل ضمانة مهمة لانجاحها.

ان مسيرة الاصلاح ونوال اهدافها بحياة ديمقراطية في هيئاتنا ومؤسساتنا، التي يطمح اليها كل منا، تتناقض مع الانتخابات بشكلها الحالي، وفقا لرأي الباحثة هنادي الطريفي، وبأنها اصبحت اقرب لأن تكون واجهة يختبىء خلفها كل من يريد الالتصاق بمنصب أضحى إداريا وظيفيا أكثر منه خدماتيا أو سياسيا خادما، وهذا التناقض بعينه، بين استخدام الانتخابات كوسيلة ديمقراطية لتداول السلطة وتوسيع رقعة المشاركة، وبين استخدامها وسيلة للبقاء وشرعنة التكسب.

أما واقع الاحزاب والمنظمات والاتحادات، وما تعانيه من تزاحم في الكادر والكفاءات، بسبب تجمد الحياة الديمقراطية الحقيقية في داخلها، انما يتطلب اليوم الإمعان في تحليل واقعها، والوقوف على أزماتها وحجم التشوهات التي أصابت هياكلها، بدلا من التغني بعبارات التمجيد، لأيام مضت، وبحكم التغيرات اليومية التي اصبحت تشكل ضاغطا تحتاج للتعامل معها بواقعية، وبرؤية مقنعة، بعيدة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط