مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإنتخابات الموريتانية وخسارة الإخوان المضاعفة

قبل الرحيل بأيام قليلة، أبى العام إلا أن يجر معه خسارة جديدة وقاسية للإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية الموريتانية، لتتراكم نكباتهم المتتالية وتزيدهم الخسائر جروحا عميقة، سيما في بلد توهم قادته أنه الملجأ الأخير والحصن الآمن للإخوان بعد أن اهتزت الأرض تحت أقدامهم في العديد من الدول العربية.

خسارة الإخوان في موريتانيا ممثلين بحزب العدالة والتنمية ( تواصل ) كانت مضاعفة وثقيلة ، فبعد خسارته لعلاقته بتنسيقية المعارضة التي يقودها زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد دادا ورفضه الالتزام بقرار أحزابها مقاطعة الانتخابات ، تقدم الإخوان للانتخابات التشريعية لمنافسة الحزب الحاكم الاتحاد من اجل الجمهورية يوم 22 ديسمبر 2013 ومنافسين لعشرة أحزاب صغيرة لا وزن لها في ظل مقاطعة المعارضة الديمقراطية وناخبيها .

مع نهاية الدورة الأولى للانتخابات التي شهدت مباركة عدد من زعماء وقادة الإخوان في بعض الدول، توهم "إخوان موريتانيا" إثر فوزهم بستة عشر مقعدا أنهم سيشكلون القوة الثانية الفاعلة في البرلمان القادم حتى يمارسوا لعبتهم المفضلة، في المساومة والضغط على الحزب الحاكم وجره إلى مربعهم المدعوم علنا من تركيا وقطر سيما والصراع أصبح مكشوفا وواضحا بين معسكر الإخوان وخصومهم

 صدرت النتائج وقبع حزب تواصل للسنوات الخمس القادم في عدة مقاعد في البرلمان وعاد أنصاره للحديث مجددا عن عمليات التزوير والتشكيك في النتائج والتي لم تجد لها صدى لان الفرق بين تلقي التهاني ثم التشكيك في النتائج لا يقابل بعضه عقلا وممارسة في السياسة .

وحسب بعض المراقبين فقد دخل حزب الأخوان " تواصل "بكل ثقله للانتخابات مستعملا كل إمكانياته الواسعة في حملته الانتخابية من أموال الدعم التركي التي وصلت لما يزيد عن 13 مليون دولار حسب ما ذكره وزير الصحة الموريتاني.

فضلا عن استغلال المساجد للدعاية الانتخابية وحشد الدعم للإخوان، واعتماد الأسلوب العاطفي الخطابي المؤثر الذي أوكل للشيخ محمد الحسن ولد الددو لما يمتلكه من خطابة وقبول واسع بين مريديه

 الإخوان بعد الانتخابات أمام عديد الاستحقاقات التي ستزيد من إرباكهم وضعفهم ، فخسارتهم للعلاقة مع تنسيقة أحزاب المعارضة ستكون شبه دائمة لان حزب تواصل كرر مرة أخرى أسلوبه بالقفز في أخر لحظة والالتحاق بقطار خيارات الحكومة والتي سبق أن فعلها في انتخابات 2009 .

كما أن الكثيرين من أنصاره يستشعرون ضعف قيادة الحزب وفشله في جمع المؤيدين والخوف أن يسير مرة أخرى بعد فشله في تحقيق أهدافه في المعركة الانتخابية نحو الصدام وحيدا مع الدولة عبر طلبة الإخوان في الجامعات وهو الأسلوب التقليدي الذي يسعى إليه في كل خلاف مع النظام .

الوهم الذي مازال مسيطرا على عقول الإخوان في موريتانيا أنهم ما زالوا القوة القادرة على إضعاف وإسقاط الأنظمة بعد تجربتهم في الصدام مع حكم معاوية ولد الطايع لن يغيب عن مخيلتهم في علاقتهم بالنظام الموريتاني القوي الذي يقوده الرئيس محمد ولد عبد العزيز صاحب التجربة الطويلة في التعامل معهم .

حزب تواصل حصل على دعم غير مسبوق في تاريخ الإخوان في موريتانيا واستفاد من المشاكل العالقة في المنطقة ليحصل على رضى فرنسي تجلى بوضوح في اللقاءات المكثفة بين سفير فرنسا في نواكشوط ورئيس الحزب جميل منصور وربما للأوضاع في مالي تأثير كبير على التقارب الفرنسي مع الإخوان .

جميل منصور ونائبه محمد غلام ولد الشيخ سيقودان الأخوان نحو صيغة صعبة من التعايش مع النظام الموريتاني القوي وكيفية القبول بالبقاء في الظل والابتعاد عن الأدوار المهمة في الحياة السياسية في ظل متغيرات الأوضاع المتسارعة في الدول التي للإخوان تواجد فيها .

موريتانيا التي خرجت ببرلمان مريح للحزب الحاكم والحكومة ستبقى تواجه تنسيقية المعارضة بقيادة احمد ولد دادا كواجهة سياسية واضح الخلاف معها، بينما سيكون حزب تواصل الضعيف والمنسي في أروقة البرلمان أشبه بالدمى المتحركة الذي لن يجد إلا الصمت أو الصدام مع النظام تحت أي ذريعة قد توجدها الأحداث في واقع الحياة السياسية هناك .

نهاية العام حملت هما جديدا لقادة الإخوان في موريتانيا والتنظيم الدولي الذين أصروا على مشاركة حزب تواصل في الانتخابات والتنكر لرفاقه في المعارضة، فحصد الحزب الهزيمة والانكفاء.

خبير في الشؤون المغاربية

 

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط