مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الفلسطينية: بين العفة السياسية والصدق السياسي

الانتخابات الفلسطينية: بين العفة السياسية والصدق السياسي

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 14:30

وليد العوض
وليد العوض

خلال مناقشاتي لقضية الانتخابات الفلسطينية المتوقعة مع عدد لا بأس به من كوادر الأحزاب والقوى السياسية، يكاد الجميع يجمع على ضرورتها وأهميتها باعتبارها استحقاقاً دستورياً وديمقراطياً حُرم منه المواطن الفلسطيني لما يقارب عقدين من الزمن.
لكن عند الانتقال إلى مناقشة طبيعة الانتخابات، وظروفها، وتوقيتها، ومكانها في سلم أولويات الشعب الفلسطيني، والأهم سقفها السياسي، تبدو الصورة مختلفة.
فالغالبية العظمى تشاركك الرأي في المحاذير التي تحيط بهذه العملية، وتستشرف من حديثها رغبة في عدم إجرائها بهذه الشروط وفي ظل هذه الظروف، لما قد تحمله من مخاطر، خاصة إذا جرت بينما يجري ترتيب واقع سياسي جديد في قطاع غزة، بما قد يؤدي إلى تكريس الانقسام أو منح شرعية فلسطينية لترتيبات يجري إعدادها من خارج الإرادة الوطنية برعاية ما يسمى بمجلس السلام.
ومع ذلك، فإن العفة السياسية تحول دون قول ذلك صراحة. الجميع يتحدث عن ضرورة الانتخابات، وكثيرون يتحدثون في الوقت ذاته عن مخاطرها، لكن قلة تجرؤ على طرح السؤال البسيط: هل هذه هي الانتخابات التي نريدها، وهل هذا هو الوقت والظرف المناسبان لإجرائها؟
والأغرب أن بعض من يتحفظون عليها ينتظرون أن يأتي قرار التأجيل من جهة أخرى، كي لا يتحملوا مسؤولية اتخاذ هذا الموقف.
هنا يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن بحاجة إلى مزيد من العفة السياسية، أم إلى قدر أكبر من الصدق السياسي؟
فالانتخابات ليست غاية بحد ذاتها، ولا مجرد صناديق اقتراع ومقاعد يجري التنافس عليها. قيمتها الحقيقية في الوظيفة التي تؤديها: تجديد الشرعية، وتوحيد النظام السياسي، واستعادة الولاية الوطنية على كامل الأراضي الفلسطينية، وتعزيز مكانة منظمة التحرير، والمضي في بناء مؤسسات دولة فلسطين.
أما إذا جرت في ظروف تؤدي إلى عكس ذلك، فإن التمسك بإجرائها مهما كانت النتائج لا يكون دفاعاً عن الديمقراطية بقدر ما قد يصبح تكيّفاً مع واقع يجري فرضه علينا.
وفي المقابل، فإن الحديث عن مراجعة موعد الانتخابات أو شروطها لا يعني الدعوة إلى تأجيل مفتوح، ولا العودة إلى تعطيل الحياة الديمقراطية. المطلوب هو انتخابات في إطار وطني واضح، بسقف سياسي يحمي المشروع الوطني، ويضمن وحدة الضفة وغزة والقدس، ويمنع تحويلها إلى أداة لتكريس ترتيبات الاحتلال أو أي ترتيبات خارجية.
لقد آن الأوان أن تقول القوى السياسية ما تقوله في الغرف المغلقة في العلن أيضاً. فالصدق السياسي لا يعني رفض الانتخابات، وإنما يعني أن نحدد بوضوح: أي انتخابات نريد، ولأي غاية، وتحت أي سقف؟
نريد الانتخابات، نعم، لكننا نريدها انتخابات تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني ولا تعيد إنتاج أزمته، وتوحد ولا تكرس الانقسام، وتعزز القرار الوطني ولا تمنح غطاءً لقرار يُصنع خارج الإرادة الفلسطينية.
فالعفة السياسية قد تكون مريحة، لكن الصدق السياسي، في هذه اللحظة تحديداً، هو المسؤولية الوطنية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط